أكدت دائرة البلديات والزراعة ان الازدحام المروري ظاهرة مصاحبة لحركة النمو السكاني والعمراني والاقتصادي وتشهده معظم مدن العالم ولا توجد لها حلول جذرية ولكن يمكن التخفيف من حدتها وهذا يتطلب سياسة متزنة ومتكاملة لمسألة النقل، ولقد تضاعف عدد سكان أبوظبي 32 ضعفا منذ عام 1968 وبلغ الآن حوالي 700 الف نسمة ويتوقع ان يصل إلى أكثر من مليون بحلول عام 2020م وسوف يزيد هذا الرقم إلى مليون ونصف المليون بعد تنفيذ المشاريع التطويرية المحيطة بأبوظبي بمعدل زيادة حوالي 5,7% سنويا.
وأوضحت ان الدائرة تعمل على تطوير حركة النقل في أبوظبي وفقا لأحدث الأنظمة العالمية حيث ان نظام الإرشادات الضوئية الحالي له قدرة استيعابية لا يمكن تجاوزها وهناك 95% من تقاطعات مدينة أبوظبي تدار مركزيا ويتم مراقبتها من مركز التحكم المروري المزود بأفضل الأنظمة والبرامج و80% من التقاطعات عليها كاميرات مراقبة و45 تقاطع عليها كاميرات مراقبة لتجاوز الإشارة الحمراء وهناك نظام المجسات الأرضية لضبط الحركة في التقاطعات وهو نظام كمبيوتر يعمل على تعديل الإشارات الضوئية لمرور السيارات حسب الحاجة، وبالتالي يقلل من الوقوف امام الإشارات وهناك أيضا نظام الموجة الخضراء لتقليل الازدحام المروري.
وذكرت ان نظام الاتجاه الواحد له ميزات ايجابية إلى جانب العديد من الآثار السلبية منها تطويل زمن ومسافة الرحلات والتأثير السلبي على الأنشطة الاقتصادية، ولكنه مفيد داخل الأحواض وعلى الطرق الفرعية وليس الرئيسية، كما انه يتطلب إزالة الجزر الوسطية من الشوارع وتغيير نظام الإنارة وتعديلات اخرى تتعلق بالعلامات الإرشادية والإشارات الضوئية وربما سيؤدي إلى خفض الكفاءة التشغيلية للطرق وتدني مستويات السلامة المرورية بالتشجيع على زيادة السرعة وقد تضطر فيه سيارات الطواريء إلى اتخاذ مسارات أطول، ولذلك فإن مساويء تطبيق نظام الاتجاه الواحد تفوق محاسنه.
وأشار التقرير إلى أن هناك زيادة مطردة في إعداد المركبات المرخصة بأبوظبي للنمو السكاني وهذا يؤثر على الحركة المرورية وتتوقف (11)ألف سيارة في الساعة عند التقاطعات في أبوظبي وهذه نسبة عالية وهناك تصور يجري إعداده لمخطط النقل الشامل أو العام وسط مدينة أبوظبي، كما أن سيارات الأجرة عددها كبير جدا وحركتها تمثل نسبة 23% وتصل إلى 40% من حركة المركبات المتواجدة في الشوارع الرئيسية والتقاطعات، ولكن القرارات المهمة صدرت مؤخراً بشأن إعادة تنظيمها سوف تساهم في وضع حل للمشكلة.
أبوظبي ـ «البيان»: