وافق الاتحاد التعاوني الاستهلاكي على زيادة أسعار المواد الغذائية المبررة والقليلة والتي لا تؤدي إلى التضخم ورفع القوائم التي سيتم الاتفاق عليها إلى وزارة الاقتصاد لاتخاذ قرار بشأنها وذلك بناء على قرار وزارة الاقتصاد الذي طلبت فيه من الاتحاد التعاوني والجمعيات التعاونية بحث ارتفاع الأسعار مع الموردين.

وقال الدكتور سليمان موسى الجاسم رئيس مجلس إدارة الاتحاد بأنه تقرر البدء باستيراد 16 سلعة غذائية قريبا تنفيذا لقرار مجلس الوزراء بتحرير الاستيراد بعد انتهاء الصياغة القانونية لآلية الاستيراد.

كما قررت الجمعيات التعاونية عقد اجتماع اليوم (الثلاثاء) في جمعية الاتحاد التعاونية في دبي وعلى مستوى مديري الجمعيات التعاونية لبحث القرارات التي من الممكن اتخاذها مع الموردين الذين يصرون على رفع الأسعار إلى الآن وكيفية معالجتها.

وقال الجاسم في تصريحات ل«البيان» إن قرار وزارة الاقتصاد بتكليف الجمعيات التعاونية والاتحاد التعاوني البحث مع الموردين الأسباب التي دفعتهم إلى رفع أسعار السلع الغذائية يعزز الثقة في الدور الذي تقوم به في خدمة المستهلك، وأشار إلى أنه يتم حالياً الاتصال مع الموردين للبدء في عقد اجتماعات معهم في الأسبوع المقبل.

كما أشار إلى أنه تقرر قبول الزيادات القليلة والمبررة والتي تكون في حدود المعقول والممكن ورفض الزيادات المبالغ فيها، وستتم مناقشة هذه الأمور مع الموردين لمعرفة آرائهم، وبين أن هذا لا يعتبر رجوعاً عن رفض زيادة الأسعار لأن الجمعيات التعاونية ستتحمل هذا الأمر بالتخفيض من هامش ربحها حتى يتم توفير هذه السلع في الأسواق وعدم تحميل المستهلك في الوقت نفسه هذه الزيادة.

وأشار إلى أنه سيتم إعداد قوائم بنتيجة الاجتماعات مع الموردين وعرضها في وقت لاحق على وزارة الاقتصاد لإقرارها كما أشار إلى أنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق فإنه سيتم إعادة الموضوع مرة أخرى لوزارة الاقتصاد لاتخاذ ما تراه مناسباً في هذا الخصوص. وأكد حرص الجمعيات التعاونية على خدمة المستهلك وعدم رفع الأسعار مبيناً التزام الجمعيات بتجميد أسعار بعض السلع وعدم رفعها لخلق حالة من الاستقرار في السوق.

وأوضح أن الاتحاد التعاوني سيبدأ في فترة قريبة جداً استيراد جميع السلع التي أقر السماح باستيرادها مجلس الوزراء في اجتماع سابق له، وقال: إن هناك مشاورات كثيرة تجري حالياً مع الجهات المختصة لإيجاد القنوات القانونية للاستيراد المباشر منوهاً إلى أنه تم الاتصال في وقت سابق بالموردين في بلد المنشأ الأساسي للسلع إلا أنهم رفضوا التوريد لهم مبينين أن لهم جهة يوردون لها بشكل حصري.

من جهة أخرى اعتبر المهندس حسن الكثيري الخبير في قضايا المستهلك ورئيس مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك سابقاً أن مواجهة ارتفاع الأسعار تحتاج إلى حلول شاملة وكاملة وليست حلولاً جزئية داعياً إلى تدخل أكثر من جهة في إيجاد الحلول ووضع التشريعات.

وقال: إن قضية مواجهة الأسعار يجب أن لا تقتصر فقط على الجمعيات التعاونية والاتحاد التعاوني الاستهلاكي رغم الدور الكبير الذي يقومون به في سبيل حماية المستهلك وخلق حالة من الاستقرار وإنما لابد أن يتم اتخاذ هذا القرار بمشاركة جهات أخرى رسمية على مستوى حكومي بالإضافة إلى جهات مستقلة كالأساتذة الجامعيين المختصين في علم الاقتصاد والاجتماع وممثلين عن المستهلكين ولاسيما في ظل غياب جمعية حماية المستهلك كما أنه لابد من مشاركة التجار والمراكز التجارية الكبيرة أيضاً في هذا الموضوع للوصول إلى تشريعات مهمة وقرارات تخدم المجتمع.

وأشار إلى أن معالجة الاتحاد التعاوني للأسعار سوف تتناول ارتفاع أسعار بعض السلع، بينما ارتفاع الأسعار ظاهرة تشمل جميع السلع ومنها مواد البناء على سبيل المثال والتي تترك أثراً كبيراً على المجتمع، وقال: أن الزيادة بهذا المعنى ليست فقط على المواد الغذائية التي يعلن عنها وكان من ضمنها رفع أسعار الحليب والعصائر التي أثارت ضجة حولها وإنما هناك زيادات أخرى غير معلنة ولهذا فلابد من وضع تشريعات محددة وواضحة تقدم حلاً جذرياً لهذه الظاهرة وبمشاركة جهات عدة.

الشارقة ـ عمر بدران: