شاركت سبع طالبات من قسم الفيزياء بكلية العلوم في جامعة الإمارات بإجراء بحوث وتدريبات علمية هي الأولى من نوعها في المركز العالمي للأبحاث الفيزيائية النووية والجزئية لمدة شهرين.

وفي لقاء مفتوح للطالبات مع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التربية والتعليم الرئيس الأعلى للجامعة وبحضور الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة أشار معاليه إلى أهمية إتاحة الفرصة أمام طلاب وطالبات جامعة الإمارات للارتقاء بمستوى تحصيلهم العلمي من خلال أرقى الجامعات ومؤسسات البحث العلمية وإثراء قدراتهم وخبراتهم بما يؤهلهم للانخراط في مجال البحث العلمي الذي بات هو المعيار الحقيقي للتقييم والتقويم الأكاديمي، معرباً عن سعادته بما تلقته الجامعة من تقارير إيجابية من مركز البحوث النووية حول مشاركة طالبات جامعة الإمارات، فالمشاركة بالبحوث معيار للتقدم الأكاديمي.

وقال في حديثه للطالبات أن المشرفين في معهد «سيرن» العالي أشادوا بالمستوى العلمي والأكاديمي للطالبات ومدى أهمية مشاركتهن في بحوث تطبيقية سيكون لها انعكاس إيجابي على مستوى مخرجات التعليم العالي في الدولة، وهذا مصدر فخر واعتزاز مشيراً إلى أن الجامعة أدركت أهمية مثل هذه المشاركات العلمية.

وأوضح الدكتور محمد أسعد رؤوف أحد المشرفين على فريق العمل أنه تم تدريب الطالبات على إجراء بحوث علمية عملية في مجالات تخصصية حديثة وإجراء أبحاث مشتركة في مجال العلوم التطبيقية لا سيما الفيزياء الطبيعية التي تعد أحد التخصصات وتشخيص الأمراض المستعصية وستكون هذه الأبحاث والبرامج امتداداً لبرنامج الدراسات العليا في المستقبل.

وأعربت الطالبات المشاركات عن سعادتهن الكبيرة بهذه المشاركة والنجاحات العلمية التي تحققت مما سيكون له الأثر والدافع الكبير لإتمام دراستهن العليا، وأن هذه التجربة كانت مهمة جداً فقد أقيمت لهن الفرصة الثمينة لإجراء البحوث الميدانية، وكانت المسؤولية كبيرة لمواجهة التحديات العلمية الحقيقية مما أشعرهن بالاعتزاز وهن يسمعن ثناء وتقدير إدارة المركز على الجد والالتزام ونجاح البحوث التي عززت مكانة الطالب في جامعة الإمارات وقدرتهن على التعامل مع أحدث مخرجات التطور التكنولوجي.

وأشارت الطالبات إلى التحديات الكبيرة حيث كن الوحيدات من الوطن العربي بين أكثر من 52 طالباً وطالبة من جامعات عالمية عريقة ومتطورة في مخرجاتها.

وأشارت الطالبات ثريا محمد وعائشة أحمد ومريم اليتيم إلى تفوق طالبات جامعة الإمارات في مستوى اللغة الإنجليزية على الطلاب الفرنسيين والألمان، مؤكدات أن مستوى طلاب الإمارات في المهارات والقدرات الأكاديمية لا يقل أبداً عن مستوى طلاب الجامعات الأخرى.

وأكد فريق العمل قدرته على التعامل مع مختلف الظروف الخاصة والمشاركة في اللقاءات والحوارات وتقريب وجهات النظر في العادات والثقافات المختلفة بين الطلبة وأنهن وضعن برنامجاً موازياً وخاصاً يناسب ثقافتهن العربية والإسلامية والعادات والتقاليد دون الإخلال بالبرنامج العام، وكانت التدريبات والبحوث تجرى على فترتين صباحية للدراسات النظرية ومسائية للتطبيقات العملية وإجراء التجارب التطبيقية ومراجعة النتائج العلمية.

وأشارت الطالبات إلى أنهن سينقلن هذه التجربة لزملائهن وزميلاتهن لتشجيعهن لمواصلة التحصيل العلمي والمشاركة في مثل هذه اللقاءات والدورات العلمية التي تُكسب الطالب مهارات وتعزز الثقة بالنفس وتكسبه القدرة على إجراء بحوث نوعية.

العين ـ داوود محمد: