كشفت مخاطبات عدة تمت بين وكلاء وزارة التربية والتعليم عن حالة من التخبط الادارى والعلمي بالإضافة إلى الاعتراف بالعديد من جوانب القصور التي تعاني منها الوزارة من بينها التقاعس عن تلبية حاجة الميدان التربوي من أمناء وأمينات المختبرات منذ أكثر من خمس سنوات مما أدى إلى وجود عجز كبير في أمناء المختبرات في المدارس على المستوى الدولة حيث تعاني نحو 95 %من مدارس الحلقة الأولى من عدم وجود أمناء مختبرات.

واعترفت الدكتورة شيخة الشامسي وكيل الوزارة المساعد للمناهج والبرامج التعليمية في احدى المخاطبات التي وجهتها إلى الوكيل المساعد للإدارة التربوية بان المشكلة تتفاقم بشكل اكبر خلال السنوات المقبلة نتيجة بلوغ عدد كبير من أمناء المختبرات الحاليين لسن التقاعد .

واقترحت الوكيلة تخفيض نصاب احد المعلمين ذات العلاقة بعمل أمين المختبر بمدارس المرحلة الثانوية لكي يتولى الإشراف على المختبر بحيث لا يتعدى نصاب المعلم المكلف بهذه المهمة أكثر من عشر حصص.

واعتبرت الدكتورة شيخة الشامسى إن وجود شواغر في وظيفة أمناء المختبرات يمثل هدرا كبيرا في الجهد والمال وخاصة بعد مساهمات الحكومات المحلية في توفير مستلزمات المختبرات إلى جانب مشروع الوزارة الخاص باستكمال مستلزمات مختبرات المرحلة الثانوية .

والذي خصص له ما لا يقل عن مليون درهم سنويا خلال الأعوام الأربعة الماضية إلا أن هذا الاقتراح قوبل بالرفض من خولة المعلا الوكيل المساعد للإدارة التربوية حيث أشار كتاب صادر عن القطاع التربوي إلى أن المقترح غير عملي .

وان تخفيض نصاب المعلم سيترتب عليه شواغر في نفس التخصص مما سيتطلب سد هذه الشواغر فيما بعد كما أن أنصبة المعلمين من الحصص عالية وبخاصة في الحلقتين الأولى والثانية وهما اللتان يظهر فيهما النقص الحاد في أمناء المختبرات.

وأمام هذا السجال بين القطاعين اتفقت وكيلتا الوزارة المساعدتان للمناهج والبرامج التعليمية والإدارة التربوية على حصر معلمات المهارات الحياتية في المناطق التعليمية وتحويلهم إلى أمناء مختبرات وخاطبت المناطق التعليمية بذلك إلا ان مصادر متعددة في الوزارة والمناطق التعليمية اعتبرت قرار الوكيلتين غير سليم .

وغير عملي نظرا لان وظيفة أمين المختبر تتطلب أمناء متخصصين قادرين على التعامل مع مختبرات حديثة ومجهزة بآلاف الدراهم مؤكدين أن الأمر ليس بالسهولة التي يتخيلها الوكلاء .

وأوضحت المصادر أنها التقت بأحد الوكلاء، وشرحت له المخاطر الناجمة عن تحويل أشخاص غير متخصصين لإدارة المختبرات بالرغم من أن نحو 95 في المائة من مدارس الحلقة الأولى بالدولة شبه خالية من أمينات المختبرات وخاصة بعد التوسع في زيادة حصص مواد العلوم من ثلاث إلى خمس حصص أسبوعيا.

وتنفيذا لقرار الوكيلتين المساعدتين شرعت بعض المناطق التعليمية في حصر معلمات المهارات الحياتية رغم تحفظها على القرار وتمهيدا لتحويلهم إلى أمناء مختبرات رغم الاعتراضات من قبل المتخصصين في الميدان التربوي على هذا الاجراء نظرا للمخاطر التي يحملها.

كتب رمضان العباسي: