أكدت مصادر أميركية لـ «البيان» ان الأزمة القائمة بين لبنان وسوريا وما هو مطلوب من سوريا بناء على قرارات مجلس الأمن الدولي، والأزمة النووية مع إيران، وما يبذل من جهود لحلهما، ستكونان من أبرز المواضيع الذي سيبحثها ريتشارد تشيني نائب الرئيس الأميركي في مباحثاته مع كل من الرئيس المصري حسني مبارك وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، فيما قالت مصادر في الرياض ان بند إرسال قوات عربية إلى العراق سيمثل مرتبة متقدمة على المحادثات الأميركية ـ السعودية.
وقالت المصادر إن تشيني الذي وصل القاهرة مساء أمس سيؤكد في محادثاته مع الزعيمين موقف الولايات المتحدة انه «لا مفر أمام سوريا من الاستجابة التامة، ومن دون أي شروط لما نصت عليه قرارات مجلس الأمن الدولي والتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري».
وحول ما اذا كانت الجهود التي بذلتها السعودية ومصر لتخفيف التوتر وحل الأزمة محل بحث في الاجتماعين، فإن واشنطن غير راضية عن تلك الجهود وقالت المصادر: «ان المسألة ليست مسألة موافقة أو رضا واشنطن.. فقد عبرت الإدارة بوضوح عن موقفها في البيان الذي أصدرته وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الخميس الماضي والذي رفضت فيه بشكل قاطع أية تسويات أو صفقات قد تؤدي إلى تقويض عمل لجنة التحقيق الدولية، أو ترفع عن سوريا ما ألزمتها به قرارات مجلس الأمن.
وبالنسبة للأزمة النووية مع إيران قالت المصادر انها ستحتل موقعاً مهماً في المحادثات وسيطلع الزعيمان على جهود الإدارة لحل الأزمة. حيث التركيز ينصب، كما أكد الرئيس جورج بوش، على الطرق الدبلوماسية لحلها، وما وصلت إليه، خصوصاً على صعيد التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لبحث الأزمة.
في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر دبلوماسية في الرياض ان نائب الرئيس الأميركي سيحاول إقناع الرياض بالموافقة على إرسال قوات عربية إلى العراق. وذكرت أن تشيني سيعرض على العاهل السعودي طلباً بضرورة إقناع زعماء بعض الدول بإرسال قوات عربية إلى العراق.
واشنطن ـ محمد صادق: