رفض السودان أمس اقتراحاً من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بإرسال قوات أميركية وأوروبية إلى دارفور قائلاً إنه يتعين على المجتمع الدولي إعطاء مزيد من المال للقوات الإفريقية الموجودة هناك بالفعل.
وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول لوكالة «رويترز»: «نعتقد أن قوات الاتحاد الإفريقي تؤدي المهمة بشكل جيد ولم تقل حتى الآن إنها عاجزة عن أداء تلك المهمة»، مضيفاً أن «ما يتعين أن يحدث بطبيعة الحال هو إعطاؤهم المال الذي يريدونه وليس تعقيد الأمور بإدخال قوة أخرى على الأرض».
وأضاف أن الاتحاد الإفريقي قوة لمراقبة السلام وان السودان لا يحتاج إلى القوة العسكرية للولايات المتحدة في دارفور. وقال: «ما الذي سيفعلونه بخلاف ما تستطيع القوات الإفريقية أن تفعله.. لا نبحث عن قوة للقتال». إلا أن إحدى جماعتي التمرد الرئيسيتين وهي جيش تحرير السودان عبرت عن ترحيبها بالقوات الأميركية.
وقال نائب رئيس جيش تحرير السودان الراية محمود جمعة إنه «إذا جاء الأميركيون فسيكونون أفضل من الاتحاد الإفريقي الذي فشل حتى الآن في مهامه لحماية المدنيين». وقالت حركة العدل والمساواة إن جنسية القوة لا تهم، لكن الناطق باسمها أحمد حسين قال إن هناك حاجة لمزيد من القوات بتفويض أكبر لحماية المدنيين.
وإذا حدث أي نشر مهم لقوات أميركية في دارفور فسيكون هذا أول تدخل رئيسي لواشنطن في حفظ السلام بإفريقيا منذ أن غادرت الصومال في عام 1994. لكن روسيا والصين اللتين سيكون تأييدهما مطلوباً لأي قرار من مجلس الأمن بشأن نشر قوات إضافية عارضتا بشكل تقليدي إرسال قوات غير إفريقية إلى دارفور.