نفت السعودية امس وجود اي تقصير في تنظيم حج هذا العام خاصة في منطقة رمي الجمرات التي ارتفع عدد ضحايا حادثة التدافع فيها الى 363 حاجاً، قالت تقارير غير مؤكدة ان من بينهم مئة مصري. فيما اكد رئيس بعثة الحج الرسمية لدولة الامارات مع بدء عودة الحجاج الى الدولة وفاة اثنين من حجاج الامارات احدهما مواطن والثاني مصري معلنا فقدان حاجان آخران واصابة ثلاثة.
وكانت الحصيلة السابقة لحادثة التدافع التي وقعت بعد ظهر أول من أمس أشارت إلى وفاة 345 شخصاً. لكن الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة السعودية الدكتور خالد مرغلاني أعلن أمس أن الحصيلة النهائية لعدد المتوفين بلغت 363. وأبلغ الناطق وكالة الأنباء السعودية الرسمية أنه لم يبق من مصابي الحادث البالغ عددهم 289 مصاباً إلا 45 مصاباً في المستشفيات يتوقع خروجهم خلال يومين.
وأشار مصبح محمد السويدي وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، المساعد للشؤون المالية والإدارية رئيس بعثة الحج الرسمية لدولة الامارات، إلى وفاة الحاج حسن عبد الفتاح فرج من الجنسية المصرية إضافة إلى وفاة الحاج المواطن سعيد بن طاهي الراشدي الذي تم الإعلان عنه سابقاً، موضحاً أن الحاجة المصرية ناديا عوض محمد إبراهيم واحمد إسماعيل البيسك من حملة الفجيرة مازالا مفقودين والبحث عنهما مازال جارياً.
واضاف ان ثلاثة حجاج مواطنين اصيبوا بجروح متوسطة وخرجوا من المستشفى وهم إبراهيم سالم الحمادي ومحمد سعيد محمد ومحمد سليمان البلوشي. وعلمت وكالة أنباء الإمارات أن أحد العاملين بشرطة أبوظبي ويدعى راشد مرزوق المقبالي من مواطني سلطنة عُمان توفي في الحادث. وقالت الوكالة إنه غير مسجَّل في حملات الحج الإماراتية.
وأكد السويدي أن السلطات السعودية ستسلم البعثة اليوم قائمة بأسماء الحجاج المتوفين والمصابين بعد حصر الجثث والتعرُّف عليها. وكان مراسلون صحافيون نقلوا عن نائب مدير مشرحة منى حسين صالح بهشوان قوله «لدينا الآن 362 متوفى ومن بينهم تقريبا نحو مئة مصري». لكن وزارة الخارجية المصرية أعلنت في بيان رسمي وفاة ثمانية حجاج وفقد اثنين..
كما قال المهندس سامح فهمي وزير البترول رئيس بعثة الحج المصرية إن عدد المتوفين المصريين ارتفع إلى 20 طبقاً لحصر مبدئي، مشيراً إلى أن هذا العدد مرشح للزيادة. وقال فهمي، في اتصال هاتفي مع التلفزيون المصري، إن المعلومات المتوفرة لدى جميع البعثات تؤكد وقوع عشرين حالة وفاة بين الحجاج المصريين وحول تضارب الأرقام التي تتداولها وسائل الإعلام المختلفة، قال فهمي إن الجهات المعنية وبعثة الحج المصرية تعلن عن الحالات التي تم التأكد منها بالفعل.
ودافعت السعودية أمس عن أداء قوات الأمن في تنظيم الحجاج وتأمين سلامتهم. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز القول إنه من المؤلم لنا أن عدداً كبيراً من الحجاج توفوا ولكننا يجب أن نوضح أن جهود قوات الأمن جنبت ضيوف الرحمن وقوع المزيد من الكوارث وساهمت في إنقاذ الكثير من الأرواح.
ودعا الأمير نايف رجال الدين إلى إصدار فتاوى دينية للمساعدة في حل مشكلة تدافع الحجيج المتكررة. وقال إن هناك حاجة لإعطاء الحجاج مزيداً من الوقت لإتمام الرجم. وكان الأمير نايف قال في بيان صدر مساء الخميس إن الشريعة الإسلامية تعطي الأولوية للمحافظة على سلامة البشر وحض الحجاج على عدم الاقتراب من مناطق الرجم في منى خلال أوقات الذروة.
كما دافع الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي عن أي تقصير أمني وألقى بالمسؤولية على تدافع الحجاج و«إصرار أعداد كبيرة منهم على التحقق من حلول موعد الزوال قبل الشروع في الرجم وعلى التعجل في رمي الجمرات»، ولسقوط أحجام كبيرة من الأمتعة المنقولة مع الحجاج.
ودعم مفتي المملكة العربية السعودية الموقف الرسمي بقوله للتلفزيون السعودي إن المملكة فعلت كل ما في وسعها وفعلت كل ما يجب عليها فعله، متهماً الحجاج بالفوضى في حين قال إمام الحرم المكي الشيخ سعود الشريم إن مثل هذه الأحداث توضح أن على الحجاج معرفة قواعد وأسس الحج جيداً.
وحسب بيانات أولية توفي على الأقل 44 هندياً و37 باكستانياً و28 سعودياً و11 بنغالياً و7 يمنيين و6 من كل من تركيا والسودان والمالديف و5 من كل من الجزائر وافغانستان و4 من المغرب و3 من العراق واثنان من كل من اندونيسيا وسوريا وايران وعمان والصين وبريطانيا وواحد من كل من النمسا وتشاد واثيوبيا وفرنسا وألمانيا وغانا والاردن ونيجيريا وفلسطين وتركمنستان.
مكة المكرمة ـ «البيان» والوكالات:

