أكد المقدم أسامة خميس الموسى الاختصاصي النفسي في المؤسسات العقابية بشرطة دبي أن القانون لا يعفي الأفراد أصحاب الإعاقات الجسدية من العقاب وتطبق عليهم أحكامه إلا الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية حيث يتم عزلهم في مراكز خاصة ومنها مراكز التأهيل النفسي في دبي.

وقال في محاضرة القاها في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ان الإعاقة لا تبرر بأي شكل من الأشكال ارتكاب الجرائم كالزنا والقتل والسرقة واللواط وغيرها من الجرائم، مبيناً أن هناك 19 شخصاً من المعاقين مودعين في سجون دبي ومتهمين بارتكاب جرائم مختلفة وهم من ذوي الإعاقات الجسدية، وقال إن هناك شخصاً معاقاً حركياً يقضي حكماً بالحبس لمدة 8 سنوات جراء ارتكابه الفاحشة مع معاقة عقلياً التي احيلت الى مركز للعزل حتى يتم البت في أمرها.

كما أن هناك شخصاً حكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر لارتكابه جريمة سرقة، كما تم الحكم كذلك على مجموعة من ذوي الإعاقة الحركية لمدة ثلاثة أشهر لأنهم تعمدوا إزعاج فتاة بمعاكستها باستمرار عن طريق هاتفها المتحرك الذي اعطاهم إياه أحد زملائهم.

وأشار إلى أن هناك نوعاً آخر من الإعاقات يعتبر خطراً على المجتمع وهو الإعاقة النفسية التي تنتج عن خلل في البيئة المدرسية أو المجتمعية حيث يواجه الشخص العديد من الاحباطات تؤدي إلى إصابته باكتئاب حاد ورؤية المجتمع بشكل خاطيء ما يدفعه إلى ارتكاب الجرائم، منوهاً إلى الدور الكبير الذي يقع على الدولة والمجتمع لإخراج المعاق من تلك الحالة والتكيف مع المجتمع.

ودعا المؤسسات الإعلامية والجمعيات الخيرية المسؤولة عن المعاقين بالدولة إلى إصدار كتاب يحمل رسالة مضمونها أن القانون لا يحمي المعاقين عند ارتكاب الجرائم مهما كانت، واعتبر أن مسؤولية الأسرة كبيرة في هذا المجال، حيث إنه يقع على عاتقها تعريف أبنائها بالقوانين التي تنظم حياة الأفراد في المجتمع وتمنعهم من ارتكاب حماقات قد تؤدي بهم في نهاية الأمر الى السجون، وأشار إلى أهمية توجيه النصائح إلى الأبناء بشكل دائم وتقديم الحب والحنان لهم حتى عندما يصبحون كباراً.

وأشار إلى أن هناك تنسيقاً مستمراً بين المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة والجهات الأمنية بغرض الاستفادة من التجارب المختلفة لتلك المؤسسات، منوهاً إلى أنه لا يمكن لأي مؤسسة ان توفر الأمن بشكل كامل إلا بتعاون أفراد المجتمع.

الشارقة ـ «البيان»: