قضت محاكم دبي بفئاتها الثلاث برفض دعوى أقامها «خ.م.س» على مركز للصرافة يطالب بإلزامه بسداد 6 ملايين و167 ألفاً و804 دراهم، والفائدة بواقع 12% سنويا بعدما تبين أن إدعاء صاحب الدعوى بأن هذا المبلغ له وقام بإيداعه بالمصرف في حساب خاص به غير صحيح.

وتعود تفاصيل القضية فيما ادعاه صاحب الدعوى بأنه تعامل مع مركز الصرافة وفتح حساباً باسمه خلال الفترة الواقعة مابين الأول من يناير 1998 وحتى 12 من فبراير 2000.

وقام المركز باستلام مبالغ وشيكات وحوالات لصالحه في حسابه حتى بلغ الرصيد المستحق 6 ملايين و167 ألفاً و804 دراهم، وأنه في سبتمبر 2000 أخطر صاحب الحساب المركز لسداد مبلغ 4 ملايين و500 ألف درهم من أصل المبلغ، إلا أن الأخير امتنع عن السداد متذرعا بقيامه بتحويل هذه المبالغ بناء على طلب صاحب الحساب إلى «و.س.بنك» بنيوزلندا، ورغم المطالبات إلا أن المركز امتنع عن السداد مما حدا بصاحب الحساب إلى إقامة دعواه للحكم له بطلباته.

وندبت المحكمة خبيرا حسابيا لبيان ما إذا كان للمدعي حساب لدى مركز الصرافة ونوعه وطبيعته ومقدار الدفعات التي تسلمها منه وسبب تحويلها إلى «و.س.بنك» وبعدما قدم الخبير تقريره قضت المحكمة برفض الدعوى.

إلا أن صاحب الحساب استأنف الحكم، فأعادت المحكمة المأمورية إلى الخبير مرة أخرى لفحص اعتراضات المستأنف وقدم الخبير تقريره الثاني التكميلي لتقضي المحكمة بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى.

فعاد ليطعن في الحكم بالتمييز إلا أن الأخيرة ردت على أسباب طعونه وفندتها من خلال ما لديها من مستندات وتقرير الخبير الذي تأكد للمحكمة أن المدعي لم يفتح حسابه الجاري لدى المدعى عليه مركز الصرافة.

وإنما فتحه لدى «و.س.بنك» في نيوزلندا، وقد خلت أوراق الدعوى من أية مستندات تثبت إيداع المدعي للمبلغ المطالب به في الدعوى وأن الخبير في تقريره الأصلي والتكميلي أدى مهمته على الوجه الأكمل بناء على أسس فنية سليمة.

فيما عجز المستأنف صاحب الدعوى عن تقديم ثمة دليل يؤيد دعواه بما يتعين معه رفض الاستئناف وتأييد الحكم دون الاستعانة بخبير آخر، ومن ثم فإن ما يطعن به صاحب الدعوى لا يعدو أن يكون جدلاً وللمحكمة وحدها ما تراه مما لديها من قناعة ومستندات وتقارير للخبير والذي دفعها في النهاية لرفض الطعن.

كتبت سامية الحمودي: