بلغت نسبة الزيادة في عدد العمال على مستوى الدولة خلال العام الماضي نحو 17% مقارنة مع العام 2004 وكشف الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لقطاع العمل أن عدد العمالة في القطاع الخاص بلغ مع نهاية العام الماضي مليونين و738 ألف عامل تكفلهم 246 ألفاً و420 منشآة على مستوى الدولة.

وأوضح الدكتور الخزرجي أن عدد الشركات التي تستخدم أكثر من خمسة عمال يبلغ 72 ألفاً و756 منشأة تكفل ما نسبته نحو 86% من مجموع عمالة القطاع الخاص فيما يوجد في قاعدة بيانات الوزارة منشات لا تكفل أي عامل.

وقال وكيل وزارة العمل إن الزيادة في عدد العمالة في العام الماضي يعود إلى الطفرة الاقتصادية التي تشهدها مختلف مناطق الدولة والتي تقودها الطفرة العمرانية في وقت يحظى فيه قطاع التشييد والبناء بنسبة كبيرة من العمالة نظرا لطبيعة أعماله.

وأكد الدكتور خالد الخزرجي وكيل قطاع العمل أن التفتيش العمالي في الوزارة لا يزال يواجه العديد من الصعوبات والتي تقف وراءها قلة الموارد البشرية والمالية لافتاً إلى أن الوزارة تجري حاليا دراسة شاملة عن احتياجات التفتيش واليات النهوض به والمتوقع الانتهاء منها قريبا، لافتاً إلى انه في ضوء عدد المنشآت المسجلة لدى قاعدة البيانات في الوزارة فانه يفترض أن يسند لكل مفتش التفتيش على نحو 3 آلاف منشأة سنوياً وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه.

وفي السياق ذاته ذكر الخزرجي أن التفتيش يعيش معادلة صعبة للغاية نتيجة قلة العنصر البشري حيث إن عدد المفتشين في مختلف المناطق يبلغ 80 مفتشاً فقط مقابل كم هائل من المنشآت التي تكفل عمالاً وعددها 246 ألفاً و420 منشأة وبالتالي فإنه مطلوب من كل مفتش أن يزور 3 آلاف و75 منشأة سنويا بواقع 14 منشأة يوميا وبالتالي يتابع شؤون نحو 34 ألف عامل سنويا وهو ما يشكل صعوبة بالغة أمام المفتشين خصوصا وان الإمكانيات اللازمة لا تتوافر من حيث السيارات ولذلك فانه من غير المعقول أن يتمكن كل مفتش من زيارة المنشآت الموكلة إليه في ضوء تعدد مهام التفتيش.

وقال إن من بين الأفكار التي تدرسها الوزارة أن يتم التركيز على المنشآت التي تكفل أكثر من خمسة عمال حيث بإمكان المفتش الواحد في ظل ذلك أن يزور سنويا نحو 900 منشأة بمعدل أربع منشآت يوميا وتكون الوزارة ضمن هذه المعادلة نجحت في تغطية نسبة كبيرة جداً من المنشآت ونحو 86 في المئة من العمالة كونها تعمل لدى هذه المنشآت التي تكفل خمسة عمال فأكثر.

وأشار إلى أن غياب عنصر التحفيز وبدل طبيعة العمل كانا وراء استقالة أعداد كثيرة من المفتشين مما انعكس ذلك على أداء التفتيش وجعله عاجزا عن القيام بمهامه بالشكل المناسب لافتا إلى أن الوزارة شارفت على الانتهاء من دراسة احتياجات التفتيش سعيا وراء محاولة توفيرها والنهوض بالتفتيش العمالي الذي يعتبر أداة هامة في ضبط وتنظيم سوق العمل.

وشدد الخزرجي على أن الوزارة خطت خطوات واسعة في جانب تنظيم وضبط السوق من خلال القرارات والإجراءات الأخيرة معتبرا في الوقت ذاته أن أي قرار أو إجراء لابد وان تكون له سلبيات وإيجابيات.

كتب عادل السنهوري: