تعكف الجهات الصحية في الدولة على وضع اللمسات الأخيرة لمشروع قانون المجلس الطبي الإماراتي الذي يهدف إلى تحسين الخدمات الطبية في الدولة عن طريق رفع المستوى العلمي والعملي للأطباء العاملين في مختلف الفروع الطبية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والمنظمات الطبية من داخل وخارج الدولة وباستخدام كل الوسائل المناسبة بما في ذلك وضع برامج تدريب أطباء الامتياز وفقاً للمعايير العالمية المعترف بها.

وقالت مصادر في وزارة الصحة إن جميع الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الصحة والهيئة العامة للخدمات الصحية في أبو ظبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي وجامعة الإمارات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي شاركت في إعداد مشروع القانون المتوقع أن تتم المصادقة عليه وإقراره خلال النصف الأول من العام الحالي.

وعلمت «البيان» أن مشروع القانون سيتضمن حوالي 35 مادة تنص المادة الأولى منها على إنشاء مجلس يسمى المجلس الطبي الإماراتي يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري ويتبع الوزير مباشرة.

وسيكون للمجلس مجلس إدارة برئاسة الوزير وعضوية كل من وكيل وزارة الصحة والوكيل المساعد للطب العلاجي وممثلون عن كليات الطب في الجامعات الإماراتية ثم دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي والهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي والخدمات الطبية في القوات المسلحة وجمعية الإمارات الطبية ومستشار قانوني يرشحه وزير العدل، ويجوز للوزير أن يضيف أعضاء آخرين بموافقة مجلس الوزراء وينتخب المجلس نائباً للرئيس من بين أعضائه.

وفور المصادقة على المجلس سيتم تشكيل لجنة للدراسات العليا تضم ممثلين عن مختلف الجهات الصحية إضافة إلى لجنة علمية متخصصة من سبعة أعضاء لكل اختصاص طبي.

وقالت المصادر إن المجلس الطبي الإماراتي سيعمل على إنهاء بعض حالات الفوضى التي يشهدها القطاع الخاص حيث انه سيحظر على أي شخص أن يمارس أي اختصاص طبي أو يعلن عن نفسه بأي وسيلة على انه اختصاصي في أي فرع من فروع الطب إلا بعد حصوله على شهادة اختصاص من المجلس، كما سيكون من حق المجلس أن يعيد تقويم اختصاصات العاملين في كل التخصصات المعنية كل خمس سنوات وبالطريقة التي يراها مناسبة وله أن يلغي شهادة الاختصاص لمن لم تتوافر فيه متطلبات التقويم الجديد.

وقالت المصادر إن المشروع يتضمن بعض الغرامات والعقوبات حيث سيفرض على كل من يخالف القانون والأنظمة والقرارات الصادرة غرامة لا تقل عن 500 درهم ولا تتجاوز عشرة آلاف درهم وتضاعف العقوبة في حالة العودة وللمحكمة أن تمنع المخالف من ممارسة الاختصاص مؤقتاً حتى نهاية المحكمة.

ويعاقب مالك المنشأة الصحية الخاصة أو مديرها المسؤول الذي يقوم بتشغيل أي من العاملين في المجال الطبي الخاضعين لأحكام هذا القانون من دون الحصول على شهادة الاختصاص بالغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف درهم ولا تزيد على 10 آلاف درهم وتضاعف العقوبة في حالة العودة.

وسيعاقب مالك المنشأة الصحية أو مديرها المسؤول الذي يقوم بالإعلان عن أصحاب الاختصاص الطبي من دون حصولهم على شهادة الاختصاص من المجلس طبقا لأحكام القانون بالغرامة التي لا تقل عن ألفي درهم ولا تتجاوز خمسة آلاف درهم.

كتب عماد عبد الحميد: