مع توقف المشاورات حول تشكيل حكومة جديدة في العراق بانتظار النتائج النهائية للانتخابات التي ستعلن عقب نشر تقرير الفريق الدولي المكلف بالتدقيق ،المرتقب صدوره غداً الخميس، اندلعت أزمة بين بغداد وطهران اثر اتهامات نفتها الأخيرة، بأسر 9 جنود عراقيين تردد مقتل أحدهم.

فقد أكد الرئيس العراقي جلال طالباني أمس توقف المشاورات بين الأطراف العراقية حول تشكيل الحكومة الجديدة بانتظار الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات. وقال طالباني في مؤتمر صحافي إن «موضوع تشكيل الحكومة مجمد حاليا حتى تعلن نتائج الانتخابات وبعدها تبدأ المفاوضات بين الكتل الفائزة».

وأضاف «نحن حريصون على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع مكونات الشعب العراقي وليست حكومة شيعية كردية بل حكومة تضم الآخرين».

وأعرب طالباني عن الأمل في أن «يتفاهم الإخوان في جبهة التوافق العراقية (السنية) معنا على تشكيل هذه الحكومة»، مشيرا إلى ان «لهم الحكمة والبصيرة ليأخذوا في الاعتبار المصلحة العامة للبلاد».وعبر عن أمله «الكبير في انهم سيتفاهمون معنا على تشكيل هذه الحكومة».

من جهة أخرى، أكد طالباني انه وافق على ترشيحه لتولي منصب رئيس العراق. وقال ان «قائمة التحالف الكردستاني رشحتني لمنصب الرئيس وأنا وافقت على هذا الترشيح». وطالب طالباني بالمزيد من الصلاحيات. وقال «بهذا لا أطالب بتغيير الدستور لأنني لا أرضى بتغييره لكنني أطالب باتفاق (جنتلمان) على ان يكون لي مشاركة حقيقية في السلطة».

وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية في بيان أمس إنها ستقوم بإعلان نتائج الانتخابات غير المصدقة بعد إعلان الفريق الدولي لتقريره غداً الخميس.

في هذه الأثناء أعلنت الحكومة العراقية أمس ان إيران أسرت تسعة من حرس السواحل العراقي السبت الماضي بعد حادث يتعلق بالاشتباه في قيام ناقلة بتهريب النفط في الخليج.وقالت ناطقة بمكتب رئيس الوزراء العراقي ان حرس السواحل الإيراني أسر ضابطا وثمانية من جنود حرس السواحل العراقي.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية ان العراق سيطلب من إيران فورا الإفراج عن التسعة المحتجزين. وأضاف إن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيثير المسألة في اجتماع كان مقررا من قبل مع السفير الإيراني. وفي وقت لاحق نفى حسن كاظمي قمي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد صحة الخبر. وقال من خلال ناطقة باسمه «التقارير عن هذه الواقعة غير صحيحة».

وكان محافظ مدينة البصرة العراقية محمد الوائلي قال إن خفر السواحل الإيراني قتل جنديا عراقيا وخطف تسعة آخرين في مواجهة مع خفر السواحل العراقي. وأضاف المحافظ في حديث لقناة (الجزيرة) الفضائية إن الحادث وقع يوم السبت بعد أن حاولت قوات عراقية منع سفينة من تهريب النفط من العراق.

ونقلت (الجزيرة) عن الوائلي قوله «عندما رأوا زوارقنا تقترب من السفينة... فإن قبطان هذه السفينة المسجلة بإحدى الدول الأجنبية..وهو إيراني الجنسية.. اتصل بقوات خفر السواحل الإيرانية لإنقاذه حيث جاءت هذه القوات وأخذت السفينة المذكورة واختطفت الجنود العراقيين».

وأضاف «هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها القوات الإيرانية بالاعتداء على خفر السواحل العراقي» مضيفا إنه أبلغ الحكومة العراقية «بهذه التجاوزات الإيرانية» أكثر من مرة لكنه لم يتلق ردا. ونقلت (الجزيرة) عن الوائلي قوله أيضا ان قوات إيرانية تحتجز زورقين عراقيين في ميناء عبادان.

وقال قائد قوات الحدود العراقية العميد عباس الموسوي في وقت سابق ان «دورية لحرس الشواطئ العراقية اعترضت سفينة تهريب (فيول) جنوب البصرة.

وأضاف انه «بينما كان جنود الدورية العراقية على متن السفينة وصلت قوات إيرانية على متن زوارق سريعة وفتحت النار مما ادى الى اصابة جندي عراقي بجروح خطيرة»، مشيرا الى انه لا يعرف ما اذا كان المصاب قد بقي على قيد الحياة أو توفي متأثرا بجروحه. وأوضح ان الجنود الإيرانيين انسحبوا لاحقا إلى الضفة الإيرانية و«اخذوا معهم الجندي المصاب وثمانية جنود آخرين».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: