اعتبرت الحكومة اللبنانية أمس أن المبادرة السعودية لنزع فتيل التوتر مع دمشق ترتكز على أفكار سورية لا تفي بطموح اللبنانيين إلى السيادة والاستقلال الكاملين.
وقال رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة أمس ردا على أسئلة صحافيين حول وجود «ورقة سعودية» تهدف إلى تهدئة الأزمة مع دمشق، :«نقل إليَّ السفير السعودي في لبنان عبر الهاتف خلال وجودي في المملكة العربية السعودية الافكار السورية المطروحة في هذا الشأن»، مشيرا الى انها افكار كان حملها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.
واضاف اثر اجتماعه مع الرئيس اللبناني اميل لحود «هذه الافكار لا تحل المشكلات التي نواجهها والتي ينبغي ان نواجهها بكثير من الشجاعة والصراحة مع الاخوان السوريين».
وكان الامير سعود الفيصل قال في حديث إلى صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية الثلاثاء ان السعودية عرضت ورقة على لبنان تهدف إلى تهدئة التوتر بين البلدين.
وقال «الورقة الآن بين يدي البلدين وعليهما ان يعلنا موقفهما منها»، من دون ان يعطي تفاصيل عنها. وقال السنيورة ان الأمر يتعلق ب«أفكار سورية» هي «نفسها كانت مطروحة في السابق وجرى القيام ببعض التعديلات عليها في موضوع ترسيم الحدود والعلاقات الدبلوماسية على أساس صيغ يتفق عليها الطرفان».
وتابع «الكل يعرف مدى الأهمية التي أعلقها شخصيا ويعلقها معي الكثير من اللبنانيين على ضرورة ان تكون بيننا وبين سوريا علاقات سليمة وصحية مبنية على الاحترام المتبادل وعلى أساس الاعتراف باستقلال لبنان وسيادته».وقال رئيس الوزراء اللبناني «بالتالي فإن الورقة المقدمة لا تلبي الأمور التي تجمع عليها الغالبية الساحقة من اللبنانيين (..) هذه الورقة لا تلبي الطموحات اللبنانية».