أكد الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في الإدارة العامة لشرطة دبي أن خدم المنازل والتجارب الجنسية المبكرة هما أحد أهم العوامل المسببة لجنوح الأحداث مشيراً إلى التفكك الأسري وعوامل أخرى كثيرة تختلف حدتها بحسب الظروف المجتمعية المحيطة بالحدث وقابلية الحدث للتأثر بها.
جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها أمس في نادي الضباط بشرطة دبي حول المؤشرات المتعلقة بجنوح الأحداث وذلك ضمن فعاليات ورشة المؤشرات الأمنية التي ينظمها مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي استعرض خلالها 25 مؤشراً تعكس مختلف جوانب مشكلة جنوح الأحداث.
وأشار إلى أن مشكلة جنوح الأحداث تعتبر من المشاكل المجتمعية التي تتسم بالتعقيد الشديد, حيث تتداخل مسبباتها وتتشابك العوامل المؤثرة فيها, وتعاني غالبية المجتمعات من مشكلة جنوح الأحداث.
وتعد هذه المشكلة من مشاكل العصر, ذلك أن تعقد نسيج العلاقات الاجتماعية يزيد من تطور المجتمعات الإنسانية, حيث يتعاظم تأثير الضغوط النفسية, وتتصاعد حدة التنافس بين الأفراد.
وتتغير أساليب الإنتاج وبالتالي علاقاته, كما تتطور وظائف الأسرة ونمط العلاقات بين أفرادها, وهو الأمر الذي يترتب عليه تفاقم مشكلة جنوح الأحداث وزيادة حدتها.
وقال الدكتور محمد مراد إن المشرع الإماراتي حدد الحدث الجانح بأنه كل من ارتكب جرما تعاقب عليه القوانين السارية إذا كان قد بلغ سن السابعة ولم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يكن متخلفاً عقلياً أو فاقداً للوعي أو التمييز, مشيراً إلى أن التعرف على مسببات الجنوح يعد الخطوة الأولى في رسم خطط الوقاية, وتحديد مسارات خطط الوقاية.
وأوضح أن نسبة كراهية الأبناء الجانحين لآبائهم تزيد على النسبة المناظرة بين الأحداث الأسوياء بمقدار يبلغ حوالي 20 ضعفاً, مؤكدا أن الطفل يولد ولديه خليط من النزاعات الخيرة والشريرة.
وتعمل الظروف التربوية والاجتماعية والأسرية والاقتصادية والنفسية التي يعيش في كنفها على إظهار أحد الجانبين وتغليبه على الجانب الآخر.
كما أشار مدير مركز دعم اتخاذ القرار إلى أهمية المؤشرات لعملية مواجهة مشكلة جنوح الأحداث بحيث تبرز أبعاد وحجم المشكلة, مع إمكانية المقارنة الزمنية والمكانية والدولية مع المجتمعات ذات الظروف المتشابهة.
بالإضافة إلى أنها تمكن المسؤولين من تحليل مردود الإنفاق على الجهود الإصلاحية وجدوى حملات التوعية, وتعكس قدر الخطورة الإجرامية للأحداث الجانحين, وبالتالي تلفت الانتباه إلى الخطوات الواجب اتباعها لتقليل حدتها واحتواء تبعاتها.
كتب سعيد الصوافي: