توافدت رحلات العودة التي تقل حجاج الدولة على مطارات أبوظبي ودبي والشارقة منذ صباح أمس بعد انهائهم لأداء المناسك وزيارة الاماكن المقدسة .

* مطار أبوظبي

وقد شهد مطار أبوظبي الدولي أمس عودة ما يزيد على الألف حاج من حجاج الدولة بعد تأدية فريضة الحج وأعرب الحجاج عن سعادتهم بالعودة للوطن وتمنوا لإخوانهم المصابين بالحادثين الأليمين اللذين وقعا بمكة المكرمة وجسر الجمرات بمنى السلامة والعودة للوطن قريباً وقدموا العزاء لذوي الضحايا الذين سقطوا بحادثي جسر الجمرات والبناية السكنية، «البيان» كان باستقبالهم بالمطار واستمعت لشكوى بعضهم المتضمنة تأخر مواعيد إقلاع الطائرات وعدم التزام أصحاب الحملات التي يعلنون عنها ووصفوا بعضهم بالتجار الذين بالبرامج لا يخافون الله لومة لائم.

وقال الحاج محمد جمعة بدأت رحلة عذابنا في مطار أبوظبي الدولي عند المغادرة حيث تأخرت الطائرة عن موعد الإقلاع لنحو 12 ساعة ووصف معاناة من كانوا معه من الحجاج مواطنين ومقيمين بالعصيبة، لأنهم لم يجدوا مكاناً للاستراحة سوى مسجد المطار والكافيتريات وناشد الجهات المختصة توفير المزيد من الخدمات وخاصة لمواجهة مثل هذه الحالات.

وأعرب جمعة عن أسفة لعدم التزام مقاول الحج الذي غادر معه بتقديم أية مساعدة للحجاج على خطأ لم يرتكبوه.

ووصف الحاج صالح الكعبي معاناة الحجاج بعدم التزام المقاولين بوعودهم والنكوث بها وخاصة عند تحديد الأماكن السكنية وقال إنهم يدعون قربها من الحرم وتفاجأ بأنك مضطر للسير لمسافات تزيد على 5 كيلومترات وهذه بالنسبة لهم مجاورة للحرم وتمنى من أصحاب الحملات التزام الصدق وتقديم الصورة الواضحة عند التعاقد مع الحجاج.

* مطار دبي

وفي دبي بدأت أولى رحلات العودة لحجاج بيت الله الحرام إلى مطار دبي الدولي صباح أمس الجمعة بعد زيارة الأراضي المقدسة وأداء فريضة الحج حيث بلغ عدد الرحلات التي شهدها المطار أكثر من عشر رحلات على مدار الساعة وتتوالى هذه الرحلات من خلال طيران الإمارات والطيران السعودي. ومن المتوقع وصول العدد الإجمالي لحجاج بيت الله الحرام الذين سيستقبلهم مطار دبي الدولي أكثر من 20 ألف حاج.

وشملت الخدمات للحجاج القادمين تحديد أماكن واسعة للأمتعة لاستيعاب الأعداد الكبيرة، وزيادة عدد العمال حملة الحقائب وزيادة عربات نقل الأمتعة، إضافة إلى سيارات إسعاف مجهزة للطوارئ وممرضين وممرضات على مدار الساعة تتناسب مع جميع الحجاج وتشمل توفير مواقف للسيارات من خلال مبنى مكون من طابقين أمام مبنى القادمين والمغادرين، مع تقديم هدية لكل حاج، وزيادة عدد سيارات نقل الحجاج من مبنى الشيخ راشد، وتعيين موظفين إرشاديين لتسهيل الحركة مع وجود اللوحات الإرشادية وتم تخصيص استراحات لكبار السن في وقت الوصول عند منطقة استلام الحقائب، وحزام للأمتعة قريباً من منطقة استلام مياه زمزم.

إضافة إلى ذلك زيادة عدد موظفي الخدمات الخاصة على مدار الموسم كاملا، ووفرت لجنة الحج والعمرة فرق عمل على مدار الساعة لتقديم كل الخدمات أو حل المشاكل أو طلب المساعدة من جانب الحجاج. ودعت المستقبلين إلى الوقوف في الأماكن المخصصة لهم حتى يتسنى للحجاج والسياح والزائرين الخروج من مبنى المطار بكل سهولة ويسر.

* مطار الشارقة

واستقبل مطار الشارقة الدولي في الواحدة من ظهر أمس أول طائرة رسمية تحمل رقم (6610 اس في) على متنها 439 حاجاً من أكثر من 20 جنسية عربية وآسيوية، بعد تأخرها لمدة ساعتين، حيث كان من المقرر أن تصل في العاشرة وخمس وأربعين دقيقة صباحا، غير أنها وصلت في الثانية عشرة وخمسة وأربعين دقيقة ظهرا، دون أن توضح سلطات المطار أسباب التأخير.

كان في استقبال الحجاج على باب الطائرة عدد من المسؤولين من المطار.

وأشار مسؤولو العلاقات العامة في مطار الشارقة على توفير كل سبل الراحة للحجاج منذ اللحظة التي تطأ أقدامهم فيها أرض المطار وحتى استقبال الأهل والأصدقاء لهم خارج المطار. وأشاروا إلى أن المطار استعد لاستقبال حجاج الإمارات بعد أن أنهوا فريضة الحج، عن طريق تخصيص «كاونترات» لتخليص المعاملات لهم لتسهيل الإجراءات وختم الجوازات.

وأعرب الحجاج عن أسفهم الشديد لما حدث من انهيار أحد فنادق مكة المكرمة وراح ضحيتها عدد من مواطني الدولة، مشيدين بالدور الذي قامت به قوات الأمن والدفاع المدني في المملكة العربية السعودية التي حالت دون وقوع المزيد من الضحايا. كما أعربوا عن أسفهم العميق للحادث الذي راح ضحيته 345 حاجا نتيجة للاندفاع الشديد خلال رمي الجمرات، وتعازيهم لأسر الضحايا وأن يلهمهم الله الصبر والسلوان.

وثمن الحجيج الخدمات والتسهيلات التي قدمها لهم مطار الشارقة الدولي في الذهاب والعودة، وأشادوا بالخدمات التي وفرتها السلطات السعودية لزوار بيت الله الحرام. وأكد الحجاج تميز هذا العام عما سبقه من أعوام، بالرغم من الحوادث التي وقعت. كما أشادوا بالتزام حملات الحج تقديم خدمات جيدة، ما عدا استثناءات بسيطة لبعض المقاولين.

وأشار الحاج عماد القرشي إلى أن هذا العام شهد سهولة في الإجراءات سواء داخل الأراضي المقدسة أو في مطارات الدولة، مشيرا إلى بعض المشكلات التي صاحبت عملية هبوط الطائرة. وقال بالرغم مما حدث في الأجواء فإنني أشعر بسعادة بالغة من حفاوة الاستقبال من قبل المسؤولين في مطار الشارقة الدولي، والتنظيم الجيد في الإجراءات واستلام الحقائب.

ومن جهته أشاد الحاج أثير خالد بالجهود التي بذلتها بعثة الحج الرسمية للدولة في رعاية حجاج الإمارات والسهر على راحتهم وتوفير كل الاحتياجات اللازمة لهم خلال أدائهم مناسك الحج، معربا عن سعادته بالاستقبال المتميز من قبل المسؤولين في مطار الشارقة الدولي.

أما الحاج مسعد عباس فقال إن الرحلة من جدة إلى الشارقة كانت شاقة وخاصة خلال عملية الهبوط، مضيفا: ان مناسك الحاج هذا العام مرت في يسر دون أية مشكلات.

ومن جانبه أشاد الحاج محمد نور الدين بالإجراءات المتميزة التي وفرها مطار الشارقة الدولي لتخفيف الأعباء على الحجاج القادمين إليه.

وأوضح الحاج علاء خليل انه سافر كثيرا، ولكنه لم يشعر بخوف مثلما شعر به اليوم خلال عملية هبوط الطائرة، مشيرا إلى أنه بالرغم من العدد الكبير الذي شهده موسم الحج هذا العام إلا أن الإجراءات كانت مميزة خلال جميع مراحل المناسك. وأضاف ان حملات الحج هذا العام قدمت خدمات جليلة لجميع الحجاج مما كان من شأنه قضاء موسم حج مميز.

أما الحاج أحمد النعيمي فقد أشاد بالمسؤولين عن الطيران السعودي حيث وفروا لهم كل سبل الراحة سواء في مطار جدة خلال انتظارهم الطائرة وأيضاً خلال الرحلة، موضحا ان مناسك الحج هذا العام شهدت سهولة ويسراً بالرغم من أعداد الحجاج الكبيرة هذا العام.

وقال: لقد قدمت حملة الحج هذا العام خدمات جليلة لكافة حجاجها، وخاصة خلال تأدية المشاعر المقدسة، وسهر المسؤولون عن الحملة على راحة الحجاج وتذليل كافة الصعاب أمامهم حتى يؤدوا مناسكهم في يسر وراحة.

وأشار الحاج محمد النعيمي إلى أن الرحلة من جدة إلى الشارقة كانت متميزة، خاصة الخدمات التي قدمها المسؤولون في مطار جدة وفي مطار الشارقة الدولي، موضحا أن الكادر البشري الموجود في الحملة قام بتذليل كل العقبات أمام الحجاج. وأعرب النعيمي عن أسفه للحادثين اللذين وقعا في الأراضي المقدسة والضحايا الذين خلفتهم هذه الحوادث.

وأكد عبدالله حسن وهو صاحب إحدى حملات الحج أن الخدمات التي قدمتها الحملة لحجاجها كانت متميزة هذا العام، مشيرا إلى أن التسهيلات التي قدمت سواء في مطار جدة أو مطار الشارقة ساعدت كثيرا في تقديم خدمات متميزة للحجاج.

* بعثة القوات المسلحة

وعادت إلى البلاد أمس بعثة القوات المسلحة للحج بعد أن أدت المناسك بسلام. وكان في استقبال البعثة العسكرية على أرض مطار أبوظبي الدولي عدد من كبار ضباط القوات المسلحة.

وقد دأبت القيادة العامة للقوات المسلحة بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على ايفاد بعثة عسكرية من ضباط وضباط صف وأفراد من القوات المسلحة لأداء فريضة الحج من كل عام.

أبوظبي ـ دبي ـ الشارقة ـ «البيان»: