تستأنف غداً مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مع حصر الائتلاف العراقي الموحد الشيعي مرشحه لرئاسة الوزراء بين اسمين اثنين حتى الآن هما رئيس الحكومة المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري ونائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي، في وقت تفجر الجدل في ألمانيا بشأن دعم عناصر للاستخبارات الألمانية للقوات الأميركية وقت الحرب على العراق في ابريل 2003.

وقال المسؤول في قائمة الائتلاف العراقي الموحد علي الأديب «إن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء، الذي سيكون من حصة الائتلاف حسب الاستحقاق الانتخابي، ينحصر حالياً بين عادل عبدالمهدي وإبراهيم الجعفري». وأوضح في لقاء مع الصحافيين أمس «ان الحديث داخل الائتلاف يدور حولهما، وان ترشيح احدهما لرئاسة الوزارة لم يحسم بعد». مشيراً إلى أن هناك حديثا حول مرشح ثالث داخل الائتلاف قد لا يعول عليه.

وأضاف: «ان أمر الترشيح قد يحسم من خلال الهيئة التي شكلت داخل الائتلاف العراقي الموحد» لهذا الغرض. وأوضح الأديب ان الحوارات والاجتماعات حول الخطوط العريضة لتشكيل الحكومة ستبدأ غداً السبت بعد أن كانت هناك اجتماعات أولية بين الكتل الفائزة في الانتخابات.

وقال إن الحوارات الأولية التي جرت بين الائتلاف والتحالف الكردستاني كانت لتعزيز العلاقات بين الكتلتين ومن اجل إيجاد نوع من التوازن داخل مجلس النواب المقبل. وأشار إلى أن التحالفات بين جميع الكتل داخل مجلس النواب المقبل ضرورية للاتفاق على منهجية وثوابت سياسية يمكن أن تدفع البلد إلى طريق جديد يستعيد فيه حالة الاستقرار والأمن والأمان.

وتابع: إن «الائتلاف يسعى إلى التحالف مع جميع الكتل شريطة أن تستجيب للثوابت الوطنية لقائمة الائتلاف، وان تكون البرامج السياسية متقاربة»، موضحا أن هناك الكثير من خطابات رؤساء القوائم قد تغيرت وبدأت (تكيف نفسها) وتقبل بنتائج الانتخابات الأخيرة، «وهذا يعني القبول بالعملية السياسية». مؤكدا أن الائتلاف على استعداد للدخول في حوارات ايجابية للوصول إلى حالة التوافق الوطني.

من ناحية أخرى، وعقب تقارير صحافية عن قيام عناصر للاستخبارات الألمانية كانت موجودة في بغداد في بداية غزو العراق بمساعدة القوات الأميركية وصف جهاز المخابرات الألمانية تلك التقارير بأنها «مشوهة وغير حقيقية».

وأقر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس في برلين بأن الاستخبارات الألمانية كان لها عملاء في العراق أثناء الحرب.لكنه قال إن هؤلاء كانت مهمتهم «توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات حول تطور الوضع في العراق ومسار الحرب». دون الإشارة إلى قضية التعاون مع الأميركيين.

واعتبرت الخارجية الألمانية تصريحات شتاينماير السابقة التي قال فيها إن الحكومة الألمانية السابقة بزعامة غيرهارد شرودر لم تكن تعلم شيئا عما إذا كان للاستخبارات الألمانية أي دور في العراق أثناء الحرب بأنها نتجت عن «سوء فهم».

وكانت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» والقناة الأولى بالتلفزيون الألماني (إيه.أر.دي) أفادتا في وقت سابق بأن أفرادا من جهاز الاستخبارات الألمانية ساعدوا القوات الأميركية في حربها على العراق في ربيع عام 2003 من خلال تحديد أماكن بعض المواقع العراقية المدنية حتى تتجنبها المقاتلات الأميركية. إضافة إلى إرشاد الأجهزة الأميركية بخصوص مكان الرئيس العراقي السابق صدام حسين في أحد مطاعم بغداد والذي تم تفجيره ما أودى بحياة ما لا يقل عن 12 شخصا من المدنيين.

وفتحت القضية باباً للجدل بعدما طالب حزب الخضر الألماني الحكومة بتقديم كل المعلومات بشأن تعاون الاستخبارات الألمانية من عدمه مع الأميركيين إبان بداية الحرب على العراق في ضوء إعلان ألمانيا رفضها المشاركة في الحرب.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: