قالت إدارة المرور والدوريات إن الاختناقات المرورية تعتبر ظاهرة تعاني منها المدن الحديثة وهي قليلة نسبياً في أبوظبي بالقياس لبعض المدن العالمية لذلك يجب معالجتها حتى لا تتحول إلى مشكلة دائمة.
وان الشرطة المرورية تعاني من كثرة المخالفات بسبب الوقوف الخاطيء الناتج عن الازدحام حيث وصل عدد مخالفات الازدحام في عام 2005م حوالي (135) الف مخالفة وهي تشكل نسبة 17% من مجموع المخالفات المرورية، وبلغ عدد المركبات التي تمت مخالفاتها بنسبة 30% من إجمالي المركبات.
وتتلقى الشرطة حوالي (350) اتصالا هاتفيا يوميا بشأن المشكلات المواقف المرخصة وهذا يضيف عبئا كبيرا على الشرطة والمشكلة الرئيسية هي مشكلة نقص المواقف وما ينتج عنها من مخالفات وأضافت ان بسبب الازدحام المروري فإن سيارات الطواريء لا تتمكن أحيانا من الوصول السريع إلى مكان الحادث مع ان عامل الوقت يعتبر مهماً جدا في هذه الأحوال لمنع الكوارث وإنقاذ الأرواح والأموال.
مشيرة إلى ان هناك عدة أسباب لاستمرار مشكلة الازدحام في أبوظبي منها تمركز المنشآت الخدمية وسط المدينة وزيادة الكثافة السكانية وزيادة عدد المركبات واستقطاب أبوظبي للعاملين القادمين من الإمارات الأخرى، وعدم توفر المواقف الكافية وتقارب التقاطعات ووجود مكاتب ووكالات بيع وتأجير السيارات داخل المدينة.
ونظام ترخيص المواقف الذي تقوم به البلدية ويؤدي إلى قلة المواقف لمتاحة للسيارات وعدم وجود طريق دائري سريع حول المدينة، وعدم تطبيق الأنظمة الذكية مثل اللوحات الإرشادية المتغيرة ونظام المعلومات عن طريق الرسائل القصيرة أو الإذاعية، وأيضا عدم تغيير نظام برمجية الإشارات الضوئية الحالي، وعدم وجود نقل جماعي فعال ودخول الشاحنات إلى الميناء وغيرها من الأسباب.
وأوضحت ان ارتفاع رسوم المواقف التحتية يمنع من استخدامها ولا توجد مواقف سطحية مجانية كافية، كما انه ليس هناك تنسيق بين دائرة البلديات والشرطة المرورية بشأن ترخيص انشاء المباني والمراكز والأسواق والأنشطة التجارية وذلك للأخذ بعين الاعتبار أهمية توفير المواقف الكافية للسيارات ولذلك نرى ضرورة عدم ترخيص أي مباني أو منشآت جديدة ما لم يتم توفير المواقف أو إجراء دراسة مرورية كاملة حول تأثيرها على حركة المرور.
وأكدت ان شبكة الطرق داخل أبوظبي ذات مواصفات عالمية وعالية ولكن الزيادة السكانية وارتفاع اعداد المركبات والنمو الاقتصادي والمشاريع الجديدة تؤدي جميعها إلى استمرار مشكلة الازدحام واذا استمر هذا الوضع فإن هذه الشبكة لن تكون قادرة على استيعاب الإعداد المتزايدة بشكل كبير للمركبات، علما بأن معدل زيادة عدد المركبات في أبوظبي يعتبر من اعلى المعدلات العالمية نظراً لسهولة اقتناء السيارة لأغلب الناس مما ينتج عنه مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية.
وقالت ان هناك حلولاً تنظيمية وإدارية عاجلة ولا تكلف أموالا كثيرة يمكن ان تساعد على التخفيف من حدة الازدحام منها وقف نظام حجز المواقف السطحية وتطبيق نظام الاتجاه الواحد داخل القطاعات وتنظيم عمليات الوقوف في المواقف السطحية وإدخال نظام عدادات الوقوف واللوحات الإرشادية المتغيرة، ونقل وكالات ومعارض السيارات وسكن العزاب ومقاهي الشيشة خارج وسط المدينة، وتخفيض حركة سيارات الأجرة وسط المدينة.
توفير وسائل نقل جماعية مناسبة وكافية للتقليل من استخدام السيارات الخاصة، ولا يوجد حاليا نظام نقل جماعي فعال في مدينة أبوظبي، ولذلك فإن نسبة من يستخدمون النقل العام فيها لا تتعدى 2% من المتنقلين والأمر يحتاج إلى إدارة ذات كفاءة عالية للنقل العام.
أبوظبي ـ «البيان»: