استكمال البحث عن الحاجّتين حليمة ومنى في مكة دون جدوى

استكمال البحث عن الحاجّتين حليمة ومنى في مكة دون جدوى

واصل ذوو الحاجتين المواطنتين المفقودتين حليمة ومنى عبدالله النقبي استكمال عملية البحث والتنقيب في مكة المكرمة حتى مساء أمس السبت دون التمكن من العثور على أي خيط يقودهم إليهما بعد أن تقطّعت بهم السبل كافة، إلا من الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الخارجية ممثلة في قنصليتها بجدة وأهالي الحاجتين معاً.

ويوم أمس استمر سبعة من أهالي المفقودتين في عمليات البحث والتفتيش في منطقة «معيصم» بمكة المكرمة، حيث توجد جثث الحجاج المتوفين الذين قضوا نحبهم إثر انهيار فندق لؤلؤة الخير في الخامس من يناير الجاري، وهو الوقت ذاته الذي اختفت فيه حليمة ومنى معاً أثناء مرورهما بجانب المبنى المنهار إبان سقوطه، وذلك حسب شهادة وروايات جميع الحجاج القاطنين في فندق قصر الغزة، حيث تقيم المواطنتان حليمة ومنى ضمن خمس حملات إماراتية.

وزادت بالأمس حالات الترقُّب والقلق والانتظار في إمارة رأس الخيمة، حيث مقر إقامة الحاجتين وتبادل أهاليهما الاتصالات مع ذويهما الذين ذهبوا إلى مكة بغرض البحث عنهما، بمساعدة سلطات الأمن السعودية، وبإشراف ومتابعة قنصلية الإمارة في جدة.

وأكد أحمد ذياب النقبي زوج حليمة وعيسى حمدون النقبي زوج منى والمتواجدان حالياً في رأس الخيمة أنهما أجريا حتى مساء أمس السبت العديد من الاتصالات بذويهما في مكة دون أي نتيجة تذكر، حيث أفاد المتواجدون في موقع الحدث أنه لم يبق من الجثث المحفوظة في منطقة «معيصم» بمكة سوى ثلاث جثث بعد أن كان عددها المتبقي في الأسبوع الماضي عشر جثث، حيث لم تكن حليمة ومنى ضمن الجثث الموجودة في حالة الافتراض بوفاتهما ـ لا قدَّر الله ـ.

وقال أحمد ذياب النقبي وعيناه تفيض من الدمع حزناً: إن أحاسيسي تقول لي العديد من الهواجس والاحتمالات، فأحياناً نظن أن الحاجتين من المخطوفين، وأحياناً من المفقودين وأحياناً.. ثم لم يستطع أحمد إكمال حديثه من شدة تأثُّره.

من جانبه قال عيسى حمدون النقبي: إن الأنباء التي وردت إلينا من ذوينا في مكة لم تحمل معها ما يشير إلى وجود منى وحلمية هناك، لكن الأمل بالله سبحانه وتعالى كبير ولن نفقد اليأس من رحمته وكرمه. وأثنى عيسى حمدون وأحمد ذياب النقبي على الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية في مواصلة عملية البحث عن المفقودتين مطالبين في الوقت ذاته بتكثيف هذه الجهود أملاً في العثور على أي خيط يقود إلى منى وحليمة والعودة بهما إلى ذويهما وأولادهما.

من جهة أخرى حصلت «البيان» على مجموعة من الصور الخاصة بفندق قصر الغزة التي تقيم فيه الحاجتان حليمة ومنى بمكة المكرمة قبل اختفائهما أمام فندق لؤلؤة الخير أثناء انهياره في الخامس من يناير الجاري، إضافة إلى صور تتعلق بعملية الانقاذ والبحث عن ناجين وأشلاء تحت ركام أنقاض الفندق المنكوب.

وأكد شهود عيان من الحجاج لـ «البيان» ان هناك مجموعة من الجثث جرفتها الرافعات بحكم اختلاطها مع الأنقاض والكتل الأسمنتية ومخلفات مواد البناء، وتابع الشهود حديثهم: إن بعض عمليات الإنقاذ تمت بشكل عشوائي حيث قامت الرافعات والمجنزرات المستأجرة بالسير على الأنقاض وسط الركام وهذا ما يؤثر على الأحياء أو الجثث تحت مخلفات الطوابق السفلية.

وقال أحد الحجاج رأينا أجزاء من ملابس نسائية وأخرى رجالية من دون جثث بين الأنقاض التي تم التخلص منها، وذلك في إشارة إلى أن عدد القتلى الذين قضوا في الحادث ربما يفوق العدد المعلن عنه من الجنسين. وقال حجاج آخرون إن آثار انهيار فندق لؤلؤة الخير امتدت لتصيب المبنى الخاص بالمطبخ المشترك بين الفندقين وهذا ما أثار الذعر بين قاطني فندق قصر الغزة من الحجاج ودفعهم إلى التوجه إلى مقر بعثة دولة الإمارات من منطقة العزيزية بمكة وذلك لإيجاد حل لهم ولأسرهم بعد وقوع الحادث مباشرة.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات