أقرت الحكومة الإسرائيلية امس رسمياً السماح بإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة، لكنها استثنت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» من الدعاية في المدينة واعتقلت 3 من مرشحيها، رغم إعلان «حماس» استعدادها للتفاوض مع إسرائيل، مشيرة إلى أنها ستكون أفضل من الذين فاوضوها سابقاً.

وقال المرشح الثاني على قائمة «حماس» على المستوى الوطني الشيخ محمد أبوطير لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن «الحركة مستعدة للتفاوض مع إسرائيل»، معتبرا أن «مشاركتها في الاقتراع المقبل تشكل منعطفاً استراتيجياً».

وأضاف: «سنعرف كيف نتفاوض افضل من الباقين الذين لم يحصلوا على شيء خلال عشر سنوات»، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.

وقال: «لن نضفي شرعية لا على اسرائيل وعلى الاحتلال لكننا لن نرفض بالضرورة كل مقترحات التفاوض التي ستعرض».

وأوضح أن «مشاركتنا في الانتخابات البلدية والتشريعية قرار استراتيجي وليس مناورة تكتيكية».

وأشار إلى أن «حماس قررت خوض الانتخابات وعدم ذكر البند المتعلق بالقضاء على إسرائيل في برنامجها الانتخابي لأسباب تكتيكية أكثر منها استراتيجية».

وأضاف «أنه في الماضي لم تفهم حركة حماس في السياسة وفهمت فقط لغة القوة»، لافتاً إلى أن «حماس أصبحت الآن حركة عالمية ونشيطة في كل نواحي الحياة والآن أثبتنا أننا نفهم أيضا في السياسة أكثر من الآخرين».

ورغم هذه المواقف «الحمائمية» التي أطلقها أبوطير، إلا أن ذلك لم يمنع قوات الاحتلال الاسرائيلية من اعتقاله ومرشحين اثنين اخرين و3 من عناصر «حماس» أثناء مؤتمر انتخابي في القدس.

وجاء هذا القرار في اعقاب اقرار الحكومة الاسرائيلية رسميا أمس مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 25 ينايرالجاري.

ووافق الوزراء على الاقتراح الذي قدمه رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت للسماح لفلسطينيي القدس بالإدلاء بأصواتهم في مكاتب البريد كما حدث في الانتخابات التشريعية الاولى في 1996 وفي الانتخابات الرئاسية مطلع 2005.

وقال أولمرت للصحافيين لدى افتتاح الاجتماع الاسبوعي للحكومة «لن نسمح في أي حال من الأحوال لحماس بدخول القدس أو القيام بحملة فيها». لكن الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري قال امس ان الحركة ستواصل حملتها في المدينة المقدسة بالوسائل الممكنة.

من جانبه أعلن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) ان أي حركة سياسية ستدخل الحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات المقبلة ستكون على أساس اتفاق أوسلو. واضاف: «إذا أرادت حماس ان تشارك في الحكومة فيمكنها ذلك ولكن عليها الالتزام بالأساس الذي قامت عليه السلطة وهو اتفاق أوسلو».

وكان أبومازن يعقب بذلك على سؤال عن امتناع الولايات المتحدة عن تقديم الدعم للسلطة حال مشاركة «حماس» في الحكومة. وقال: لقد أبلغنا المبعوثين الأميركيين اللذين زارانا أخيراً أن هذا ليس شأنا أميركيا وإنما شأن فلسطيني، وان حماس ستلتزم باتفاق أوسلو حال دخولها الحكومة.

القدس المحتلة، رام الله ـ «البيان» والوكالات: