تعتزم الحكومة الإسرائيلية تنفيذ أكبر حملة بناء استيطاني في الضفة الغربية خلال العام الحالي من خلال بناء خمسة آلاف وحدة استيطانية، تزامن الكشف عنها مع تسريب وثيقة إسرائيلية تقترح وصاية دولية على الأماكن الدينية في القدس المحتلة.

في وقت جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت اشتراطات رئيس الوزراء المريض آرييل شارون بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية قبل استئناف المفاوضات، لكن الموقف الأبرز صدر عن الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف الذي المح إلى إمكانية محاورة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس ان خطة عمل الحكومة الإسرائيلية خلال عام 2006 تتضمن إقامة 5 آلاف وحدة سكنية في الضفة الغربية.

وأضافت: «إذا ما تحققت الخطة، فسيصبح هذا العام أكثر الأعوام استيطاناً في الضفة الغربية، مشيرة إلى أنه في العام الماضي جرى بناء قرابة 2000 وحدة، و2167 وحدة في عام 2004، و908 وحدات في 2003، و 747 وحدة في العام 2002، و719 وحدة في العام 2001.

إلى ذلك نشرت الصحيفة نفسها ورقة عمل أعدها اختصاصيون من «معهد القدس للبحوث الإسرائيلية» سيتم عرضها في «مؤتمر هرتسليا» الذي يعقد من 21 إلى 24 من يناير الجاري \ تتضمن حلاً للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على القدس عن طريق إدخال المجتمع الدولي لمراقبة الأماكن المقدسة والتاريخية هناك.

ويدعي الاختصاصيون أن تدخل المجتمع الدولي في هذا الشأن، ورغم رفض الجانبين له، هو الحل الوحيد لإشكالية القدس العالقة، وجاء في الورقة: «على إسرائيل والفلسطينيين الموافقة على أن يكون المجتمع الدولي شريكاً لإدارة الأماكن المقدسة والتاريخية في القدس».

ويقترح الباحثون نقلاً فعلياً لصلاحيات إدارة الأماكن المقدسة إلى أجسام رقابة من المجتمع الدولي، واستنتج الباحثون حسب الورقة «أن انعدام الثقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في مجال الأمن والحراسة ومراقبة الأماكن المقدسة يبرر تدخلاً دولياً لإدارة تلك المساحة من الناحية الأمنية بالأساس ومراقبة الأماكن المقدسة».

وأضافت الورقة: «إن المراقبة على الأماكن المقدسة معقدة جداً ولا تقود إلى برمجة وتحضير نظام خاص يستطيع أن ينال تأييداً من الجانبين والمجتمع الدولي، رغم أن الجانبين يرفضان الفكرة جملة وتفصيلاً. لكننا (الاختصاصيين) مدركون بأن هذه الطريقة الوحيدة التي ستأتي بالحل».

من ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت أنه يأمل في استئناف مفاوضات السلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بعد الانتخابات الإسرائيلية التي تجرى في 28 مارس لكنه قال انه يجب نزع سلاح الجماعات الفلسطينية أولاً.

وكانت تصريحات أولمرت بشأن إمكانات صنع السلام هي الأكثر تفصيلاً منذ أن تولى السلطة من آرييل شارون وتعكس الموقف الذي حدده رئيس الوزراء الإسرائيلي المريض الذي أصيب بجلطة في الدماغ في الرابع من يناير.

وقال أولمرت للصحافيين «آمل انه بناء على نتائج انتخاباتهم وبعد ذلك بناء على نتائج انتخاباتنا سأتمكن من الدخول في مفاوضات مع أبومازن بشرط ان يفي بالتزامه .. بالتوصل إلى تسوية دائمة بيننا وبين الفلسطينيين». لكنه أضاف: «ذلك يعتمد على ما إذا كان «أبومازن» سيفي بما التزم به بشأن نزع سلاح الجماعات الإرهابية. وآمل ان يفعل».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: