حذر العميد محمد سعيد محمد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي، من الاستخدام السيئ لوسائل الاتصال وتقنية المعلومات الحديثة، بهدف الحصول على معلومات وصور لأشخاص معينين، خاصة النساء والفتيات، وتهديدهن باستخدام تلك الصور أو نشرها، ودعا كل من يتعرض لأي استغلال، إلى اللجوء مباشرة إلى شرطة دبي، لحمايته ومعاقبة المتورط بتلك الجريمة.

وقال : لوحظ في الآونة الأخيرة، أن بعض الشباب - ضعاف النفوس - يقومون بتهديد الفتيات اللاتي حصلوا على بعض صورهن الشخصية وحفظوها في هواتفهم النقالة، نتيجة معرفة سابقة أو بواسطة أحد المعارف والأصدقاء، مشيراً إلى أن ذلك العمل المشين يتبعه في الأغلب تهديد عبر إرسال رسائل إلكترونية، أو بالاتصال مباشرة بالفتاة المستهدفة، ويتم تهديدها بممارسة أعمال منافية للآداب أو فضحها بإرسال صورها إلى أهلها، أو نشرها على صفحات شبكة الإنترنت، ما أقلق العديد من الفتيات بصفة خاصة، وأولياء الأمور عامة.

وكشف العميد محمد المري، عن أن القانون الجنائي لدولة الإمارات، شدد العقوبة ـ طبقاً للتعديلات التي تضمنها القانون 34 لسنة 2005 ـ حيث نصت المادة 378 من القانون على يعاقب بالحبس والغرامة كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضا المجني عليه :

أ ـ استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق الهاتف أو أي جهاز آخر.

ب ـ التقط أو نقل بجهاز أياً كان نوعه صورة شخص في مكان خاص.

فإذا صدرت الأفعال المشار إليها في الحالتين السابقتين أثناء اجتماع على مسمع أو مرأى من الحاضرين في ذلك الاجتماع فإن رضا هؤلاء يكون مفترضاً. كما يعاقب بذات العقوبة من نشر بإحدى طرق العلانية أخباراً أو صوراً أو تعليقات تتصل بأسرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد ولو كانت صحيحة. ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات وبالغرامة، الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتماداً على سلطة وظيفته.

ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عنها أو إعدامها. وأشار إلى أنه من خلال متابعة خدمة الأمين التي أطلقتها الإدارة العامة لأمن الدولة، لحماية الناس من المخاطر التي قد يتعرضون لها، تبين انتشار الجرائم المرتكبة بواسطة استخدام التقنيات الحديثة، التي تقع على الأشخاص، خاصة ما يتعلق بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، بتسجيل الأحاديث أو الحصول على صور شخصية، ونشرها وتداولها بواسطة الهواتف أو الحاسب الآلي أو الإنترنت، وغيرها من تلك الوسائل التقنية. ونبه إلى ارتفاع عدد بلاغات المعاكسات الواردة إلى خدمة الأمين في شهر أكتوبر 2004م، حيث شكلت 66.7% من إجمالي البلاغات الواردة خلال الفترة من شهر سبتمبر حتى نهاية العام 2004م، في حين تساوت البلاغات الواردة في شهري سبتمبر ونوفمبر للعام نفسه.

حيث بلغت نسبة البلاغات في كلا الشهرين 16.7% من إجمالي البلاغات الواردة، بينما تباينت أعداد البلاغات الواردة إلى خدمة الأمين، خلال الفترة من شهر يناير حتى شهر يونيو من العام 2005م، حيث سجل شهر مايو أعلى المعدلات في عدد البلاغات الواردة بنسبة بلغت 35.71% من إجمالي البلاغات، تلاه شهر أبريل، بنسبة 25% ، ثم شهر فبراير 17.86%، في حين تقاربت أعداد البلاغات الواردة في شهري مارس ويناير، حيث بلغت على التوالي 10.71% و 7.14%، وانخفض عدد البلاغات الواردة في شهر يونيو إلى 3.57%.

ودعا نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، أي شخص يتعرض للتهديد باستخدام صوره استخداماً غير مشروع، إلى اللجوء إلى خدمة الأمين التي أطلقتها الإدارة العامة لأمن الدولة، في القيادة العامة لشرطة دبي، من خلال الاتصال المباشر عبر الهاتف المجاني 8004888 أو عن طريق الفاكس 2097777/04 أو البريد الإلكتروني : فٌفٍممَـميٍ.فم ، مؤكداً أن التعامل مع الموضوع يكون بمنتهى السرية، مشدداً على أن دستور الإمارات كفل حماية الحياة الخاصة لأفراد المجتمع.

دبي ـ «البيان»: