كشف قيادي في قائمة الائتلاف العراقي الشيعي الموحد عن أن تشكيل الحكومة العراقية لن يتم قبل عقد مؤتمر المصالحة الذي ترعاه الجامعة العربية والمقرر عقده في بغداد نهاية فبراير وأوائل مارس المقبلين. في وقت قتل طياران أميركيان في سقوط مروحيتهما بنيران «معادية» في الموصل.

وقال القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وقائمة الائتلاف العراقي الموحد همام حمودي في لقاء مع الصحافيين أمس إن «الجامعة العربية وافقت على عقد مؤتمر الحوار (الوفاق) الوطني قبل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة»، وأضاف إن «الأمين العام للجامعة العربية استجاب لطلبه عقد مؤتمر الحوار الوطني قبل تشكيل الحكومة».

وأشار حمودي إلى ضرورة الفصل بين مساري مؤتمر المصالحة وتشكيل الحكومة، لأن «عمر وأداء الحكومة متغيران ويمكن للحكومة أن تنجح أو لا تنجح».

وتابع: «نريد لمسيرة الحوار أن تستمر وتمتد لوقت أطول من وقت الحكومة».وحول تشكيل ونوع الائتلافات بين الكتل البرلمانية، قال «نحن مستعدون للتفاهم مع أي شخص أو طرف يتفق معنا على البرنامج الذي يدعو إلى الالتزام بنتائج ومصداقية الانتخابات، والالتزام بجوهر مبادئ الدستور في بلد ديمقراطي تعددي فيدرالي، والموقف من الإرهاب بشكل واضح».وحول صلاحيات الرئيس المقبل للعراق أوضح حمودي: «بالنسبة لإعطاء صلاحيات، نرى أن الحكومة ستكون حكومة مشاركة ليس فيها انفراد، وبالتالي ممكن أن نعطي صلاحيات إذا ما تم الاتفاق على البرنامج».

وألمح حمودي إلى تفضيل الرئيس الحالي جلال طالباني على بقية المرشحين. وقال «لا نمانع أن يكون (الرئيس) من الكرد أو السنة العرب شريطة التزامه بمبادئ البرنامج الذي ذكرناه». وتابع: «ينبغي أن يكون هناك إجماع وطني عليه (الرئيس) من الأطراف العراقية».

وأشار إلى موافقة القوى الكردية على برنامج الائتلاف الموحد، قائلا: «بالنسبة للاخوة الكرد ابدوا تفهما وتعهدا بالالتزام بالبرنامج خلال اللقاءات الأخيرة في كردستان». وقال: «طالباني لديه علاقات وطيدة تمتد لفترة طويلة من الزمن معنا، كما انه اثبت عراقيته في المنصب، سواء علاقته بالشيعة أو السنة». وأضاف: «هو المرشح الوحيد المطروح الآن، وليس من مرشح من التوافق أو الاخوة السنة العرب ممن سمي بالاسم أو تعهد بالالتزام بالبرنامج».

وأشار حمودي، وهو رئيس لجنة المفاوضات مع السنة العرب في قائمة الائتلاف، إلى عدم وجود مفاوضات مع السنة العرب، ولكنه أقر بوجود اتصالات تمهيدية.وقال: «بالنسبة للاتصالات مع السنة لا يوجد مفاوضات مباشرة بل هناك اتصالات تمهيدية». وأضاف: «هناك اتصالات مع حسين الجبوري من كتلة المصالحة والتحرير وصالح المطلق من الحوار الوطني وكذلك إياد السامرائي من التوافق (السنية).

من ناحية أخرى، نفت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي أن تكون قد تلقت إشعارا لعقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي قبل الموعد الذي حددته الجامعة العربية. وقال عضو القائمة العراقية راسم العوادي في تصريح للصحافيين أمس «إن القائمة العراقية لم تقدم أي مطالب بهذا الشأن، إذ إن هذا المؤتمر هو مؤتمر مصالحة لكل أطياف الشعب العراقي وليس لتشكيل الحكومة».

وأضاف: «ان موعد المؤتمر تم تحديده من قبل الجامعة العربية، وهو سيضع حدا للمشكلات التي تواجه الشعب العراقي من الإرهاب وتردي الوضع الأمني وغيرها».

وأشار إلى: «أن المباحثات بين الكتل الفائزة في الانتخابات ستبدأ بعد عطلة العيد مباشرة، وان القائمة العراقية لم تتباحث مع أي طرف بشأن تشكيل الحكومة ما عدا المباحثات التي أجراها الدكتور إياد علاوي مع رئيس الجمهورية جلال طالباني، وكانت مباحثات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ولم تتطرق إلى تفاصيل الحكومة».

وميدانياً أعلن ناطق باسم الجيش الأميركي أن طيارين أميركيين قتلا أمس لدى تحطم مروحيتهما قرب مدينة الموصل شمال العراق.وأوضح المصدر في بيان «ان التحقيق جار في أسباب تحطم المروحية» التي تستخدم للاستطلاع وهي من طراز كيووا.وكان قائد سلاح البر في قوات التحالف في العراق الجنرال جون فاينز أعلن في وقت سابق سقوط المروحية. وقال «فقدنا مروحية هذا الصباح في محيط الموصل وكل المؤشرات تدل على أنها أصيبت بنيران معادية».

بغداد ـ نصير النهر والوكالات: