أعدتها الزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

دراسة لتطوير قطاع الثروة السمكية في الفجيرة والساحل الشرقي

صورة

أوصت دراسة أعدتها وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بالدولة بتطوير قطاع الثروة السمكية في إمارة الفجيرة والساحل الشرقي للدولة بهدف تحسين أساليب التسويق خلال الأعوام 2005 - 7002 وجذب الأسر للعمل في الأنشطة المتعلقة بمهنة الصيد والإبقاء عليها كمهنة وطنية وتطبيق تشريعات لتطوير مهنة الصيد.

وأوضحت الدراسة ان سكان الفجيرة يبلغون نحو 114 ألف نسمة ويشكل المواطنون منهم 50% ودعت لتقديم المزيد من التسهيلات في مواقع الإنزال والتسويق وزيادة حصة الصيادين وتطوير القطاعات الإنتاجية وخفض أعداد قوارب الصيد لعدم وجود الأعداد الكافية من النواخذة وحماية الأنواع النادرة من الأسماك وخاصة في المحميات الطبيعية.

الدراسة من إعداد كل من الدكتور أحمد عبد الوهاب مستشار منظمة الأغذية والزراعة وأستاذ اقتصاد وتنمية الموارد السمكية في معهد التخطيط القومي بالقاهرة والدكتور محمد سيف عبدالله المستشار الإقليمي للاسماك بالمكتب الإقليمي للشرق الأدنى في منظمة الأغذية والزراعة و تشير الدراسة إلى مساهمة إمارة الفجيرة ب28% من إنزالات الأسماك العائمة تليها البدية 21% وخورفكان 18% وتطالب بإقامة المحميات الطبيعية في مناطق رأس دبا وضدنا والعقة والبدية وإقامة شعاب صناعية وتنمية المصائد واتباع سياسات واستخدام أدوات غير جائرة للصيد وخفض أعداد القوارير وتعديل مساحة فتحاتها بما يسمح بصيد الأسماك ذات الاحجام الكبيرة وتعديل تصميم الفخاخ بما يسمح بخروج الأسماك تلقائيا في حالة فقدان القرقور حيث تمثل إستنزافاً مستمرا للمخزونات السمكية.

وتشير الدراسة إلى وجود 17 نوعا من الأسماك الاقتصادية في الدولة و173 صيادا بالفجيرة يمثلون 34 % من إجمالي الصيادين بالدولة وتدعو لرفع كفاءة وتأهيل الخبرات الوطنية و بذل الجهود للتغلب على النقص في أعداد الصيادين وتنفيذ حزمة من السياسات والإجراءات والمشروعات والدراسات المستفيضة لتطوير المهنة.

ففي مجال الإنتاج وإدارة المصايد تدعو الدراسة إلى إعداد تقييم بيئي لجميع المشروعات التي يتم تنفيذها في المناطق الساحلية لتحديد الآثار البيئية لهذه المشروعات على الموارد البحرية، وتضمين طرق وتكاليف معالجة هذه الآثار أو التقليل منها ضمن تصيمم وميزانية المشروع وتعويض الصيادين من خلال الجمعيات التعاونية عن الأضرار التي قد تصيبهم من تنفيذ المشروعات في المناطق الساحلية تطبيقاً لمبدأ «من يلوث يدفع» على أن يتم إدراج هذه التعويضات ضمن موارد صندوق خاص لكل جمعية «صندوق دعم الصيادين» والذي سنتعرض له فيما بعد وإعطاء أولوية لمصايد إمارة الفجيرة في خطة دراسة وتقييم المخزون السمكي 2005 ـ 2007 والتي أعدتها وزارة الزراعة والثروة السمكية، مع التركيز على تحديد أعداد الفخاخ في «القراقير» المسموح بها لكل قارب، مع تعويض الصيادين عن أي انخفاض في صافي دخولهم نتيجة لذلك.

كما تدعو الدراسة إلى بحث إمكانية فرض فترة راحة بيولوجية لمصايد الفخاخ «القراقير» مع تعويض الصيادين عن خسائرهم خلال فترة التوقف وإحلال الفخاخ «القراقير» المعدلة والتي تسمح بخروج الأسماك في حالة فقد الفخاخ مع تحمل الدولة تكاليف الإحلال وتقديم دعم من الدولة لدعم المحروقات يتم تقديره على أساس معدل ثابت لمتوسط الاستهلاك السنوي لكل نوع من قوارب الصيد.

وتجربة استخدام مراكب صيد تعمل بالشباك الحلقية لصيد الأسماك العائمة «بدون استخدام الضوء» لدراسة جدواها في صيد أسماك البرية والعومة بدلاً من الجرافة الساحلية، لمواجهة تقلص المساحات الشاطئية التي تستخدم فيها الطرق التقليدية «مشروع مقترح».

وفي مجال التداول ومعالجة وتسويق الأسماك تدعو الدراسة لاستخدام عبوات خاصة لتداول الأسماك «صناديق» ذات أحجام معيارية، مع القيام بعمليات فرز الأسماك حسب الأصناف والأحجام «للأسماك المتوسطة والصغيرة» أما الاسماك كبيرة الحجم فيتم تقدير أعدادها ومتوسط أوزانها لتقدير كمية الانتاج حسب الأصناف للمساعدة في جميع احصاءات الإنتاج حسب الأصناف والمحافظة على جودة الأسماك أثناء عمليات التداول واستخدام وسائل نقل مبردة لنقل الأسماك وإجراء المزاد في أماكن مغطة وتطوير تجفيف أسماك البرية والعمة بطرق حصية وبيئية مناسبة.

كما أكدت الدراسة على ضرورة بحث إمكانية انتاج منتجات القيمة المضافة من بعض الأصناف وكسر احتكار تجارة الأسماك من خلال تملك الجمعيات التعاونية لوسائل النقل وخزن الأسماك المبردة وزيادة عدد الطاولات المخصصة للجمعيات في سوق التجزئة عن طريق إعطاء الأولوية للجمعيات في تأجيرها حسب الشروط السائدة ومنح الجمعيات التعاونية للصيادين الأولوية في توريد احتياجات المؤسسات الحكومية، القوات المسلحة، الشرطة، المستشفيات، المدارس، وغيرها من الأسماك حسب الأسعار السائدة لمساعدة الجمعيات للوصول الى أسواق بديلة لتصريف انتاجها بعيداً عن الاحتكارات من قبل الوسطاء وتنويع جنسيات العاملين في تجارة الأسماك من الوافدين لمنع تكتلهم.

وفي مجال تطوير البنية التحتية تدعو الدراسة الى إنشاء أرصفة عائمة في ميناء الغيلات وميناء صيد في دبا الفجيرة وإنشاء مقر للجمعية التعاونية للصيادين بالفجيرة.

وفي مجال الجوانب المؤسسية والإدارية تدعو لتحقيق تنسيق أكثر بين السلطات المحلية والاتحادية خاصة في تنفيذ التشريعات والتعليمات الاتحادية وكذلك بين مراكز أبحاث الأحياء المائية، وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في أبوظبي في مجال تطوير الإحصاءات السمكية ودراسات المخرون السمكي وإدارة المصايد في إمارة الفجير والحزم في تنفيذ القوانين والتعليمات المنظمة لأنشطة الصيد وتداول وتصنيع الأسماك البحرية وتدعيم مكاتب الثروة السمكية بالكوادر الضرورية حتي يمكن لها القيام بمهامها الأساسية.

وفي مجال الجمعيات التعاونية تدعو الدراسة لنقل الإشراف على الجمعيات التعاونية للصيادين بالكامل إلى وزارة الزراعة والثروة السمكية أسوة بالجمعيات التعاونية الزراعية، مع إدخال التعديلات الضرورية على التشريعات بما يتناسب مع طبيعة الجمعيات التعاونية للصيادين ورفع قدرات أعضاء مجالس الإدارة والكادر الإداري للجمعية في مجال الإدارة والمحاسبة في الجمعيات التعاونية وإنشاء صندوق خاص في كل جمعية تعاونية لدعم أعضائها تودع فيه جميع أنواع الدعم التي تقدمها كل من الدولة أو السلطة المحلية من خلال دعم وسائل الصيد وأسعار المحروقات وتعويضات الصيادين نتيجة تطبيق أدوات إدارة المصايد «تخفيض أعداد حرف الصيد ـ فترات التوقف».

ودعم أسعار الأسماك في حالة قيام الجمعية بتسويق انتاجها بهدف تجميع أنواع الدعم في صندوق واحد مما يعطي مرونة للجمعية للاستفادة من الموارد المالية المتاحة وتفعيل دور الجمعية وإحساس الصيادين بأهمية الدور الذي تقوم به مما يشجعهم على الانضمام إليها وكسر احتكار تجارة الأسماك الى جانب صرف الدعم عند وجود احتياج فعلي له وحرية الصياد طالب الدعم «في حالة معدات الصيد» في اختيار مواصفات الأصل المطلوب دعمه باعتبار أنه أكثر معرفة بما يريده على أن يتولى الصندوق توفير الضمانات التي تطلبها البنوك سواء بالنسبة للصياد أو الجمعية وتتسع دائرة المستفيدين من هذه الخدمة كلما زادت موارد الصندوق.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات