أدى محضر لجنة شؤون الموظفين في وزارة التربية والتعليم خلال الأيام الماضية إلى حالة من الاستياء والإحباط بين موظفي المناطق التعليمية حيث لم ترد أسماؤهم فيه ـ وعلى حد وصفهم ـ ان اللجنة أسقطتهم من حساباتها وقصرت الترقيات والعلاوات على 107 من الموظفين بالوزارة في دبي وأبوظبي وخاصة العاملين في مكاتب الوكلاء في الوقت الذي لم يحصل فيه بعض الموظفين العاملين في المناطق التعليمية على حقوقهم منذ أكثر من عشرين عاما.

وكشف محضر لجنة شؤون الموظفين الذي يحمل رقم 403 عن أنه تمت الموافقة على صرف علاوة تشجيعية ل107 من الموظفين العاملين في مقر الوزارة بكل من دبي وأبوظبي علما بأن عدداً من هؤلاء الموظفين تم تعينهم في عام 2004 أى لم يمر عليه عامان في الوظيفة ورغم ذلك كانوا من بين الحاصلين على العلاوات التي قررتها الوزارة بينما لم يحصل عليها موظفون آخرون يعملون منذ 27 عاماً في المناطق التعليمية.

واظهر المحضر حرص بعض الوكلاء على منح الموظفين العاملين في مكاتبهم العلاوات بحجة تأخرهم في العمل إلى ما بعد ساعات الدوام الرسمية لانجاز الأعمال المطلوبة منهم.

وأبدى العاملون في المناطق التعليمية استياءهم من تجاهل الوزارة لجهودهم رغم المهام الكثيرة التي يقومون بها في تنفيذ سياسات الوزارة وإزالة أي عقبات تواجه الميدان التربوي حيث أكدت منطقة الشارقة التعليمية أنها رفعت كتاباً يضم نحو 90 من أسماء الموظفين لمنحهم العلاوة والترقية إلا ان الوزارة لم توافق على أي شيء حتى الآن.

وكانت منطقة أم القيوين قد رفعت كتابا مماثلاً إلى الوزارة يحوي أكثر من خمسين شخصا للحصول على العلاوات إلا أن الوزارة لم تلتفت إليهم حتى الآن في الوقت نفسه رفعت المناطق الأخرى كتبا مماثلة لمنح موظفيها العلاوة والترقية مؤكدين أنهم رفعوا هذه الكتب أكثر من مرة وكانت المرة الأخيرة بناء على طلب الوزارة نفسها إلا أن محضر شؤون الموظفين الأخير اظهر نسيان الوزارة للعاملين في المناطق التعليمية بعدما تم اقتصار منح العلاوات وكذلك الترقيات على العاملين في مبنى الوزارة.

من جهته قال خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية بالإنابة إن المنطقة رفعت كتابا في العام الماضي إلى وزارة التربية لمنح نحو 110 من الموظفين علاوات تشجيعية انطلاقا من الجهد الكبير الذي يقوم به العاملون في المنطقة إلا أن الوزارة لم تصرف أي علاوات لكافة الموظفين في المنطقة بل لم يتم الموافقة على أي ترقيات خلال السنوات الماضية باستثناء ترقية ثلاثة موظفين من بينهم اثنان قدما استقالاتهما من العمل في المنطقة.

وأشار بن فارس إلى أن الاستقالات المتعددة التي شهدتها المنطقة دفعته إلى القيام بالعمل في خمس وظائف مختلفة في الوقت نفسه حيث يقوم بعمل مدير المنطقة ونائب المدير للشؤون المالية والإدارية بالإضافة إلى عدد من المهام الوظيفية الأخرى التي لم يتم تعيين احد لشغلها حتى الآن.

مشيراً إلى أن الكثير من موظفي المنطقة يقومون بجهود مضاعفة لسد العجز الموجود حاليا لافتا إلى ان الموظفين لم يحصلوا على أي ترقيات أو علاوات تشجيعية خلال السنوات الماضية مما أصابهم بالإحباط إلا ان منح زملائهم في الوزارة وعدم الالتفات إلى طلبهم زاد من إحباطهم ودفعهم للتساؤل حول الكيفية التي يتم على أساسها منح العلاوات والترقيات.

ومن جانبه أوضح عبد العزيز سليمان مدير الشؤون المالية في منطقة دبي التعليمية إلى أنه لم يحظ بأي ترقية منذ أكثر من عشرين عاما ولم يحصل على أي علاوات باستثناء العلاوات الدورية الاعتيادية التي يحصل عليها كل موظفي الدولة علما بأنه تم تكليفه للقيام بعمل نائب مدير المنطقة للإدارة التربوية بالإضافة إلى العديد من المهام الأخرى.

كما أشار احد الموظفين الذي رفض الكشف عن اسمه إلى انه توجه إلى مكتب احد الوكلاء للاستفسار عن العلاوة أو الترقية وأسباب عدم حصوله على أي منهما رغم تكليفه بالعديد من المهام وشهادة الجميع على أدائه الوظيفي الجيد و أن تقريره الصادر عن رئيسه المباشر يؤكد ذلك وبالرغم من ذلك لم يحصل على أي شيء رغم مرور أكثر من عشرين عاما عليه من العمل المتواصل مشيرا إلى أن حرصه على أداء عمله بشكل جيد نابع من إيمانه بضرورة أداء رسالته وخدمة وطنه بتفان وإخلاص إلا ان سياسة منح الترقية والعلاوات في الوزارة أصبحت تولد نوعا من الظلم والإحباط بين الموظفين.

كتب رمضان العباسي: