رحب الميدان التربوي في رأس الخيمة بقرار وزارة التربية والتعليم بمنح المدارس الحرية الكاملة في صرف موازناتها التشغيلية ضمن إجراء عدد من التعديلات على عملية صرف الموازنات المستقلة، وقال مديرو المدارس ان إلغاء نظام التخصيص الذي كان محدداً من قبل لكل نشاط من الأنشطة التربوية داخل المدرسة وترك القيمة مفتوحة بحيث تقوم كل مدرسة بتحديد القيمة المالية لكل بند من بنود الصرف وفقا لاحتياجاتها المختلفة، يعتبر قرارا صائبا اتخذ استجابة لطلب الميدان بعد دراسة التغذية الراجعة منه، وبما يحقق مصلحة العملية التعليمية ويخدم الطلاب والمناهج.

واقترح تربويون ان يخضع تحديد ميزانية كل مدرسة حسب جهود ادارتها وتميزها وحسب المشاريع التربوية التي تتبناها لصالح المجتمع التربوي، بما يخلق المنافسة الشريفة بين المدارس.

وفي استطلاع لرأي إدارات المدارس في رأس الخيمة اشاد عبيد الطابور مدير مدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي للبنين بالقرار الذي يؤكد تجاوب الوزارة مع الميدان التربوي لتحقيق التطوير المنشود ، وقال ان منح صلاحية التصرف في الميزانية حسب رؤية ادارة المدرسة يسهم بصورة فاعلة في معالجة معوقات العمل بالميدان التربوي وفي توفير الاحتياجات الفعلية للمدارس، ويصب في الاتجاه السائد حاليا لتحقيق الاستقلالية المنشودة لمدارسنا، وبالنسبة لمدرسته اشار ان أكثر البنود التي ستحتل جزءا كبيرا من الميزانية هو توفير الوسائل التعليمية الخاصة بالمناهج الجديدة في المواد العلمية المختلفة.

وأعرب عادل المطوع رئيس قسم الادارة المالية والعلاقات العامة في تعليمية رأس الخيمة عن ارتياحه للقرار الذي سيحل مشكلات عدد كبير من المدارس كان يحتاج لبنود مصروفات غير متوافرة في الميزانية او أكثر من المبلغ المخصص لها مما يعيق حصولها على احتياجاتها الحقيقية التي تخدم عملها التربوي، وكان يعطي الفرصة لبعض الادارات في التلاعب لتعويض النقص الذي تحتاجه.

وأوضح أن التعديل الذي جاء في القرار يؤكد حرص المسؤولين في الوزارة على التغلب على أي معوقات تقف امام إدارات المدارس لتحقيق التطور والجودة في الاداء والإنتاجية بفاعلية والتي كانت بنود الميزانية احدى مشكلاتها، وستتمكن كل مدرسة كانت تفتقر لوجود مختبر حاسب آلي فيها، أو كانت تعاني من قدم المكيفات الموجودة أو غيرها ان توفرها من الميزانية.

وقال عبد الله سعيد مدير مدرسة بلاط الشهداء للتعليم الأساسي الحلقة الثانية للبنين في رأس الخيمة ان إلغاء نظام التخصيص الذي كان محدداً من قبل لكل نشاط من الأنشطة التربوية داخل المدرسة وترك القيمة مفتوحة بحيث تقوم كل مدرسة بتحديد القيمة المالية لكل بند من بنود الصرف وفقا لاحتياجاتها المختلفة،

هو الطريق الحقيقي للوصول إلى المدرسة المستقلة، ويخدم بشكل منطقي وواقعي العملية التربوية.

وطبقا للقرار الجديد الذي منح الصلاحيات لإدارات المدارس في التصرف في الميزانية اشار مدير بلاط الشهداء انه سنصب اهتمامنا لتحسين البيئة التعليمية في المدرسة التي تعتبر من أقدم المدارس في المنطقة، وكانت تستخدم من قبل كسكن خاص للمعلمين لا يصلح ان يكون مؤسسة تعليمية تربوية، مما يتطلب جهدا كبيرا لتحسين بيئتها التي بدأنا فيها ولكن قصور الإمكانيات كانت تقف حائلا بيننا دائما، وسنقوم خلال الفترة المقبلة بتجديد المختبر العلمي المتهالك في المدرسة وكلنا أمل في أن الميزانية خلال الفصل الدراسي الثاني والعام الدراسي المقبل تحل جزءاً من المشكلة التي يعاني منها طلابنا.

واقترح عبد الله سعيد ان يتم تحديد ميزانيات المدارس حسب حداثتها وجهود ادارتها وانتاجيتها، لانه من الصعب وضع نفس الميزانية لمدرستين احدهما جديدة متوافر فيها كل الإمكانيات والمعدات واخرى قديمة تحتاج لصيانة مستمرة وأجهزة ومعدات ومختبرات لمجرد انها تدخل ضمن إطار نفس عدد الطلاب.

واكد عيسى عبد الله جابر مساعد مدير مدرسة الجودة للتعليم الثانوي للبنين في رأس الخيمة ان مشكلة الميزانية التشغيلية كانت من ابرز المشكلات التي قمنا برفعها لمعالي الوزير ضمن معوقات العمل في الميدان، وحقيقة فقد اثلج صدورنا ما قرأناه أمس في «البيان» باعتبار انه جاء في الوقت المناسب لنتسلم ميزانية الفصل الثاني ونتصرف فيها بحرية أكثر تحقق الاكتفاء الذاتي، مما يؤكد حرص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم وجهوده الحثيثة والملموسة لتذليل العقبات التي تواجه الميدان التربوي.

واقترح الجابر ان يكون تخصيص ميزانية كل مدرسة حسب التقييم السنوي لاداء كل مدرسة، والذي يقوم به التوجيه الاداري في المنطقة التعليمية لانه الاقرب إلى الميدان ويعرف نشاط واجتهاد كل ادارة مدرسية، وهل تستحق المبلغ المخصص لها ام لا، وفي اعتقادي انه من الصعب ان تتساوى ميزانية مدرسة تضم عدداً معيناً من الطلاب مع اخرى مساوية لها في العدد، لكنها تتميز عنها بالانشطة الهادفة، وتتبنى المشاريع التربوية التي تؤثر ايجابيا على الطالب والمجتمع.

وفي رأي محمد بن جمعة آل سالم مدير مدرسة البريرات للتعليم الاساسي الحلقة الثانية ان اعلان القرار مع بداية عام 2006 يبشر بأنه سيكون عاما متميزا بالنسبة للميدان التربوي، وهذا ما يأمله الجميع، مؤكدا ان الصلاحيات الممنوحة لادارات المدارس بحرية التصرف في الميزانية، ستغلق الباب تماما امام بعض المدارس التي كانت تحمل اولياء الامور نفقات اضافية، وستفتح مجالات اكثر لتوثيق العلاقة بين البيت والمدرسة.

كما اكدت ادارات مدارس الاناث في رأس الخيمة سعادتها بتعديل بنود صرف الميزانية ومنح حرية اكثر في التصرف وقالت نجيبة الشامسي مساعدة مديرة مدرسة جلفار للتعليم الثانوي للبنات في رأس الخيمة، ان بنود الصرف سابقا كانت مقيدة لحريتنا في الصرف على احتياجاتنا الحقيقية.

واكدت الاقتراح الذي ينادي بضرورة تحديد الميزانية حسب تميز ادارة المدرسة حيث أنه بالتأكيد ان مدرسة تتبنى تنفيذ 40 مشروعا تربويا وحاصلة على جوائز تميز وعدد طالباتها حوالي 600 طالبة تحتاج ميزانية اكبر من مدرسة اخرى ليس لها أي انشطة، مشيرة إلى ان القرار يخدم العملية التعليمية ويساهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب ويقدم دعما للميدان.

استطلاع: نجلاء سعد الدين