«حماس» تقترح دمج الفصائل في جيش الاحتلال يعزل 800 ألف فلسطيني

«حماس» تقترح دمج الفصائل في جيش الاحتلال يعزل 800 ألف فلسطيني

كشفت مصادر فلسطينية وإسرائيلية عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يفرض منذ ديسمبر طوقاً عسكرياً شديداً على شمال الضفة الغربية، ما أدى إلى عزل 800 ألف فلسطيني، في وقت اقترحت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» دمج فصائل المقاومة في جيش واحد، وتمسكت برفض الاعتراف بإسرائيل حتى بعد فوزها في الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط مخاوف أميركية وإسرائيلية من أن تؤدي الانتخابات إلى انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية.

وذكرت مصادر أن الطوق الذي يشمل مناطق جنين وطولكرم ونابلس ، يأتي وسط انشغال فلسطيني بالانتخابات. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نقلاً عن مصادر عسكرية إن الجيش الإسرائيلي لم يقم بنشر أوامر تتعلق بعزل شمال الضفة عن باقي أنحائها، مضيفة أنه يجري إبلاغ الفلسطينيين بذلك بواسطة الحواجز المتحركة والثابتة والتي تمنع الفلسطينيين في الأسابيع الأربعة الأخيرة من السفر باتجاه الجنوب ولم يتم إبلاغهم بموعد انتهاء أوامر المنع هذه.

وروى شهود فلسطينيون أن الجيش الإسرائيلي يقطع طرق المواصلات المباشرة في داخل شمال الضفة الغربية خاصة شارع 60 (الذي يربط مستوطنة «شفي شومرون» بمستوطنتي «دوتان» و«حومش»، حيث تم إغلاقه بواسطة ثلاث بوابات حديدية أمام الحركة الفلسطينية منذ أواسط أغسطس في العام الماضي. ويطلق الجيش الإسرائيلي على هذه الخطوات بعمليات «العزل» وقد جرى اتباعها عدة مرات في السنة الماضية لفترات متفاوتة.إلا أنه في هذه المرة كانت الفترة أطول ويجري تطبيقها بتشدد.

وقالت « هآرتس » انه من الناحية الفعلية فإن الجيش الإسرائيلي قسّم الضفة إلى ثلاثة أجزاء مشيرة إلى أن التقدم في أعمال بناء الجدار العازل في القدس الشرقية أسفر عن عزل وسط الضفة عن شمالها. وأضافت أن إجراءات الجيش الإسرائيلي هذه بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين تعتبر «تراجعاً خطيراً إلى الوراء إلى الأيام القاسية أثناء حملة السور الواقي».

وأوضحت أن «تقسيم الضفة يثير مخاوف بأن الأفكار والحلول لدى قوات الأمن لمحاربة حركة الجهاد قد انتهت» مضيفة: «وعندما لا تكون هناك حلول يتوجهون إلى فرض القيود بصورة جارفة. إن هذا عقاب جماعي يفرضه الجيش الذي يواجه صعوبة في وضع حلول».

إلى ذلك قالت الإذاعة الإسرائيلية أمس نقلاً عن مصادر رسمية أن إسرائيل أعربت للولايات المتحدة عن مخاوفها بأن السلطة الفلسطينية قد تنهار إذا حققت حركة حماس فوزا في الانتخابات التشريعية.

وفي هذا الإطار اجتمع ايهود أولمرت القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش ونائب مستشار الأمن القومي الأميركي اليوت ابرامز أمس لمناقشة الانتخابات الفلسطينية المقبلة. وأفاد بيان حكومي بأن أولمرت بحث معهما «الاحتمالات المختلفة لمرحلة ما بعد الانتخابات»، كما أثار قضية «إلزام السلطة الفلسطينية بالوفاء بتعهداتها بمحاربة الإرهاب».

المسؤولان الأميركيان التقيا أيضاً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس « أبومازن» الذي شدد على اجراء الانتخابات في القدس الشرقية مع ضمان حرية تحرك المرشحين والناخبين. من جهته، قال وولش للصحافيين ان «الولايات المتحدة تعتبر ان من حق الفلسطينيين ان يصوتوا في كل مكان». وأضاف «نريد أن نتأكد من قدرة الناس على التصويت في أجواء من الحرية والأمن». وفي إشارة إلى حركة حماس، اعتبر وولش ان «المجموعات والأفراد الذين يرفضون التخلي عن الإرهاب والعنف ينبغي الا يكون لهم مكان في العملية السياسية».

وكان وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة قال أمس إن الانتخابات المقبلة «من الممكن تأجيلها في اللحظة الأخيرة في حال قامت إسرائيل بعرقلة إجراء الانتخابات في مدينة القدس». في هذه الأثناء قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار لصحيفة « نيويورك تايمز « الأميركية» إنه «حتى لو فازت حماس في الانتخابات التشريعية، فسوف ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود».

وأضاف الزهار أن الحركة لن تعترف بالاتفاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بما في ذلك الاتفاق الاقتصادي الموقع في باريس في 1994، وقال: «سنحاول تطوير تجارة مباشرة مع العالم..اتفاق باريس هو مصيبة للفلسطينيين». وأضاف ان « حماس سترفض وضع سلاحها، ولكنها ستؤيد إدراج كل الفصائل الفلسطينية في جيش واحد».

القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات