عقد الرئيس الأميركي جورج بوش أول من أمس اجتماعاً مع مستشارة ألمانيا الجديدة أنجيلا ميركل وقالت التقارير الإخبارية أن محادثاتهما فتحت فصلاً جديداً في العلاقات بين بلديهما والتي اعتراها البرود في السنوات الثلاث الأخيرة من حكم المستشار السابق غيرهارد شرودر، حيث أكدت أنها ستستمر في دعم جهود إعادة إعمار العراق، لكن دعوتها إلى إغلاق معتقل غوانتانامو قوبلت بالرفض.

واحتل الملف النووي الإيراني الصدارة في الملفات محل النقاش وقالت إذاعة «سوا» الأميركية إن بوش جدد خلال الاجتماع رغبة الولايات المتحدة في حل الملف بالوسائل السلمية حيث قال إن «أمامنا عملاً مهماً للتعاون في شأن بعض القضايا الرئيسية مثل إيران»، فيما شددت المستشارة الألمانية على ضرورة عدم السماح لإيران بالحصول على القدرات لتطوير الأسلحة النووية.

وأعرب بوش عن تفهمه لدعوة المستشارة الألمانية إلى إغلاق معتقل غوانتانامو غير أنه رفض تلك الدعوة وقال إن المعتقل ضروري لضمان سلامة وأمن الأميركيين.

وفي ما يتعلق بالعراق أكدت ميركل لبوش أن استقرار العراق يحظى بأكبر قدر من اهتمام بلادها مشيرة إلى التدريب الألماني لقوات الأمن العراقية ومساهمة بلادها في جهود إعادة الإعمار. وقالت: «بالرغم من حقيقة أننا ليس لدينا قوات على الأرض هناك فإن الاستقرار هناك هو اهتمام راسخ لنا وأظهرنا ذلك من خلال التزاماتنا التي قمنا بها في مجالات أخرى».

يذكر أنه في ظل عهد شرودر عارضت ألمانيا بشدة الحرب على العراق ما أثار حفيظة بوش وأدى إلى أزمة في العلاقات الأميركية الألمانية. وبينما تعهدت ميركل بالعمل عن كثب مع بوش بشأن قضايا السياسة الخارجية إلا أنها رفضت مثل شرودر المساهمة بقوات ألمانية في جهود حفظ السلام.

وقال بوش «لدينا خلافاتنا بشأن العراق ومن الواضح أنها مسألة صعبة في علاقاتنا وأتفهم ذلك بصورة كاملة». وأضاف: «لكن بالرغم من الاختلافات، تحدونا رغبة مشتركة في أن ينعم الشعب العراقي بالحرية، وأرغب في شكر الحكومة الألمانية على المساعدة في جهود إعادة الإعمار».