الحكم بحضانة طفل لجدته من أمه بعد سحبها من والدته

الحكم بحضانة طفل لجدته من أمه بعد سحبها من والدته

أيدت محكمة التمييز بدبي حكم الاستئناف القاضي بحضانة الجدة من الأم لولد ابنتها البالغ من العمر عشرة أعوام مع نفقته المفروضة على الأب، بعد تدخل الخصوم الأربعة في القضية «الأم والأب وجدته لأمه وجدته لأبيه» حول أحقية حضانة الطفل، وأدى هذا التدخل في رد القضية أكثر من مرة بين التمييز والاستئناف للبت فيها من جديد حتى قال القاضي كلمته أخيرا.

وتتحصل وقائع القضية عند انفصال «ع.ق» عن زوجته «م.ز» وكان ثمرة هذا الزواج طفل ولد في أكتوبر 1995 لينفصل الوالدان في سبتمبر 1996، وصدر حكم في 1998 بوجوب حضانة الأم لطفلها.

إلا أن الأب عاد ليطلب إسقاط حضانة الأم لابنها بدعوى أنها غير أمينة على حضانة الصغير لسوء سلوكها، وطلب من المحكمة تعيين جدته لأبيه حاضنة للطفل، وتدخلت جدة الطفل لأمه خصما في الدعوى وطلبت أحقيتها بحضانته في حالة إسقاطها عن ابنتها المدعى عليها، كما تدخلت جدة الطفل لأبيه وطلبت أحقيتها بحضانته.

وقبلت المحكمة الابتدائية بعد استماعها لشهود الطرفين بتدخل كل من الجدتين في الدعوى، وقضت بإسقاط حضانة الأم لولدها وتحويل حضانته لجدته من أبيه.

فاستأنفت الأم الحكم ودفعت بعدم جواز النظر في الدعوى لسابق الفصل فيها من قبل وصدور حكم بأحقيتها في حضانته، كما استأنفت الحكم أيضا جدة الصغير لأمه إلا أن الاستئنافين رفضا وأيدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي بحضانة الطفل لجدته من أبيه.

وعادت الأم وجدة الطفل لأمه لتطعنا في الحكم بالتمييز، فقضت محكمة التمييز بنقض الحكم تأسيسا على أن بطلان الحكم لعدم قيام المحكمة التي أصدرته بعرض الصلح على الطرفين، وردته لمحكمة الاستئناف للإعادة فقررت الأخيرة مرة أخرى تأييد الحكم بحضانة الطفل لجدته من أبيه.

فعادت الأم وجدة الطفل لأمه لتطعنا في الحكم من جديد بالتمييز، فقضت محكمة التمييز وللمرة الثانية بنقض الحكم تأسيسا على دفع الأم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، ولعدم الرد على ما استدلت به على صلاحيتها لحضانة ابنها وموافقة الأب من قبل على بقائه في حضانتها، إضافة إلى التشكيك في صحة ما قيل أن الأم تقيم مع جدة الطفل لأمه في سكن واحد.

وقدمت ما يثبت أنها تقيم في سكن مستقل تنفرد به عن والدتها، فقضت محكمة الاستئناف بعد سماعها للشهود أولا بإسقاط حق الأم في حضانة طفلها، وإلغاء الحكم السابق بحضانة الطفل لجدته من أبيه والقضاء بأحقية جدته من أمه بحضانته وتسليمه نفقته المفروضة.

فعاد هذه المرة الأب وجدة الطفل لأبيه للطعن في الحكم استنادا على أن الأم تقيم مع والدتها فقضت المحكمة برفض الطعن وتأييد الحكم.

دبي ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات