انتهاء بطاقات العمل وعدم سداد الضمان يعوقان «إعارة العمال»

انتهاء بطاقات العمل وعدم سداد الضمان يعوقان «إعارة العمال»

عبرت العديد من الشركات عن استيائها من تأخر تنفيذ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لنظام إعارة العمال التي وافقت عليه وأصدرت لائحته التنفيذية قبل أكثر من شهرين.

وأرجعت الوزارة هذا التأخير إلى عدم توافر الشروط المطلوبة في المنشآت المعيرة والمستعيرة للعمال وبالتالي تتحمل المنشآت المسؤولية عن ذلك وليس الوزارة مثل وجود العديد من العمال المخالفين لدى المنشآت المعيرة وخاصة فيما يتعلق بعدم إصدار أو تجديد بطاقات العمل للعمال المراد إعارتهم وعدم سدادها للضمانات المصرفية المستحقة واكتشاف عدم حاجة الجهات المستعيرة الفعلية للعمال وإمكانية قيامها بتأجيرهم مستغلة تسهيلات الوزارة في هذا الجانب وغيرها من شروط الإعارة.

وأفاد مندوبو عدد من الشركات ان تشدد الوزارة وتعقيد الإجراءات وكثرة الشروط المطلوبة حالت دون إتمام عملية الإعارة بشكل كامل حتى الآن وتأخر حصولهم على العمال الذين يحتاجونهم رغم تقدمهم بطلبات لاستعارة عدد من العمال من شركات أخرى بعد الموافقة على نظام الإعارة مباشرة الأمر الذي انعكس على تأخير انجاز المشاريع التي تقوم بتنفيذها.

وقال مراجعون إنهم التزموا بكل ما جاء بالقرار واللائحة التنفيذية له من حيث شروط الإعارة والرسوم المطلوبة ولكن دون جدوى حيث إن مسؤولي الوزارة يرجعون ذلك إلى ضرورة استيفاء كافة شروط الإعارة بالنسبة للطرفين الجهة المعيرة والجهة المستعيرة للعمال وهذه الشروط .

وقال مصدر مسؤول بالوزارة إن الوزارة عندما أقرت نظام الإعارة كانت تسعى إلى مصلحة المنشآت وسوق العمل بالدولة وتلبية احتياجاتها من العمالة المطلوبة بسرعة وفقا لشروط حددتها الوزارة يجب على المنشآت الالتزام بها وذلك كحل وسط بين استقدام عمالة جديدة من الخارج أو نقل الكفالة خاصة إذا كان احتياج المنشآت لهم لفترات قصيرة.

وأضاف انه بعد إصدار اللائحة التنفيذية لقرار الإعارة تقدمت بالفعل بعض الشركات بطلبات إعارة تم تلبية بعضها بعد انطباق الشروط على كل من المنشآت المعيرة والمستعيرة للعمال بينما تبين للوزارة ان الشروط المطلوبة لا تنطبق على معظم الشركات وخاصة فيما يتعلق بانتهاء بطاقات العمل وعدم سداد المنشآت المعيرة للضمانات المصرفية المستحقة عليها وثبوت عدم حاجة الجهة المستعيرة للعمال المطلوب استعارتهم وفقا للبيانات المتوفرة لدى الوزارة وان هناك بعض المنشآت تستغل هذه التسهيلات وتقوم بعمليات تأجير عمالة مستترة وراء الإعارة الأمر الذي جعل الوزارة تقوم بتشديد عملية التدقيق على طلبات الإعارة والتأكد من جدية طلب عملية الإعارة وعدم السماح لأية منشأة يثبت تلاعبها بهذا النظام بالاستفادة منه.

وأوضح ان نظام الإعارة يخضع لعدد من الشروط وفي مقدمتها انه يطبق على عمال المشروعات في قطاع التشييد والبناء وان تكون الإعارة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لستة أشهر أخرى و يشترط للموافقة على طلب الاستعارة أن تكون لدى الجهة المستعيرة حاجة للعمال المطلوب استعارتهم وفقا للبيانات المتوفرة لدى الوزارة وموافقة الجهة المستعيرة والجهة المعيرة، وأن يكون العامل قد أمضى على الأقل مدة سنة خدمة مستمرة لدى الجهة المعيرة مشيراً إلى ان المنشأة المعيرة «الكفيل الأصلي» يتحمل المسؤولية عن مكافأة نهاية الخدمة والإصابات المهنية وتجديد بطاقة العمل والغرامات وغيرها.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات