تسبب خطأ طبي ارتكبه أحد الأطباء في مستشفى المفرق بأبوظبي في إدخال شاب مصري « 33 سنة » إلى غرفة الإنعاش ظل فيها لمدة أسبوع بين الحياة والموت، عندما حاول الطبيب أخذ عينة من كبد الشاب «المتليف» أصلا بسبب إصابته بالتهاب الكبد «سي»، وبدلاً من وصول الإبرة إلى الكبد أوصلها الطبيب إلى المرارة فأحدث فيها جرحاً أفقد المريض القدرة على التنفس.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قبل ثلاثة أسابيع عندما تقدم الشاب إلى الهلال الأحمر لمساعدته في توفير العلاج اللازم لمرض التهاب الكبد «سي» بسبب عدم قدرته على توفيره، إذ إن تكلفته تفوق 36 ألف درهم لمدة 7 أشهر وهي عبارة عن حقن «بيجاسيس» 180 ميلغراماً أسبوعيا وتكلفتها 1200 درهم للجرعة الواحدة بالإضافة إلى كبسولات «ريبا فيرين» 400 مليغرام. فطلب منه مسؤول الهلال الأحمر إجراء خزعة من الكبد ليتم قبول طلبه فأخبره باستحالة ذلك لأن الكبد متليف وأن أخذ مثل هذه العينة من الممكن أن يهدد حياته، فأخبره المسؤول انه بدون الخزعة لا يمكن أن يتم قبول طلبه.

وعندما قدم المريض للمسؤول تقريراً بتاريخ 22 نوفمبر 2005 صادراً عن أحد المستشفيات الحكومية في أبوظبي يفيد بإصابته بمرض التهاب الكبد نوع «سي» وأنه عولج في مصر لمدة خمسة أشهر ويجب متابعة العلاج لمدة 7 اشهر أخرى حتى لا يستفحل المرض، كما يفيد التقرير بأن المريض أجرى فحص العينة بتاريخ 28 يوليو 2005 وانه يعاني من مرض الكبد البنكرياسي، إلا أن المسؤول أصر على موقفه، وأخبر المريض بأن القوانين صريحة ولا بد من أخذ عينة جديدة.

ولم يجد المريض بداً من الذهاب إلى مستشفى المفرق لإجراء هذه العينة، ولاحظ الأطباء تخوفه من إجراء هذه العينة لكنهم طمأنوه وأخبروه بأن استشاريا كبيرا سوف يقوم بعمل الخزعة له، وما إن أدخل الطبيب الحقنة التي تشبه المسدس في جسد المريض بعمق 15 سنتيمتراً حتى فقد المريض الوعي والقدرة على التنفس وتم نقله إلى غرفة العناية المركزة، وبعد أسبوعين استعاد المريض وعيه وخرج من المستشفى، فوجد تقريراً من الطبيب يقول باستحالة إجراء هذه العينة وخطورتها على المريض نظرا لوجود تليف واضح في الكبد .

ولا يزال المريض حائرا بين تحقيق طلب هيئة الهلال الأحمر في إثبات مرضه، وبين أخطاء الأطباء التي تدنيه من الموت، وبين نار المرض الذي يزحف بسرعة إلى كبده بسبب عدم وجود العلاج.