انتقد عدد من حجَّاج الإمارات في موسم الحج المنصرم بعثة الإمارات واتهموها بضعف دورها التثقيفي والإرشادي والرقابي، إضافة إلى تقصيرها في بعض المهام تجاه حجاج الدولة حسب تأكيد الحجاج أنفسهم.

وتأتي هذه الانتقادات الحادة بعد اكتشاف الحجاج أخطاء مطبعية فادحة طالت آيات من القرآن الكريم ونصوصاً من الأحاديث النبوية الشريفة ضمن منشورات قامت بعثة الإمارات بتوزيعها على الحجاج في مكة المكرَّمة.

ويقول الحجاج: إن الأخطاء المطبعية إذا أصابت أي عبارة أو جملة أو كلمة لكان الأمر أهون بكثير، ولكن أن تمس الأخطاء آيات قرآنية وأحاديث نبوية فهنا الطامة الكبرى، ثم تساءل الحجاج: كيف يمكن أن يكون للبعثة دور إرشادي وتوعوي وهي تفتقد إلى مقومات هذا الدور وتجهله؟ ففاقد الشيء لا يعطيه.

وذكر الحجاج أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المسؤولين في البعثة ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ولا بد من إعادة حساباتهم في السنوات المقبلة من خلال الواجبات التي من المفترض أن يقوموا بها على أكمل وجه، فليس من المنطق أن يوزع أفراد البعثة منشورات باسم دولة الإمارات تتضمن أخطاء فادحة في حق كتاب الله والأحاديث النبوية أمام مرأى حجاج من جميع الدول الإسلامية في هذا التجمع الديني السنوي الكبير.

وأضاف الحجاج أن ما حدث علاوة على أنه تحريف لآيات من كتاب الله فهو يمثل كذلك إساءة للدولة، فكيف يمكن أن تُوزع منشورات كهذه من دون مراجعة أو تدقيق أو رقابة وباسم دولة الإمارات التي يشهد لها القاصي والداني بتميزها في مساهماتها الخيرية الرائدة وفي دعمها الدائم للدعوة الإسلامية بكل صورها وأشكالها من خلال نشرها وتوزيعها للمصاحف والكتب الدينية الإرشادية على كل أرجاء المعمورة في مشارق الأرض ومغاربها.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي: