2006 عام المرأة

«تأنيث» الرئاسة في ليبيريا وتشيلي وفنلندا على الطريق

صورة

طوى الزمان أمس يوماً نادراً في التاريخ السياسي للنساء في ثلاث من قارات العالم باعتلاء امرأتين سدة الحكم عبر صناديق الاقتراع للمرة الأولى في تاريخ قارتين وتصدر ثالثة نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في القارة الثالثة ليكون العام الجديد 2006 عام المرأة.

وأدت ايلين جونسون سيرليف أول امرأة تنتخب رئيسة في إفريقيا اليمين الدستورية في ليبيريا.. بينما فازت مرشحة يسار الوسط ميشال باشليه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في تشيلي لتصبح اول امرأة تشغل منصب رئيس الدولة في هذا البلد وفي أميركا الجنوبية، في حين تصدرت الرئيسة الفنلندية تاريا هالونين نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

وفي يوم تاريخي في ليبيريا، البلد الصغير في غرب افريقيا الذي دمرته الحرب الأهلية، أقسمت سيرليف اليمين الدستورية أمام حشد من رؤساء الدول والشخصيات بينهم زوجة الرئيس الأميركي لورا بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ورئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي. وكانت هذه الارملة البالغة من العمر 67 عاما والتي عملت في البنك الدولي بصفتها خبيرة اقتصادية، انتخبت رئيسة في الثامن من نوفمبر 2005.

وفي سانتياغو أعلنت وزارة الداخلية التشيلية فوز مرشحة يسار الوسط ميشال باشليه في الانتخابات الرئاسية التي جرت أول من أمس بعد فرز 99 في المئة من الأصوات اذ فازت باشليه بتأييد 53.49 في المئة من الناخبين مقابل 46.5 في المئة لخصمها اليميني سيباستيان بينيرا. وفازت على المتعهد الثري في كل مناطق البلاد باستثناء اراوكانيا (جنوب).

وهنأ الرئيس المنتهية ولايته الاشتراكي ريكاردو لاغوس في اتصال هاتفي الرئيسة الجديدة. ورأى ان «مهمتها ستكون صعبة» ووعد بدعمها. وقال ان «قدراتك ستمنحنا حكومة عظيمة وسيدة عظيمة على رأس البلاد».

من جهتها، تحدثت باشليه امام عشرات الآلاف من مؤيديها عن والدها الذي كان جنرالا وسقط ضحية للدكتاتورية ووعدت بأن تكون في خدمة المواطنين على رأس بلد «سيفاجئ العالم» قبل 2010. وقالت باشليه (54 عاما) «لم تكن حياتي سهلة وتعرفون ذلك. لكن من كانت حياته سهلة؟».

ومثل والدها الجنرال الذي كان قريبا من الرئيس سلفادور اليندي، سجنت باشليه وتعرضت للتعذيب في عهد الجنرال بينوشيه ثم ابعدت مع والدتها انجيلا خيريا قبل ان تعود لإنهاء دراستها في الطب في تشيلي. وقالت وزيرة الصحة والدفاع السابقة في حكومة ريكاردو لاغوس «هناك شخص سيشعر بالاعتزاز هذا المساء. انه ابي. اشعر أنني قريبة جدا منه».

وفي هلسنكي بينت الأرقام الرسمية التي نشرت بعد فرز 99 في المئة من الناخبين في فنلندا ان تاريا هالونين تصدرت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت أول من أمس ستضطر الى خوض جولة ثانية. وحصلت هالونين على نسبة 46.4 في المئة من أصوات الناخبين.

وستواجه هالونين في الجولة الثانية في 29 يناير المرشح المحافظ ساولي نينيستو الذي جاء في المرتبة الثانية بنسبة 24 في المئة من الأصوات. وتخالف هذه النتائج كل استطلاعات الرأي التي أجريت منذ أكثر من ستة أشهر وتوقعت حصول رئيسة الدولة على الغالبية المطلقة من الجولة الانتخابية الأولى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات