السيستاني ينفي تلقيه راتباً شهرياً من «المالية»

الشيعة يتهمون أميركا بمغازلة «الإرهابيين» بالعراق

قتل ثلاثة جنود أميركيين أمس بتفجير في الفلوجة، إضافة إلى رابع برصاص قناص في الخالدية. في وقت نفت المراجع الشيعية أمس صحة تقارير عن تلقيها أموالاً من وزارة المالية العراقية، بالتزامن مع تحذير «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية» من عودة بعثيين من النظام السابق إلى مراكز القرار تحت ستار الإسلام، متهمة القوات المتعددة الجنسية التي تقودها الولايات المتحدة ب«مغازلة الإرهابيين»، وأكد رئيس المجلس عبد العزيز الحكيم أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية سيتم (خلال الأسابيع القليلة المقبلة).

وقال مصدر من مكتب السيستاني لوكالة «فرانس برس» تعليقاً على أنباء تفيد بأنه يتلقى راتباً شهرياً من وزارة المالية: ان «هذا الخبر كذب وغير صحيح». كما نفى مكتب آية الله كاظم الحائري الخبر واعتبر مصدر فيه «ان نشر هذه الأخبار في هذا الوقت بالذات هدفه الإساءة إلى المرجعية الدينية التي يشهد لها التاريخ باستقلالها وعدم تقاضيها أي أموال من الأنظمة الحاكمة».

ونفت الخبر مصادر في مكاتب المراجع الثلاثة الأخرى الرئيسية في النجف وهم بشير النجفي واسحق الفياض ومحمد سعيد الحكيم. وكانت وسائل إعلام عراقية نقلت أمس عن مصادر في وزارة المالية ان مجلس الوزراء قرر تخصيص راتب شهري للسيستاني وباقي المراجع الشيعية.

إلى ذلك، حذر صدر الدين قبانجي، المقرب من «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية» في العراق، أمس من عودة بعثيين من النظام السابق إلى مراكز القرار تحت ستار الإسلام. ودعا في خطبة صلاة العيد في النجف الأشرف حيث احتفل قسم من الشيعة بأول أيام عيد الأضحى «إلى مراقبة البعثيين الجدد المتزيين باللباس الإسلامي ممن يحتضنون الإرهاب في بغداد والمحافظات وتفويت الفرصة على مخططاتهم الرامية للعودة إلى مراكز القرار». وأضاف «نحذر من عودة البعثيين بلباس إسلامي لان الذين يحتضنون الإرهاب اليوم في بغداد هم من البعثيين الذين يرتدون لباس الإسلام».

وشدد قبانجي على تشكيل حكومة وحدة وطنية بالاعتماد على نتائج الانتخابات التي دلت حتى الآن على تقدم كبير للشيعة المحافظين ومن بينهم المجلس الأعلى. وقال «نحن ندعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق وفق الاستحقاق الانتخابي واحترام آراء الناخبين وعدم ممارسة اي تجاوز عليها». واضاف «لن نسمح بافشال العملية السياسية».

كما دعا قبانجي إلى إطلاق يد وزارتي الدفاع والداخلية «لممارسة دورهما في مواجهة الإرهاب وعدم التدخل في عملهما» من قبل القوات المتعددة الجنسية. وقال «ان مغازلة القوات المتعددة الجنسية للإرهابيين أدت إلى التدهور الأمني الأخير في البلاد» وطالبها «بضرورة التعامل بحزم مع الإرهابيين».

وأكد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أمس أن تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق سيتم «خلال الأسابيع القليلة المقبلة». وقال الحكيم في كلمة وجهها للعراقيين مهنئاً بعيد الأضحى الذي احتفل قسم من الشيعة أمس بأول أيامه «أمامنا مهمة كبرى. سوف يتم ان شاء الله تشكيل الحكومة خلال الأسابيع القليلة المقبلة بمشاركة كل أبناء العراق».

ونوه الحكيم بالانتخابات التي جرت في 15 ديسمبر «بمشاركة أكثر من 70 بالمئة من العراقيين». وقال «هذا يدل على حالة الوحدة وعلى قناعة الجميع بأن الطريق الصحيح هو طريق العملية السياسية لا الطرق الأخرى التي اختارها أزلام صدام حسين والتكفيريون».وأضاف «يجب ان نتوحد جميعا للوقوف في وجه المجاميع الإرهابية»، في إشارة إلى أتباع النظام العراقي السابق وأتباع أبو مصعب الزرقاوي.

في موازاة ذلك، قتل ثلاثة جنود أميركيين أمس بانفجار وقع شرق مدينة الفلوجة العراقية، ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن شهود ان عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور دورية أميركية في الشارع العام لحي الضباط في المدينة مما أدى إلى تدمير سيارة «همر» ومقتل الجنود الثلاثة.

وفى الوقت نفسه جرى استبدال قوات الشرطة الموجودة في الفلوجة بقوات من الحرس الوطني العراقي، وأوضحت الشرطة العراقية ان عملية الاستبدال جرت في الصباح في شرق وجنوب المدينة التي تشهد توترا امنيا منذ أيام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات