هددت واشنطن سوريا بأنها ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي وبأنها ستفرض عليها عقوبات جديدة إذا استمرت في رفضها التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. فيما أكد النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام ان أكثر من 20 مليار دولار سرقت في لبنان وسوريا من جانب اشخاص يعملون في اوساط الرئاستين السورية واللبنانية.
ونقلت إذاعة «سوا» الأميركية أمس عن احد المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أوضحت بشكل جلي أنها تنوي السعي لإحالة قضية مقتل الحريري إلى مجلس الأمن «إذا استمرت العرقلة السورية لعمل لجنة التحقيق الدولية في هذه الجريمة».
وأوضح المسؤول أن قرار مجلس الأمن رقم 1636 الذي يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يشير إلى استعداد المجلس للنظر في اتخاذ إجراءات إضافية إذا دعت الحاجة وفي حال أبلغ رئيس لجنة التحقيق المجلس ان سوريا لا تتعاون وفقا لما يطالب به القرار. وذكر أن رايس أوضحت أيضاً منذ تطبيق الادارة الاميركية لقانون «محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان» ان واشنطن ستنظر ايضا في فرض عقوبات إضافية إذا لم تعمل سوريا على تغيير سياستها وتصرفها».
ووصفت مصادر في الإدارة الأميركية إعلان دمشق أن الرئيس السوري بشار الأسد يرفض لقاء المحققين الدوليين بأنه «مؤشر غير ايجابي» بالنسبة للتعاون الكامل المطلوب منها في التحقيق الدولي كما ينص عليه قرار مجلس الأمن، «وإلا فعلى سوريا أن تتحمل النتائج».
وقالت المصادر لـ «البيان» «إن ما قاله وزير الإعلام السوري أول من أمس لا يوحي بأن سوريا عازمة على التوقف عن عرقلة التحقيق، والتوجه نحو التعاون الكامل وغير المشروط مع لجنة التحقيق، وأن هذه التصريحات التي تأتي قبيل بدء الرئيس الجديد للجنة سيرج براميرتز عمله خلفاً لرئيسها السابق ديتليف ميليس، مؤشر لا يبعث على الأمل».
ولفتت المصادر إلى أهمية البيان الذي أصدرته رايس في هذا الصدد وقالت «إن بيان وزيرة الخارجية رايس واضح تماماً ولا يحتاج إلى تأويل أو تفسير، ويحدد ما هو مطلوب من سوريا».
في غضون ذلك، قال خدام الذي يعيش في منفاه الباريسي لمجلة «لونوفيل اوبسرفاتور» انه «في الأوساط الرئاسية، تتجاوز الاموال المسروقة في لبنان وسوريا 20 مليار دولار».
وأضاف خدام ان الرئيس اللبناني اميل لحود الموالي لسوريا كان «قال لبشار إن رئيسا آخر (غيره) سيفتح بالضرورة ملفات بنك المدينة أو ملف تحويل أموال صدام حسين إلى لبنان». وأشار خدام الذي يواصل حملته الاعلامية على النظام السوري منذ ديسمبر الفائت، إلى «تورط لحود والأجهزة الأمنية» اللبنانية والسورية «في الفساد في لبنان».
وفي موضوع اغتيال الحريري الذي يتهم خدام دمشق بالضلوع فيه، اكد المسؤول السوري السابق انه «نصح الحريري مرارا بمغادرة لبنان». وأضاف «قبل عشرة أيام من اغتياله، التقيت الحريري في بيروت وقلت له: قدم استقالتك وغادر إلى الخارج، فأجابني: لدي انتخابات، لا أستطيع».
وتابع خدام «كانت الانتخابات تقترب والحريري القريب من المعارضة يكرر ان «لبنان لا يمكن ان يحكم ضد سوريا لكنه لا يحكم منها»، تلك الجملة هي التي قتلته».
واشنطن ـ محمد صادق والوكالات: