واصل مؤتمر أبوظبي للجراحة الذي تنظمه الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي أعماله أمس بقصر الإمارات ويستمر حتى يوم الجمعة المقبل، حيث تمت مناقشة عدد من أوراق العمل العلمية حول المستجدات الطبية في مجال عمليات سرطان الثدي والقولون.

وأكد الدكتور أمين الجوهري استشاري جراحة الأطفال في مستشفى المف. حيث يتم خلاله استعراض حوالي 72 دراسة علمية يقدمها خبراء واختصاصيون من داخل وخارج الدولة تغطي جوانب عديدة في علم الجراحة وتطوراته وأحدث أساليب العلاج الجراحي وجراحات الجهاز الهضمي.

وأشار إلى أن حوالي 70 جراحا ومتخصصا من الخبراء الدوليين والعرب تمت دعوتهم للمشاركة في المؤتمر منهم خبراء ومتخصصون في مجال التعليم الطبي المستمر وذلك بهدف تبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي.

وقال ان المؤتمر أحدث نقلة نوعية في طبيعة مثل هذه اللقاءات و في أسلوب التعامل مع الأطباء المبتدئين حيث يتم للمرة الأولى إعطاؤهم فرصة لإلقاء الأبحاث العلمية التي شاركوا فيها إلى جانب الاحتكاك المباشر مع كبار الأطباء والجراحين في العالم.

وقد عقدت محاضرة حول الجديد في جراحات القولون والمستقيم ألقاها الدكتور أحمد عبد العزيز أستاذ الجراحة في جامعة عين شمس بالقاهرة والذي أكد أن جراحة القولون والمستقيم شهدت خلال السنوات الماضية تقدما كبيرا من الناحية التقنية والفنية والتطور التكنولوجي الذي طرأ على الأجهزة المستخدمة في العمليات الجراحية.

وقال إن ورقة العمل التي طرحها خلال المؤتمر تناولت تحديد مراحل الإصابة بمرض سرطان القولون والمستقيم الذي يشكل رقم 3 لدى الرجال ورقم 5 بالنسبة للنساء حسب إحصائيات مركز التسجيل السرطاني بمصر،إذ أن تحديد مرحلة المرض من الأهمية بمكان لتحديد مدى تدخل الأطباء سواء التدخل الجراحي أو العلاجي.

وكذلك لمعرفة مدى نجاح العملية الجراحية،مشيرا إلى أن السرطان الوحيد الذي لا يتردد الأطباء في استئصاله جراحيا ويعطي نتائج جيدة للقضاء على المرض تصل من 9095 % هو سرطان المستقيم خصوصا إذا تم اكتشافه في وقت مبكر. وتقل هذه النسبة إلى 60 ـ 70 % في حالة اكتشاف المرض في وقت متأخر نسبياً.

وأشار الدكتور أحمد عبد العزيز إلى أن أعراض سرطان القولون والمستقيم تتشابه مع أعراض ومضاعفات الأمراض الأخرى ولذلك لا يتم اكتشافه إلا عن طريق الفحص الشامل،منوها إلى أن عوامل خطورة هذا المرض عديدة ومتنوعة وتتعلق بالتلوث وطبيعة الطعام والوراثة وما إلى ذلك.

كما ناقش أطباء مستشفى المفرق موضوع سرطان الثدي في الإمارات والتداخلات الجراحية والأجهزة الحديثة المستخدمة في اكتشاف المرض مبكراً.

وقد كشفت دراسة علمية حديثة أن سرطان الثدي من أكثر الأمراض شيوعاً بين النساء على النطاق العالمي، غير أن الكشف المبكر للمرض يوفر فرصاً عظيمة للنساء للشفاء الكامل. ولقد ازداد عدد النساء المصابات بسرطان الثدي بنسبة 26 بالمائة بين 1980 و1985. ووفقاً لتقديرات الوكالة الدولية للأبحاث السرطانية هناك 2,1 مليون حالة جديدة و500 ألف وفاة نتيجة لسرطان الثدي على مستوى العالم في العام 2002.

وفي الدولة وجدت دراسة على مدار 15 عاما أجريت في مستشفى العين أن سرطان الثدي كان السرطان الأكثر شيوعاً بين النساء مصيباً 6,31 بالمائة من 228 حالة أجريت عليهن الدراسة. كما توصلت دراسة أخرى في أبوظبي إلى أن 60 بالمائة من النساء فوق سن الخمسين يمكن أن يُصبن بسرطان الثدي.

وقد ناقشت ورشة العمل أمس أساسيات علم الجراحة شارك فيها عدد من الأطباء حديثي التخرج وتناولت العديد من الموضوعات الجراحية وأحدث المعدات والأجهزة المستخدمة.

ومن المقرر أيضاً أن تناقش اليوم خلال ورشة عمل موسعة الأساليب الجديدة لاستخدامات المنظار الجراحي في عمليات الجهاز الهضمي وأمراض المفاصل فيما تناقش ورشة عمل يوم غد الجمعة موضوع التعليم الطبي المستمر ويشارك فيها خبراء من دولة الإمارات العربية المتحدة و مصر والسودان حيث يتم تناول الأسس المتطورة المستخدمة في التعليم الطبي وأسس تقييم الأداء والطرق الحديثة المتبعة في الامتحانات.

وقد شهد المعرض المقام على هامش المؤتمر والذي تشارك فيه مجموعة كبيرة من الشركات بأحدث الأجهزة والمعدات الجراحية إقبالا كبيرا من جانب المشاركين.

أبوظبي ـ مصطفي خليفة: