استقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء أمس بقصر الاليزيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقال سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تصريحات عقب اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف الساعة إن العلاقات بين دولة الإمارات وفرنسا علاقات متينة، وان هناك حواراً خاصاً حول التعاون الاقتصادي بين البلدين وإمكانات تطويره.
وأوضح أنه ناقش مع الرئيس الفرنسي القضايا الخاصة بالشرق الأوسط ومن بينها الوضع في إيران والعراق ولبنان. وأكد سموه أن هناك توافقا تاما بيننا وبين فرنسا بشأن كل ما يدور في المنطقة، مشيراً إلى أن لفرنسا دورا كبيرا تلعبه في المنطقة، وأعرب عن تأييد الإمارات لهذا الدور.
وفى رده على سؤال حول كيف تنظر دولة الإمارات إلى البرنامج النووي الإيراني، قال سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «أقول في البداية إن وجود قدرات نووية في منطقة الشرق الأوسط أمر ضار وهذا يعني أننا ضد وجود قدرات نووية في إيران، وكذلك تواجد قدرات نووية في الشرق الأوسط هو أمر غير مجد». وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك مخاطر للبرنامج النووي الإيراني على منطقة الخليج قال سموه «هناك مخاطر لأي برنامج نووي في منطقة الخليج».
من جانبه قال جيروم بونافون الناطق الرسمي باسم قصر الاليزيه إن الرئيس الفرنسي أعرب عن سعادته بلقاء سمو الشيخ محمد بن زايد. وأضاف أن شيراك وجه خلال اللقاء رسالة صداقة إلى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد الرئيس الفرنسي تميز العلاقات بين الإمارات وبلاده في مجال الحوار السياسي والعلاقات الاقتصادية والثقافية، مشيداً بالتقدم الاقتصادي السريع في الإمارات وعبر عن أمله في أن تواكب الشركات الفرنسية هذا النمو الاقتصادي الاستثنائي خاصة في مجال المشاريع الكبرى للبنية الأساسية. وأضاف أن الرئيس شيراك وسمو الشيخ محمد بن زايد استعرضا قضايا المنطقة خاصة الوضع في إيران ولبنان وسوريا.
وحول الشأن السوري قال إن الرئيس الفرنسي أكد أن هدف فرنسا والأمم المتحدة استعادة لبنان لأمنه واستقراره وضرورة تسليط الضوء على جوانب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، وأكد أنه كان هناك توافق في وجهات النظر بين الجانبين في هذا الموضوع.
وحول الموضوع الإيراني قال الناطق إن الرئيس الفرنسي اطلع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الجهود التي قامت بها الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) في ضوء المعلومات المتوفرة لديها حول البرنامج النووي الإيراني. وقال إن الأوروبيين اضطروا في ضوء التطورات الأخيرة إلى طلب اجتماع عاجل لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأننا نشعر بالقلق بسبب عدم التزام إيران بتعهداتها وعودتها إلى استئناف أنشطتها الحساسة في مجال التخصيب.
وكانت جلسة المباحثات قد بدأت بلقاء منفرد بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ثم انضم إليهما أعضاء وفدي البلدين.
وضم وفد دولة الإمارات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة وسيف سلطان مبارك العرياني سفير الدولة لدى فرنسا، فيما ضم الجانب الفرنسي باتريس باولي سفير فرنسا لدى الدولة ودومينيك بوشه مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط والجنرال جان لوي جورج لان رئيس الأركان الخاصة بالرئيس شيراك.
