استأنفت القوى العراقية أمس مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، وسط خلافات على طبيعتها، برزت خصوصاً في موقف «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية» الذي شدد على رفضه حكومة توافق وطني، وعرض تشكيل حكومة «مشاركة»، بينما يصر العرب السنة على استبعاد المعايير الانتخابية لتشكيلها معتبرين مواقف الحكيم تعجيزية .

وقال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، لصحيفة «الصباح» الرسمية الممولة من الحكومة العراقية أمس «مصطلح التوافق يعني قراءة سورة الفاتحة على الديمقراطية وحكم الأكثرية والانتخابات».

وطرح في المقابل مصطلح «حكومة المشاركة» محل مصطلح «حكومة توافق وطنية»، موضحا «نعتقد ان هناك مكونات يتألف منها الشعب يجب ان تشارك في هذه المرحلة على مستوى التخطيط والتنفيذ».

ورأى الحكيم ان الديمقراطية تقتضي وجود معارضة، وقال اكتمال بنية النظام الديمقراطي تتم من خلال ولادة قوى معارضة حقيقية، وهذا يتم عبر المشاركة وليس التوافق حسب رأيه.

في المقابل، قال الأمين العام لمجلس الحوار الوطني(السني) خلف العليان «ان تصريحات الحكيم التي وضع فيها شروطا تعجيزية أمام قيام الحكومة المقبلة تثير الاستغراب».

وأضاف في تصريح للصحافيين أمس: «ان هذه الشروط كالفيدرالية واجتثاث البعث وعدم التغيير في فقرات الدستور، التي توضع مسبقا، تعرقل إيجاد حل سريع وحازم للمسألة العراقية، وان الإصرار عليها لا يجعلنا ننظر إلى فرصة للخلاص من المأزق الذي يعانيه شعبنا العراقي».

وأشار إلى «ان فكرة الفيدرالية في الوقت الحاضر تثير الحساسية بين الأطراف السياسية أولاً والشعب العراقي ثانياً، وإنها تعمل على تقسيم العراق والقضاء على الوحدة الوطنية التي جئنا من اجلها» . ودعا الاطراف السياسية العراقية الى ان تضع العراق ووحدته فوق الاعتبارات الشخصية.

في غضون ذلك، قال عضو القائمة العراقية راسم العوادي في لقاء مع الصحافيين أمس ان القائمة برئاسة إياد علاوي استأنفت حوارات مباشرة مع الكتل الفائزة في الانتخابات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم ألوان طيف الشعب العراقي.

مضيفاً ان الحوارات تتمحور «حول الخطوط العريضة للحكومة»، بعدما جرت مشاورات أولية بشأن الحكومة والتحالفات داخل مجلس النواب المقبل. وأكد ان القائمة العراقية تخوض المناقشات على أساس البرنامج السياسي للحكومة للمقبلة، وليس على أساس المناصب الوزارية.