استجابة لما نشرته «البيان» قرر بنك دبي الإسلامي سداد رسوم العلاج للحالات المرضية بمستشفى صقر وعددها 16 حالة. وأشاد عبدالله علي سيفان مدير المستشفى بمبادرة بنك دبي الإسلامي. وقال: بالفعل إنها تجسد عملياً دور البنك الذي يرفع شعار الإسلام في نشاطه المصرفي، ويتعدى ذلك بالمشاركة في الأعمال الخيرية المتعددة التي يمارسها.
ومن جانبها ذكرت مصادر البنك أنه بعد نشر «البيان» لمشكلة عجز16 حالة مرضية عن سداد رسوم علاجها، الأمر الذي استوجب رهن بعض مستنداتها الرسمية المهمة رأت إدارة البنك أن من واجبها القيام بدور إيجابي لحل معضلة هؤلاء المرضى المعسرين خاصة بعدما تبين بما لا يدع مجالاً للشك أنهم لا يملكون عاجلاً أم آجلاً ما يساعدهم على سداد الرسوم العلاجية التي على كاهلهم.
وفي خطوة باتجاه تحرير المرض من رسوم العلاج قام قسم الشؤون المالية بمستشفى صقر بحصر المبالغ المستحقة على الحالات المرضية العاجزة عن السداد والتي تبلغ جملتها أكثر من 80 ألف درهم.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة فإن المرضى الذين غادروا المستشفى قبل أن يتمكنوا من سداد الرسوم العلاجية كانوا قد حصلوا على أنواع مختلفة من الخدمات العلاجية، بما في ذلك الولادة والعمليات الجراحية وصور الأشعة المقطعية والفحوص المخبرية.
وتقول المصادر إن الرسوم المترتبة على هؤلاء تدخل ضمنها رسوم الاستضافة في الغرف. ويذكر أن إدارة مستشفى صقر تسمح للمريض بمغادرته بكل هدوء بعد أن يترك مستنداً رسمياً يضمن عودته لسداد ما عليه من مبالغ، وذلك تقديراً منها لحالات الأشخاص الصحية.
وفور علم المرضى المعسرين بقرار بنك دبي الإسلامي اتصلوا ب«البيان» مشيدين بخطوة البنك التي وصفوها بالإنسانية. وتقول امرأة تدعى أم راشد: لقد أثبت بنك دبي الإسلامي انه وطني وإسلامي حقاً.
وتضيف: في حقيقة الأمر عيل صبرنا ونحن نبحث عن مستحقات العلاج حتى نحرر أنفسنا ونحرر ما لدينا من مستندات. ويقول الشيء نفسه مريض آخر أسمه أحمد، ويعمل في وظيفة لا يتجاوز راتبها الألف وخمسمئة درهم.
ويذكر أحمد ان زوجته ولدت بالمستشفى، لكنه لم يتمكن من سداد الرسوم، ويشيد بموقف إدارة المستشفى التي لم تمانع في مغادرة زوجته ومولودها لقسم الولادة قبل سداد الرسوم. ويقول: لقد وفروا لنا كل الخدمات وعندما حان وقت المغادرة قالوا لنا حينما يتوفر عندكم المبلغ المطلوب عودوا إلينا به.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: