الشكوى منها متعددة الأطراف

لائحة مكاتب الطباعة في رأس الخيمة تراوح مكانها

مازالت مشكلة لائحة أسعار خدمات مكاتب الطباعة تراوح مكانها رغم صدورها منذ عدة شهور ولم تجد من يتحرك نحو البت في أسعار الخدمات سواء لجهة مواجهة شكوى المتعاملين مع مكاتب الطباعة أو شكاوى أصحاب المكاتب أنفسهم.

والمثير في الأمر ان بعض أصحاب تلك المحلات لم يكتفوا بالتأييد لها فحسب بل أشاروا إلى أن اللائحة فاجأتهم بأكثر مما يستحقون من الرسوم. ويرى نجيب عبدالله الشامسي مدير عام الدائرة الاقتصادية ان لائحة الرسوم هدفها تنظيم عمل مكاتب الطباعة والحد من ظاهرة التلاعب بالأسعار.

ونفى الشامسي ان تكون الأسعار التي جاءت بها اللائحة غير سليمة أو تحمل ظلما لطرف من الأطراف. وهو يقول: تلك الأسعار المقررة جرى تحديدها في ضوء دراسة ميدانية متأنية وواقعية شارك فيها بالرأي أصحاب المكاتب أنفسهم وجمهور المستفيدين من خدمات الطباعة أيضا وبعض المسؤولين.

ويضيف الشامسي قائلا: في حقيقة الأمر فقد اعتمدنا سياسة تحديد الأسعار انطلاقا من أن مهنة الطباعة لم تعد شاقة، كما كانت في السابق إذ كل ما هو مطلوب مبرمج على جهاز الحاسوب مما يعني أن لمسة واحدة على الزر تكفي لانجاز المعاملة المطلوبة خلال ثوان معدودة.

ومن وجهة نظر مدير عام دائرة الاقتصادية فإن الأسعار التي جاءت بها اللائحة تبدو باهظة إذا ما قورنت بحجم الجهد المبذول لانجاز المعاملات بيد انه روعي في ان تغطي الرسوم الجديدة احتياجات أصحاب المكاتب مثل الإيجارات وفاتورة خدمات الكهرباء والماء وإيجارات خطوط الهاتف والانترنت. وفي الأسبوع الماضي عممت الدائرة الاقتصادية على مكاتب الطباعة لائحة الأسعار مطالبة التقيد بما جاء فيها. وضمانا لتطبيق الأسعار الجديدة بدأ مفتشوا الدائرة حملات تفتيشية لمحلات الطباعة.

وتغطي أسعار الطباعة المكاتب الموزعة على إدارة الجنسية والعمل والعمال ودائرة المحاكم والمرور والترخيص والبلدية وإدارة الطب الوقائي. وبالنسبة لأصحاب تلك المكاتب فإن اراءهم تراوحت بين مؤيد لها ومعارض وان بدا أكثرهم يميلون إلى القبول بها، بل يعتبرونها تزيد على حقوقهم.

ويقول مسؤول في مكتب للطباعة بإدارة العمل والعمال: من وجهة نظري فإن الأسعار معقولة وما يؤخذ عليها أنها أعطت مكاتب الطباعة بالجوازات أكثر من أن تعطي القائمين على خدمة العمل والعمال بالرغم من وجود اختلاف كبير في الخدمات.

وتشتكي سيدة تعمل في مكتب آخر للطباعة رفضت ذكر اسمها من ان الأسعار التي حددتها لائحة الدائرة الاقتصادية غير مقنعة مقارنة بحجم العمل الذي تؤديه المكاتب العاملة في مجال العمل والعمال.

وتقول: تتضمن الأعمال التي نقوم بها لصالح طباعة تصريح العمل، بطاقة منشأة، طلب بطاقة العمل، معاملات على الكفالة، طلبات تسديد الرسوم التي تشمل الموافقة والنقل والكفالة. طلبات أخرى مثل الشكوى وبلاغ الهروب.

وتشير الموظفة إلى أنه وفقاً للأسعار الجديدة فإن من ينجز هذه المعاملات مجتمعة فإنه يتقاضى 200 درهم في حين ان التكلفة الحقيقية لها تزيد على ذلك. لكن بالنسبة لموظف طباعة آخر هو محي الدين فإن ما تقوله زميلته ليس صحيحا ذلك أن الأسعار التي جاءت بها الدائرة الاقتصادية تزيد كثيراً قياساً على جهد طباعة المعاملات.

ويقول محي الدين وهو يعرض علينا المعاملات: أنظروا إلى هذه الأوراق بعضها لا يتعدى الأربعة الأسطر فهل تحتاج لرسوم طباعة تبلغ عشرين درهماَ.

ويضيف: باعتقادي وهذا من باب الأمانة بالرغم من انه ضد مصلحتي فإن المتضرر في ذلك هو الزبون الذي يرغب في انجاز معاملات لها علاقة بإدارة الجنسية والإقامة. أما في ما يتعلق بمعاملات العمل والعمال فهي تزيد في جهدها مقارنة بمعاملات الجنسية. وبحسب موظف طباعة آخر يرفض الكشف عن اسمه فإن المعاملات الخاصة بالجنسية كانت رسوم طباعتها تساوي خمسة دراهم فقط، وبالنسبة لزبائن مكاتب الطباعة فإن الرسوم الجديدة جاءت لفائدة أصحاب مكاتب الطباعة.

ويقول أحد هؤلاء واسمه سعيد خلفان علي: بصراحة فإن الضرر الأكبر وقع على الزبائن وبخاصة الذين يتعاملون مع إدارة الجنسية. ويشتكي سعيد من ان الدائرة الاقتصادية لم تستشر أحداً من الزبائن في الرسوم واكتفت بآراء أصحاب المكاتب ولذلك جاءت لائحة الرسوم متبنية مكاسب مهمة لهم دون الآخرين.

ويطالب زبون آخر يدعى علي محمد علي الدائرة الاقتصادية بإعادة النظر في الرسوم الخاصة بالجنسية التي يصفها بالمجحفة. ويقول: هل من المنطق دفع مبلغ عشرين درهماً مقابل طباعة أربعة أسطر؟

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات