أصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً يقضى بعدم تحويل المعلمين والمعلمات من وظائف الهيئة التدريسية إلى الوظائف الأخرى في المدارس الحكومية إلا في الحالات الضرورية لحين الانتهاء من صدور لائحة تنظيمية لعملية تحويل المعلمين. وطالب الدكتور جمال المهيري في الكتاب الذي تم توجيهه أمس إلى مديري المناطق التعليمية بضرورة توجيه جميع المدارس الحكومية ورياض الأطفال بعدم رفع أي طلبات من المعلمين لتحويلهم إلى العمل الإداري إلا في الحالات الضرورية فقط حتى تنتهي الوزارة من وضع لائحة تنظيمية تنظم آلية الانتقال بين الوظائف.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة إن القرار لن يحول دون استمرار عملية تحويل المعلمين من الهيئة التدريسية إلى الوظائف الإدارية بعدما ترك التعميم الذي تم توزيعه على مديري المناطق ثغرة لهروب المعلمين من خلالها إلى العمل الإداري حيث ترك الفرصة للتحول سانحة أمام الحالات الضرورية مشيرا إلى إن العديد من الحالات تم تحويلها للعمل الإداري داخل الوزارة والمناطق التعليمية بالرغم من صدور قرار طبي يؤكد تمارض هؤلاء المعلمين وان حالتهم الصحية ممتازة ولا تستدعي تحويلهم إلى العمل الإداري.
وتوقعت المصادر أن تصدر لائحة تنظيمية جديدة لتنظيم عملية انتقال المعلمين إلى الوظائف الإدارية خلال الفترة القليلة المقبلة بعدما أصبح بعض المعلمين والمعلمات يرفضون استلام جدول الحصص الدراسية مما يؤثر على العملية التعليمية بشكل سلبي ويؤدى إلى ضياع العديد من الحصص الدراسية على الطلاب.
وأوضح المصدر أن صدور لائحة تنظيمية مشددة في هذا الشأن سوف تؤدى إلى إحجام المواطنين عن الإقبال على العمل في التربية والتعليم مؤكداً أن نسبة كبيرة منهم تتخذ من العمل في مهنة التدريس وسيلة للانتقال إلى العمل الإداري
وأكدت مصادر في وزارة التربية والتعليم ان مهنة التعليم تأتى في ذيل القائمة بالنسبة للمواطنين حيث لا يلجأ المواطن إلى العمل في التدريس إلا بعدما يعجز عن الحصول على أي وظيفة أخرى مدللين على ذلك بأنة لا يوجد أي مواطن من الذكور على قائمة الانتظار حاليا للعمل في مهنة التدريس بينما يوجد عدد كبير من المواطنات نظرا لانتشار البطالة بينهن وتوطين التخصص الدراسي الحاصلات عليه هؤلاء المواطنات الباحثات عن العمل.
وأشاروا إلى أن المشكلة ستظل قائمة طالما ظلت الحوافز والمكافآت التي يحصل عليها المعلم متدنية ولا تتناسب مع الجهد المبذول في هذه المهنة وطبيعتها بالإضافة إلى عدم رفع شأن المعلمين في المجتمع.
كتب رمضان العباسي: