الطالبات يرغبن في الدراسة ويرفضن العمل في الصيدليات

الطالبات يرغبن في الدراسة ويرفضن العمل في الصيدليات

اعترفت بعض الطالبات بتدني نظرة المجتمع إلى دراسة الصيدلة، إلا أن نظرتهن تغيرت بعدما التحقن بكلية الصيدلة ووجدن فيها دراسة شيقة رغم صعوبة موادها التي تحتاج إلى الاقتناع بها والرغبة في دراستها نظراً لخطورة وقوع خطأ في تركيب نوع من الدواء أو بديل عنه خلال التعامل مع آلاف الوصفات الدوائية التي تتطلب تدخلاً من الطبيب الصيدلي، ومع ذلك أيدت بعض الطالبات رفضهن العمل في الصيدليات الخاصة باعتبار ان نظرة المجتمع السائدة تصنف الصيدلي كمجرد بائع.

الطالبة مي بوعلي ـ سنة رابعة في كلية دبي للصيدلة ـ قالت إن نظرتها السابقة حول الصيدلي بأنه بائع فقط لا يبذل جهدا في صرف الدواء تبدلت الآن بعد التحاقها بالكلية وما وجدته خلال الدراسة حيث اكتشفت مدى الصعوبة التي يتعرض لها الطالب من أجل الحصول على الشهادة في علم الصيدلة التي تعتبر أصعب من دراسة الطب، إذ تقع على عاتق الصيدلي عدة أمور غاية في الأهمية.

أبرزها الدواء وتركيبه والتفاعلات الكيميائية التي يحدثها في الجسم، وترفض مي العمل في صيدلية خاصة لأسباب تعود إلى المجتمع من حيث إهماله في تطوير المهنة وتشجيع المواطنين للدخول في عالمها إلى جانب التقصير في حق الصيادلة من حيث غياب الحوافز وضعف الراتب الذي لا يليق بمكانة الصيدلي الذي يطلق عليه اسم دكتور أما إذا تغير الحال وأصبح الصيدلي في نظرهم شخص مسؤول له حقوقه وواجباته فلن أتردد في العمل في صيدلية خاصة.

وأوضحت الطالبة شمسه الفلاسي أن غياب الحوافز التشجيعية وضعف الراتب وصعوبة العمل الذي يتطلب فترات مختلفة ربما لا تناسب الفتاة وهناك العديد من الأسباب التي تحول دون دخول أبناء الدولة مجال المهنة، فضلاً عن النظرة الدونية التي ينظر بها إليه وانحصار دوره كبائع في محل دون أن يدركوا أهمية دراسته التي تجمع بين الأدوية والأرقام والأمراض بخلاف الطبيب الذي يصب تركيزه على المريض فقط.

وأشارت إلى أن الصيدلي أمامه مجالات عديدة للعمل لا تقتصر على العمل الصيدلاني فحسب بل مصانع الأدوية والمخازن والشركات العالمية للأبحاث، لذلك ينبغي تغيير نظرة المجتمع والأهالي لمهمة الصيدلي مع السعي لتوفير الحوافز التي تؤهله للإبداع والابتكار.

وأرجعت الطالبة فاطمة عبدالله النظرة الدونية لمهنة الصيدلة إلى التأسيس الخاطئ للمهنة وعدم إيفائها حقوقها اللازمة كما أن مهنة الصيادلة أصبحت حكراً على جنسية معينة كما غرس في نفوس أبناء الدولة لذلك رفضوا العمل في الصيدليات، لكنني أجد أن المهنة ضرورية للمواطنين الذين يجب عليهم العمل في كافة المجالات وفي الوقت نفسه أطالب بتوفير الدعم الكبير من قبل المجتمع بما يسهم في رفعة المهنة ودور الصيدلي الحيوي فيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات