أمر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ببناء «سياج مؤقت» في ثلاثة قطاعات حول القدس الشرقية لعزلها عن الضفة للالتفاف على أحكام صدرت عن المحكمة العليا تقضي بتعليق العمل في جدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل، في وقت كان الطاقم الطبي الذي يعالج رئيس الوزراء آرييل شارون يعرب عن «عدم تصديقه» التحسن السريع لوضعه.
حيث بدأ مستجيباً لوجود ابنه جلعاد إلى جانبه، لكن الأمر لم يصل إلى خروجه من الغيبوبة، خصوصاً أن الأطباء وضعوا علامة 6 على 15 لحالة الجهاز العصبي لمريضهم بحسب مقياس غلاسكو. وأعلن التلفزيون الإسرائيلي العام أن موفاز قرر تجاهل أوامر المحكمة العليا وأمر ببناء هذا السياج «المؤقت الذي يمكن ان يزاح لدى صدور قرار نهائي عن المحكمة العليا».
وانتقد المعلق القضائي للتلفزيون موشي نقبي، موفاز معتبرا انه لا يستطيع ان «يفرض أمراً واقعا على الأرض من دون مراعاة المؤسسات القضائية في البلاد». وأوضح التلفزيون ان العمل في الجدار الأمني وفي السياج المؤقت سينتهي في مارس المقبل.
وكانت المحكمة العليا، بناء على شكوى من فلسطينيين تأذوا من جدار الفصل العنصري، أوقفت العام الماضي العمل في بنائه في ثلاثة قطاعات تقع في بير نبالا (شمال) قرب شعفاط وشيخ سعيد (جنوب)، فيما اعتبرت محكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو 2004 ان بناء هذا الجدار غير شرعي ودعت إلى إزالته. إلا ان إسرائيل ضربت عرض الحائط بهذا القرار غير الملزم.
في غضون ذلك، أعرب فيليكس أومانسكي رئيس فريق جراحي الأعصاب الذي اشرف على العمليات التي خضع لها شارون، عن تفاجئه بالتحسن السريع الذي طرأ على وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي. مضيفا ان المريض يستجيب «بشكل أفضل» لاختبارات
ردود فعله الحسية. وأكد ان شارون «شخص قوي. لو قيل لي قبل أسبوع ان الأمور ستسير على هذا النحو لما صدقت».
وأوضح انه «قرص» شارون وان الأخير قام بإبعاد يده في حين لا يزال مخدرا وهو رد فعل مشجع من الناحية الطبية لشخص أصيب مثل شارون بنزيف حاد في الدماغ. إلا أن الأطباء وضعوا علامة «6 على 15» لحالة الجهاز العصبي لمريضهم بحسب مقياس غلاسكو. ويسمح هذا الاختبار، الذي وضعه معهد غلاسكو للأعصاب (اسكتلندا) مطلع السبعينات، للطبيب بقياس درجة الغيبوبة استنادا إلى معايير مختلفة. ويعتبر المريض في غيبوبة اذا جمع اقل من ثمان نقاط.
وقال اومانسكي انه لا يمكن اعتبار ان الخطر قد زال عن شارون الا عندما «يجلس على حافة سريره ويتحدث إلينا».
