في الوقت الذي تخصص فيه مؤسسات وشركات القطاع الخاص في الولايات المتحدة الأميركية وبعض دول أوروبا ميزانية تشكل نسبة من أرباحها السنوية لدعم مسيرة المجالات المختلفة من تجارة واقتصاد وصناعة وخدمات بصورة عامة .
وتعزيز أداء قطاع التعليم بصورة خاصة فيما يعرف «بالمسؤولية الاجتماعية» نجد أن الوضع مغاير محلياً بحيث يغيب الحس بهذه المسؤولية وتقصر بعض المؤسسات الخاصة والمستثمرين ورجال الأعمال في دعم التعليم وبرامج التوطين على الرغم من مما يعانيه القطاع الحيوي من عجز في الالتزام بمتطلباته جراء تزايد المصروفات ومحدودية الميزانية المخصصة.
وقال علي ميحد السويدي وكيل الوزارة المساعد للتخطيط وتنمية الموارد البشرية إنه لابد من ايضاح استراتيجية القطاعين العام والخاص قبل تقييم واقع وحجم مساهمات المؤسسات الخاصة بهدف دعم مشاريع القطاع الحكومي والمنظمات الخيرية.
وبينما تسعى شركات القطاع الخاص لتحقيق الربحية بالدرجة الأولى في كل خطوة تخطوها حتى وان لم يكن ربحا آنيا فانها تحرص على ضمان تحقيقه على المدى المتوسط أو البعيد، نرى أن الهيئات والدوائر الحكومية تضع نصب عينيها توفير المستلزمات اللازمة .
ومن هذا المنطلق فان تلاقي مساعي كل من القطاعين في الطريق نفسه سوف يمهد بلا شك إلى إيجاد أرضية مشتركة صحيحة لتعاون مثمر تستفيد منه العديد من شرائح المجتمع من بينهم شريحة الطلبة.
وأضاف أن وسائل الاعلام على تنوعها المرئية والمسموعة والمقروءة مطالبة اليوم بلعب دور أكبر وأكثر فاعلية كحلقة وصل بين الدوائر الحكومية والشركات الخاصة للتسويق الجيد للمشاريع والأنشطة التي في حاجة للدعم المادي والمعنوي.
بالإضافة إلى توعية كافة الشركات الخاصة سواء كانت وطنية أم أجنبية بأهمية الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية وتوعيتها بالدور المنوط بها في تنمية مختلف مؤسسات المجتمع.
* الضريبة ليست حلا
وأشار سليمان المزروعي المدير الرئيسي لشؤون مجموعة بنك الإمارات إلى ان القطاع الخاص يعد مقصرا في مجال دعم وتمويل مشروعات يستفيد منها القطاع التعليمي في دولة الامارات اذا ما قارنا ذلك بما هو حاصل في الكثير من بلدان العالم منها الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية حيث ترصد الشركات الخاصة هناك نسبة من أرباحها السنوية لتمويل مشروعات متباينة في كافة الميادين وفي مقدمتها الميدان التعليمي.
ومحليا برزت أسماء لرجال أعمال ومستثمرين وشركات خاصة بعينها ساهمت بشكل ملفت في العمل الخيري ودلت بدلوها في تمويل أوجه النشاط الثقافي والتجاري والصناعي والرياضي والتعليمي، الا أن هذه تشكل مبادرات خجولة ومتواضعة بالنسبة لمستوى ثقل ونشاط القطاع الخاص.
ونفى المزروعي في الوقت ذاته أن يكون الحل في فرض ضريبة بنسبة معينة على القطاع الخاص لدفعه للمشاركة في دعم مسيرة التعليم الحكومي بصورة خاصة لأن كل ادارة شركة لها تصورها الخاص لحجم المساهمة وجدواها ولأية جهة مستحقة بحسب معطيات وأولويات تضعها بنفسها.
وعن مجموعة بنك الامارات بين أن المجموعة تنبهت مبكرا إلى أهمية الانخراط في دعم النشاطات المجتمعية على اختلافها ومن بينها برنامج طموح الذي يرعى مواهب .
وقدرات الشباب المواطن من خلال دعم مشاريعهم ماليا بقروض وتسهيلات خيالية مثل اعفاء المستفيدين من البرنامج من الفوائد المصرفية لمدة ثلاث سنوات ويصل رأسمال البرنامج إلى 50 مليون درهم، ومن خلال تجربة مجموعة الامارات في مجال دعم المشروعات قال المزروعي يرد إلى مجموعة الإمارات ما يقارب من مليون طلب من مختلف الدوائر والجهات الحكومية والخيرية .
وحتى من بعض المؤسسات الخاصة وفاق مجموع الطلبات 600 ألف طلب خضعت جميعها للتقييم وأعطيت الأولوية للمشاريع ذات الجدوى والفائدة التي تعود على شريحة كبيرة من المجتمع .
ومن الملاحظ على هذه الطلبات افتقارها إلى الوضوح والدقة وتفاصيل التنفيذ أي أن الرؤية غير واضحة بالنسبة للجهة الممولة والمانحة، وتمثل هذه النقطة من بين المآخذ على الطريقة التي تتواصل بها المدارس الحكومية.
* دعم مشاريع
عبدالله لوتاه مدير القطاع الحكومي في شركة مايكروسوفت أوضح أن شركة مايكروسوفت تحرص على دعم شتى المشاريع الخيرية والاجتماعية التي تخدم، وتتركز مساهماتها محليا على تمويلها للمدارس الحكومية باعتبار ان الخاصة مكتفية ماديا وتحقق ربحية ليست في حاجة معها إلى دعم خارجي.
كتبت لولوة ثاني: