مع دخول عيد الأضحى المبارك يومه الثاني أمس شهدت حديقة زعبيل قدرا من الإقبال فاق اليوم الأول الذي بدا معه الأفراد عازفين عن الخروج في ظل أجواء الحزن التي سادت البلاد على رحيل المغفور له، بإذان الله، الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم. وجاء الإقبال بشكل خاص على حديقة زعبيل نظرا لافتتاحها منذ فترة محدودة وسط رغبة كبيرة من الجمهور للاطلاع على الخدمات المتميزة التي تتمتع بها.
وأشار جميع الزوار الذين التقيناهم إلى أن الحديقة تمثل متنفساً إضافياً لهم، مؤكدين أن رسم الدخول الذي تفرضه البلدية على الزوار يعتبر بسيطاً لقاء الخدمات المتميزة التي تقدم لهم.
مسعود علي المحصل المالي في البوابة رقم(6) للحديقة، أكد أن الإقبال من الجمهور على زيارة الحديقة والاستمتاع بخدماتها في اليوم الثاني للعيد أمس كان جيدا، ويعزو سبب ذلك إلى الخدمات المتميزة جداً التي تقدم لهم إضافة إلى التنظيم العالي لكافة مرافقها.
وأكد مسعود علي أن هذا الأمر ينطبق على كافة الحدائق في دبي والتي تتمتع بهذه الإدارة والتنظيم، ولكن الفرق قد يكون هنا في كون الحديقة حديثة وجرى إدخال المزيد من الخدمات إليها.
وحول مشاعره كونه على رأس عمله خلال عطلة العيد قال مسعود إنه أصلاً حزين جداً ولا يشعر بطعم لهذا العيد كونه يأتي ولم تمض أيام على وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.
أما لجهة عمله في اليوم الأول للعيد، فأشار إلى أنه يؤمن بعمله وبضرورة أدائه لواجبه وبالتالي فهو هنا من باب الحرص على أداء الواجب وإظهار دبي ودولة الإمارات بأبهى حلة ومظهر.
وحول رسم الدخول وموقف الجمهور منه قال إن رسم الدخول هو خمسة دراهم للشخص الواحد ولا يعتبر كبيراً بل يعتبر رمزياً بالمقارنة مع الخدمات التي تقدم للجمهور، مؤكداً بأنهم في إدارة الحديقة لم يلحظوا أي شكوى من الزوار.
والتقينا خلال جولتنا في أرجاء الحديقة مع « ميجو» وزوجته «أيشا» اللذان قالا لنا بأنها زيارتهم الأولى لهذه الحديقة، مؤكدين حرصهما الكبير على أن يقضيا أجواء عطلة عيد الأضحى في حديقة زعبيل بسبب إشادة العديد من أصدقائهما بها وبالخدمات التي تقدمها للزوار، وأوضحا أن الساعة الأولى لهما في الحديقة تؤكد صدق انطباع وكلام الأصدقاء حول الحديقة التي ستكون هذه الزيارة ليست الأخيرة بالتأكيد. وحول رسم الدخول قال «ميجو» إنه يعتبر معقولاً جداً مقارنة بما تقدمه الحديقة للجمهور.
أما «جانيت» من الجالية الفلبينية والتي تعمل كموظفة حسابات في إحدى الشركات فقد اعتبرت افتتاح حديقة زعبيل في هذا الوقت أكبر وأفضل هدية تقدم للجمهور، مؤكدة أنها تستمتع كثيراً بوجودها في الحديقة خاصة وأن الطقس جميل ويغري بمثل هذه الرحلات، وأشارت إلى أنها كانت السبب في حضور مجموعة الأصدقاء هذا اليوم لزيارة الحديقة. حيث كانت قد زارتها في وقت سابق وأعجبت بها كثيراً، وأخبرت الأصدقاء عنها والذين أصروا على زيارتها في أقرب فرصة.
«شاندرا» والذي يعمل كمهندس كومبيوتر، كان يجلس وتلوح على وجهه علامات الضيق والغضب فيما أصدقائه يلعبون الكرة بالقرب منه، فسألناه عن سر غضبه، فقال أن إدارة الشركة اتصلت به قبل قليل وأبلغته بضرورة الحضور لأمر طارئ في العمل،.
وأشار إلى أن المشكلة في ذلك تكمن في كونه هو الذي دعا زملاءه إلى الحديقة في هذا اليوم وبالتالي فإن تركهم في الحديقة والذهاب إلى الشركة يعتبر مسألة مزعجة، وأوضح أنه كان قد حضر الأسبوع الماضي إلى الحديقة وشاهد ما أعجبه فقرر دعوة الأصدقاء إليها، وحول الخدمات ورسم الدخول أكد بأن الخدمات متميزة ويعتبر رسم الدخول قياساً بها رمزياً.
وشكا صديقه «نافين» من إغلاق بعض المرافق والخدمات في الحديقة بوجه الجمهور مشيراً إلى أنها موجودة كخدمات فعلية ولكنها غير مفتوحة حاليا أمام الجمهور. وربما يعود سبب ذلك إلى سبب يرتبط بالعيد.
«ديفايني» من الفلبين قالت أنها زارت جميع الحدائق في دبي، ولكن تبقى حديقة زعبيل هي الأجمل بينها، مشيرة إلى أنها لا تفتقد أي خدمة يرغب فيها الزائر، وبأسعار معقولة وغير مبالغ فيها.
وقالت «إميري» التي تعمل كصيدلانية أنها ومنذ زارتها في اليوم الأول لافتتاحها تحضر إليها بشكل يومي مصطحبة أولادها إليها، وأكدت أن رسم الدخول ممتاز ولا يذكر مقارنة بالخدمات التي تقدمها للزوار والتي تضاهي أفضل الحدائق العالمية، بل وتتفوق عليها في بعض النواحي.
جمال أمين المواطن العربي الوحيد الذي وجدناه في الحديقة في جولتنا السريعة والذي كان يجلس وعائلته قال أنه يجد في دبي وحدائقها متنفساً كبيراً. وعن حديقة زعبيل قال، أنها قطعة فنية، موجهاً النصيحة للجميع لزيارتها.
أما عن أسعار الدخول إلى الحديقة فقال بأنها زهيدة جداً، مؤكداً أن الحدائق في بعض الدول تعتبر مكباً للقمامة ومع ذلك تجد رسم الدخول إليها كبيراً جداً، وبالتالي فإن الخدمات التي تقدمها الحديقة هنا لزوارها كثيرة وتجعل من رسم الدخول رمزياً ولا يذكر بالمقارنة معها.
وأعرب طالب موسى أحمد محصل الحديقة في البوابة رقم (7) عن توقعه بأن يزداد الإقبال على زيارة الحديقة خلال فترة المساء حيث يتوافد أبناء الجالية العربية لزيارتها بعد أن يستكملوا واجباتهم الاجتماعية صباحا خلال العيد. كما يكون اليوم الثاني للعيد حسبما يذكر مجالا لإقبال الكثير من المواطنين بسبب الالتزامات الاجتماعية ومشاغلها خلال اليوم الأول للعيد.
وفيما يتعلق بإغلاق بعض المرافق في الحديقة، قال إن ذلك يرتبط بالعيد الذي يشهد عدم وجود موظفين بعدد كاف جراء الإجازات لمناسبة العيد، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستشهد عودة جميع المجازين، وبالتالي عودة الأمور إلى نصابها.
وعن وجوده على رأس عمله في مثل هذا اليوم قال إن الأمر بالنسبة له يرتبط بالواجب وبالتالي فهو سعيد بأدائه، مشيراً إلى أنهم في الإدارة تسابقوا لأداء هذا الواجب دون أي اعتراض.
تحقيق وتصوير خالد اللوباني:

