اعلن مصدر مقرب من القاضي الذي يرأس محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين امس ان القاضي رزكار امين قدم استقالته احتجاجا على ضغوط من جانب الحكومة العراقية على المحكمة.

وقال المصدر لوكالة «رويترز» ان مسؤولين قضائيين كبارا يحاولون اقناع القاضي الكردي بالعدول عن استقالته. مضيفا أن امين محجم عن الاستمرار في منصبه بسبب اتهام زعماء من الشيعة له بالليونة مع صدام في المحكمة.

واضاف ان امين «قدم استقالته إلى المحكمة قبل بضعة ايام لكن المحكمة رفضتها. والان تجري محادثات لاقناعه بالعدول عن قراره..انه يتعرض لضغط كبير. المحكمة كلها تتعرض لضغوط سياسية».

لكن مصدراً آخر كان يتحدث في ساعة متأخرة اول من أمس اشار الى ان رزكار «سيرأس الجلسة القادمة ثم يعلن اسباب انسحابه».

وعندما سئل المصدر عن سبب رغبة القاضي الذي يقيم في مدينة السليمانية الكردية في الانسحاب من المحاكمة التي جعلته من اشهر الشخصيات في العراق بعد ان بث التلفزيون وقائع عدة جلسات سابقة للمحاكمة لم يقل سوى «انه أمر بالغ الصعوبة».

ولم يتضح ان كان أمين يترك المجال مفتوحا أمام احتمال العدول عن رأيه أم أنه يطلب ادخال تعديلات على اسلوب اجراء المحاكمة مقابل البقاء في منصبه.

ولم يتسن الاتصال بالناطق باسم المحكمة الجنائية العراقية العليا للتعليق في عطلة نهاية الاسبوع التي أعقبت اجازات عيد الاضحى.

وأحدث نبأ استقالة رزكار ارتباكا في المحكمة التي تتولى محاكمة صدام، وقال مسؤول يعمل في المحكمة التي تحاكم الرئيس العراقي السابق وسبعة اخرين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية «لم نسمع بهذا. اننا حتى لا نعرف ماذا يجري».

وقال محام في بغداد يمثل فريق الدفاع عن صدام حسين «لقد فوجئت». وقال صالح العرموطي وهو عضو آخر في فريق الدفاع يقيم في العاصمة الاردنية عمان لتلفزيون «العربية» ان أي شيء وارد. وتابع قائلا اذا قدم قاض استقالته أو أصبح عاجزا عن أداء مهامه فان المحكمة تعين قاضياً جديدا.