إدارته تفضل عادل عبدالمهدي رئيساً للوزراء

بوش يتوقع مزيداً من الدماء في العراق

توقع الرئيس الأميركي جورج بوش المزيد من القتال العنيف والتضحيات في العراق خلال عام 2006، وفيما كشفت مصادر في الإدارة الأميركية لـ «البيان» أن المرشح المفضل لها لرئاسة الحكومة العراقية هو عادل عبدالمهدي دعا الرئيس العراقي جلال طالباني وإمام سني إلى التكاتف بين العراقيين.

وتوقع أمس الرئيس الأميركي جورج بوش، الذي يواجه حصيلة متزايدة للقتلى الأميركيين في العراق، مزيداً من القتال العنيف في عام 2006، لكنه قال إنه سيكون هناك «المزيد من التقدم نحو النصر».

وقال بوش في خطاب أمام المحاربين القدامى بشأن استراتيجيته في العراق إن تقدماً سوف يأتي في العملية السياسية العراقية وإعادة البناء وفي المعركة ضد المسلحين خلال العام. وأضاف «سنرى المزيد من القتال العنيف ومزيدا من التضحيات في عالم 2006 لأن أعداء الحرية يواصلون زرع بذور العنف والدمار. وسنرى أيضاً المزيد من التقدم نحو النصر».

وعرف بوش النصر بأنه الوقت الذي لا يعود فيه المسلحون قادرين على تهديد الديمقراطية العراقية وعندما تستطيع قوات الأمن العراقية توفير الأمن لمواطنيها وحدها وعندما لا يكون العراق ملاذاً آمناً للإرهابيين.

ويحاول بوش إقناع الأميركيين المتشككين بأن استراتيجيته في العراق ستنجح حتى مع زيادة حصيلة القتلى الأميركيين بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً منذ الغزو للإطاحة بصدام حسين.

وحول الحرب الشاملة ضد الإرهاب التي يقول الرئيس الأميركي إنها تشمل العراق بوصفه جبهتها المركزية، قال بوش «مثل أجيال أخرى قبلنا واجهتنا نكسات على الطريق إلى النصر ومع ذلك سنقاتل في هذه الحرب بتصميم ودون تردد».

ويأتي خطاب بوش لرفع مستوى التأييد الشعبي له، إذ أظهر استطلاع للرأي أول من أمس أن نسبة التأييد له 39 في المئة منخفضة درجتين عن 41 في المئة التي وصلت إليها الشهر الماضي بعد سلسلة خطابات ألقاها ودافع فيها عن استراتيجيته في العراق.

ورفض بوش في خطابه أمس مجدداً تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية لأن هذا ما ينتظره الإرهابيون وأعداء الديمقراطية والمتمردون في العراق. وأبلغت المصادر «البيان» أن موضوع العراق سيحظى باهتمام وموقع مركزي في خطاب «حالة الاتحاد» السنوي الذي سيلقيه بوش أمام الكونغرس آخر هذا الشهر.

وقال بوش إن العمل خلال هذا العام سيتركز على ثلاثة جوانب حيوية وهي الجانب السياسي ومساعدة العراقيين لتعزيز المكاسب الديمقراطية التي تحققت العام الماضي. ودعا بوش السنة الذين يتخلون عن العنف إلى الإنخراط في العملية السياسية لجني الفوائد.

وقال: على الأكراد والشيعة أن يفهموا أن المجتمعات الحرة الناجحة تحفظ حقوق الأقليات في قمع الأكثرية. وأضاف إن القادة العراقيين سيواجهون قرارات صعبة عندما تبدأ الحكومة الجديدة عملها. وتابع: إن عدد قوات حرس الحدود سيزداد إلى 28 ألفاً خلال هذا العام، حيث عددها الآن 18 ألفاً، لتتمكن من وقف تسلل الإرهابيين وان عدد رجال الشرطة سيكون 135 ألف آخر هذا العام زيادة على عددها الحالي 80 ألفاً.

وفي السياق العراقي أيضاً أبلغت مصادر في الإدارة الأميركية «البيان» أن أكثر المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة العراقية ويحظى بدعم وتفضيل الإدارة هو عادل عبدالمهدي.

وفي أول أيام عيد الأضحى الذي تسبب في تجميد التحركات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية دعا طالباني في رسالة وجهها الى العراقيين بمناسبة عيد الاضحى الى «التكاتف وتوحيد الكلمة والموقف من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع مكونات الشعب العراقي».

من ناحيته أكد خطيب مسجد أم القرى السني في بغداد في خطبة عيد الاضحى على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، وشدد على ان الاستقرار في العراق لن يتحقق الا بخروج قوات الاحتلال. وقال الشيخ حارث العبيدي عضو هيئة علماء المسلمين، ابرز مرجعية دينية للسنة في العراق، في خطبة العيد في مسجد ام القرى «نحن مع تشكيل حكومة وطنية تمثل كل العراقيين الشرفاء والوطنيين».

وأكد أن هذه الحكومة «يجب أن تبنى بناء سليما وان يكون تمثيلنا في الجمعية الوطنية المقبلة بما يناسبنا». واتهم قوات الاحتلال الأميركية بأنها «سبب كل جريمة ودم وقتل كل بريء في العراق». وبعد الصلاة تجمع مئات المصلين استنكارا لاقتحام القوات الاميركية والعراقية ليل السبت الأحد مسجد أم القرى.

واشنطن ـ محمد صادق:

بغداد ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات