إعادة استجواب مسؤولين سوريين وبرميريتز إلى بيروت الأسبوع المقبل

أميركا : لا صفقات خارجية على حساب لبنان

بالتزامن مع رفض أطراف لبنانية بزعامة النائب وليد جنبلاط دعوة الرياض الى وقف الحملات الاعلامية تجاه دمشق، عارضت واشنطن بلسان سفيرها في العاصمة اللبنانية جيفري فيلتمان ضمنيا التحرك السعودي المصري لاحتواء الازمة باعلان رفض أي صفقة خارجية على حساب لبنان، في انتظار وصول رئيس لجنة التحقيق الدولية الجديد في اغتيال رفيق الحريري سيرج برميريتز الى بيروت الاثنين المقبل، مع استعداد اللجنة لاعادة استجواب مسؤولين سوريين بينهم رستم غزالة، في وقت جددت دمشق رفضها استجواب رئيسها بشار الأسد مع عدم استبعاد امكانية مقابلته مع لجنة التحقيق.

ولا تزال الوساطة السعودية ـ المصرية غامضة في انتظار عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من السعودية، ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي عقد أمس اجتماعات مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ، علماً بأن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز استقبل الزعماء اللبنانيين أيضاً الذين كانوا يؤدون مناسك الحج والعمرة.

وسجل السفير الأميركي في بيروت موقفاً معترضاً على «التسويات على حساب لبنان»، وذلك إثر زيارته مساء أول من أمس الى قائد «القوات اللبنانية» المنحلة سمير جعجع في منطقة الأرز، إذ تلا بياناً مكتوباً أعلن فيه أن واشنطن «ترفض الفكرة التي يقوم البعض بترويجها بأن خيار اللبنانيين للحرية والديمقراطية سيكون على حساب استقرار بلدهم وأمنه».

وقال: «إن تدخلاً خارجياً مقنعاً بالأمن لن يجلب الأمن. وان الولايات المتحدة وشركاءها في العالم تعي ان نجاح عملية التغيير في لبنان سيصبح كاملاً فقط عندما يبلغ لبنان الحرية والاستقرار والديمقراطية والامن والوحدة والازدهار».

وأوضح ان الولايات المتحدة «لا تدعم أي جهود وأي صفقات أو أي وعود تقايض او تستبدل سيادة لبنان باستقراره من خلال التدخل الخارجي». وشدد على انه «ليست هناك أي صفقة تخفف مطلب التعاون السوري غير المشروط مع التحقيق الدولي او تلغيه».

وأفادت مصادر مطلعة في بيروت بأن المعلومات المتوافرة لديها لا تشير الى طرح اي اقتراحات عملية بعد في سياق المبادرة المصرية السعودية وان كل ما يتصل بهذه المبادرة لا يزال يتمحور على ازالة التشنج في العلاقات اللبنانية ـ السورية.

لكن جنبلاط اعلن امس رفض اقتراح سوري نقلته الرياض من اجل وقف الحملات الاعلامية وقيام تعاون امني بين لبنان وسوريا. وقال «ان الافكار التي تطرحها دمشق هي مناورة لايجاد موطئ قدم مجددا عندنا». واضاف «ان المناورة السورية فشلت وطوي الملف. السعودية لديها نوايا حسنة حيال لبنان»، واكد انه اطمأن الى نوايا الرياض بعد عودة موفده الوزير غازي العريضي الاربعاء من السعودية.

في غضون ذلك، واصل النائب السابق للرئيس السوري عبدالحليم خدام، تصعيد حدة تصريحاته ضد الرئيس بشار الأسد، وقال في مقابلة مع قناة «سكاي» البريطانية عندما سئل انه يعتقد ان الاسد مسؤول بصفة مباشرة عن اغتيال الحريري «في اعتقادي نعم .. قناعتي الشخصية هي انه أمر بذلك»، واردف «لكن في نهاية الامر يوجد تحقيق. ويجب ان يصدروا القرار النهائي».

ومن المتوقع ان يصل القاضي البلجيكي سيرج برميريتز رئيس لجنة التحقيق الدولية الى بيروت الاسبوع المقبل. وتزامن ذلك، مع كشف مصادر على اطلاع بالتحقيق الدولي عن ان المحققين سيستجوبون اربعة سوريين في فيينا الاثنين المقبل، بينهم رئيس جهاز الاستخبارات السورية السابق في لبنان رستم غزالة.

وجددت دمشق رفضها مثول الاسد تحت أي ظرف امام لجنة التحقيق على لسان وزير اعلامها مهدى دخل الله الذي قال ان بلاده ملتزمة باستقلالها وسيادتها مؤكدا على ان الرئيس السورى لن يمثل تحت اى ظرف امام لجنة التحقيق الدولية.

لكن دخل الله عاد واوضح لقناة «الجزيرة» ان بلاده تميز بين طلب الاستجواب المرفوض، وطلب اللقاء الذي يعود الى الرئيس السوري البت فيه.

بيروت ـ علي بردى والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات