أميركا تجمد أرصدة آصف شوكت

إطلاق 5 معارضين من قادة «ربيع دمشق»

أطلقت السلطات السورية أمس سراح خمسة معتقلين سياسيين بينهم نائبان معارضان في البرلمان بعد اعتقال دام 5 أعوام عقب ما سمي بفترة «ربيع دمشق»، واستثنت من الافراج عارف دليلة المحكوم بعشر سنوات، وفي واشنطن قررت الإدارة الأميركية تجميد أرصدة آصف شوكت رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السوري وصهر الرئيس بشار الأسد بتهمة المساعدة في «الهيمنة على لبنان وتدبير أعمال إرهابية ضد إسرائيل». وأعلن المحامي أنور البني الناشط في مجال حقوق الإنسان في سوريا أن السلطات السورية أطلقت سراح كل من النائبين السابقين رياض سيف ومأمون الحمصي إلى جانب حبيب عيسى وفواز تللو ووليد البني واعتبر البني أن «هذه الخطوة جاءت متأخرة وهي غير كافية»، مطالبا بإغلاق ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي والإفراج عن جميع المعتقلين.

واضاف ان الافراج جاء بناء على طلب تقدم به محامو المعتقلين قبل 8 اشهر لمنحهم اعفاء ربع المدة. من جهته اكد رياض سيف معادوته لنشاطه السياسي وعدم وجود اي شروط من اجل الافراج عنه.

من جانبه رحب أكثم نعيسة رئيس لجنة حقوق الإنسان في سوريا بهذه الخطوة، وقال انها كانت «منتظرة ومهمة جدا ومطلوبة منذ زمن وكان ينبغي أن تقوم بها السلطات منذ فترة وهي ليست فقط إيجابية بل مهمة جدا في إطار الوضع العام الذي تمر به البلاد حاليا».

ورأى نعيسة أن الخطوة «ذات مغزى ورسالة سياسية بالدرجة الأولى موجهة إلى الشعب السوري والداخل السوري وهذه أول مرة تقوم السلطات والنظام بإرسال رسالة باتجاه الداخل».

وكان رياض سيف وحبيب عيسى وفواز تللو ووليد البني اعتقلوا في سبتمبر عام 2001 خلال الإجراءات التي اتخذتها السلطات السورية ضد ما أطلق عليه آنذاك اسم «ربيع دمشق» بتهمة ارتكاب أعمال يحاسب عليها القانون.

وفي اتصال هاتفي مع حبيب عيسى أحد المعتقلين الذين أطلق سراحهم قال إن الخطوة كانت «مفاجئة» غير أنها «ما لم تترافق فورا بإلغاء قانون الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة وإلغاء القرارات الاستثنائية وإطلاق كل المساجين السياسيين» تبقى غير كافية لأن القضية لا تتعلق بأشخاص.

وقال رياض سيف في اتصال هاتفي إنه يتمنى أن تكون هذه الخطوة في «الاتجاه الصحيح نحو الديمقراطية وكل ما يستلزم ذلك من مناخ ديمقراطي». مشيراً إلى أنه يسعى إلى «بناء نظام ديمقراطي نتمتع نحن به والأجيال من بعدنا».

يذكر أن خطوة الإفراج عن المعتقلين الخمسة جاءت بالتزامن مع المؤتمر السنوي العام لاتحاد المحامين العرب الذي يعقد في دمشق للتأكيد على دعم سوريا في مواجهة الضغوط الأميركية ضدها.

في سياق مختلف، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس تجميد أرصدة رئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية اللواء آصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد بسبب «دعم سوريا للإرهاب وتدخلها في سيادة لبنان».

وجاء في بيان صادر عن الخزانة الأميركية ان «شوكت كان بصفته رئيسا للمخابرات العسكرية السورية، من المخططين الرئيسيين لهيمنة سوريا على لبنان وساهم بشكل أساسي في تدبير أعمال إرهابية ضد إسرائيل وفق سياسة تتبعها سوريا منذ فترة طويلة».

وتابع البيان انه تقرر بالتالي تجميد أي أرصدة يملكها آصف شوكت في الولايات المتحدة ومنع أي مواطنين أميركيين من القيام بمعاملات تجارية أو مالية معه. ووصف البيان شوكت بأنه «مدير المخابرات العسكرية السورية، الجهاز الأمني الأقوى والأكثر نفوذا في سوريا».

وتتهم واشنطن شوكت بالعمل مع «المنظمات الإرهابية» الناشطة انطلاقا من سوريا وتنظيم عمل الأجهزة السورية في لبنان في فترة انتشارها في هذا البلد.

وتابعت وزارة الخزانة انه «إضافة إلى السلطات التي يمارسها بحكم وظيفته، فان شوكت على علاقة متينة برأس السلطة السورية بسبب زواجه من بشرى الأسد شقيقة الرئيس السوري بشار الأسد. وشوكت معاون قريب من الرئيس الأسد وعضو مهم في دائرة مستشاريه المقربين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات