تضاربت الآراء حول جدوى منع الطلبة الوافدين من المشاركة في المسابقات الرياضية التي تقام على المستويين المحلي والدولي، ففي الوقت الذي اعتبره البعض محاولة لخلق نوع من التوازن في أعداد الطلبة المشاركين مقارنة بأعداد المواطنين يجده البعض الآخر استبعاداً لأبطال حملوا اسم الإمارات في مختلف المحافل الدولية والمحلية.
ولعل هذا الاستثناء الذي جاء مدرجاً ضمن خطة مادة التربية الرياضية وأثار عدم رضا أولياء الأمور، إلا أن المغزى الحقيقي من ورائه وطني بحت فالبحث عن رياضيين إماراتيين هو الغاية والهدف كما صرح بعض المسؤولين رداً على ما لمح إليه البعض حول غياب الرؤية الحقيقية والأهداف المنطقية لمثل هذه القرارات الظالمة.
وأوضح الدكتور أحمد سعد الشريف وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية في وزارة التربية والتعليم، أن الوزارة لا تمنع الطلبة من ممارسة حقهم في الأنشطة، بل ان ما يقوم به معلمو الرياضة هو خلق نوع من التوازن في الجنسيات التي تشارك بالأنشطة الرياضية وتشجيع الفئات التي تعزف عن المشاركة، مؤكداً حرص قسم الأنشطة على رعاية المبدعين واحتضانهم.
وقالت ليلى صلاح موجهة التربية الرياضية في منطقة الشارقة التعليمية ان القرار القاضي بالمنع هو قرار وزاري يهدف إلى تزويد عدد الممارسين الرياضيين من المواطنين للارتقاء بمهاراتهم ولإشراكهم في مسابقات عالمية تسهم في رفع اسم بلدهم عالياً، مشيرة إلى أنه حق طبيعي لدولة تسعى إلى احتضان رياضييها وخلق مستقبل لهم في هذا المجال.
وبينت ان المدارس الحكومية ستخلى من الطلبة الوافدين بعد أقل من ثلاث سنوات وبالتالي فان الطلبة الوافدين المتواجدين تم حرمانهم من استكمال نشاطهم الرياضي، وأن الطلبة المواطنين بدأوا الانخراط في الألعاب الرياضية وزاد عددهم وباتت إمكانية اختيار الممارسين المحترفين أوسع، مشيدة بعدم قبول الوزارة لأي رياضي لا يحقق النجاح الأكاديمي دفعاً للطالب كي لا يغفل جانباً دون الآخر.
وقالت فريال عقيلي معلمة تربية رياضية في مدرسة الإسراء في الشارقة ان المدارس خسرت عبر حرمان الطلبة من ممارسة حقهم الطبيعي في المشاركة واثبات ذاتهم محلياً وعربياً العديد من المتميزين رياضياً.
وترى المعلمة ملك محمد ان حالة من الإحباط سرت بين صفوف الطلبة الرياضيين ومعلمي المادة الذين يشعرون بالزهو أمام حرفية الرياضيين في مدارسهم، مشيرة إلى ان القرار قلص أعداد الطلبة الرياضيين إذ أن المواطنات بعد انتهاء المرحلة الابتدائية يعزفن بشكل كبير عن المشاركة بأي نوع من الرياضات.
ودعا أولياء أمور الطلبة وزارة التربية والتعليم إعادة النظر في القرار ومنح الرياضيين فرصة تنمية مهاراتهم عبر المشاركة في البطولات التي تذكي روح التنافس وتشجع على التدريب والعمل المتواصل.
الشارقة ـ «البيان»: