أعرب التربويون والأكاديميون في رأس الخيمة عن عميق حزنهم لوفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، مؤكدين أنه «رحمه الله» كان المثل الحي والصادق في خدمة الوطن الذي أرسى دعائمه مع إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات ومثالاً يحتذى في الإخلاص والوفاء والتضحية.
وقال حسين جابر نائب مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية للشؤون المالية والإدارية: فقدنا أحد الشخصيات البارزة في تاريخ الدولة، والذي عزز ببصيرته الفذة أركان الاتحاد وعمل طيلة فترة توليه الحكم على النهوض بالوطن، لبناء دولة عصرية بجانب إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، لتحتل مكاناً بارزاً يشهد له العالم أجمع، فإنجازاته وبصماته واضحة في الدولة ودبي في كل الميادين وستبقى شاهدة على مدى العصور، واهتم المغفور له بكل السبل التي تساهم في دعم العملية التعليمية وتطويرها ويشهد له الميدان التربوي على مستوى الدولة بالمبادرات التي تهدف إلى الارتقاء بالتعليم، ولا يسعنا إلا الدعاء لله بأن يرحمه ويغفر له ويدخله فسيح جناته.
الأب الحاني
وأضافت الدكتورة خلود المنصوري مديرة برنامج تعليم اللغة الإنجليزية في جامعة الاتحاد برأس الخيمة: فقدنا قائداً فذاً أسهم طوال حياته في العمل على وحدة وبناء ونهضة الإمارات، فقد كان مثالاً للأب الحامي والحاني المعطاء الذي وضع مصلحة الوطن في سلم أولوياته، وأحب الجميع فأحبوه، وكان حبه بلا حدود، ومن ينظر إلى إمارة دبي يعلم أنها تنعم بما خلفه الراحل، فقيادته وتوجيهاته الحكيمة جعلت من دبي واحة حب وجذب ومكاناً لإعداد القادة فاهتمامه بالتعليم هو أساس لذلك.
إن فقدنا للراحل مكتوم يوجعنا فهو خسارة لنا وليس لدي ما أقوله: سوى نم قرير العين، فلقد تركت دبي في أيد أمينة ستكمل مشوار الخير والعطاء والتقدم إن شاء الله، فمحمد بن راشد خير خلف لخير سلف.
تنمية شاملة
وأشار عبد الله ميرزا مدير مركز الوسائل التعليمية في رأس الخيمة إلى أن فقيد الوطن أحد رفاق رحلة البناء والعطاء في المسيرة الاتحادية ونهضة الدولة، ومثالاً يحتذى في الإخلاص والوفاء والتضحية.
لقد أعطى المغفور له جل اهتمامه للميادين التنموية كافة وخص التعليم برعاية خاصة فدعم الكثير من المدارس ودور العلم داخل الدولة وخارجها، وكان كريماً يتحدث عن كرمه كل مواطن في الإمارات لأنه أقام مشاريع تنموية وطنية شاملة عملت على تحسين حياة المواطنين في كل أنحاء الدولة، وخلال قيادته لدبي شهد الجميع بالارتقاء الذي حققته على صعيد التعليم والمدارس والجامعات، ونوعية التعليم المتطورة والبيئة المتميزة والخدمات التي لا تعد ولا تحصى التي وفرتها حكومة دبي الرشيدة، كما اهتم بالبنية التحتية ونهض بالخدمات وجذب الاستثمارات وسخر جميع الإمكانات لبناء الدولة العصرية فكان رمزاً للعطاء والتفاني.
فارس فذ
وأعربت عزة راشد سالم مدير مدرسة الكواكب للتعليم الأساسي الحلقة الأولى للبنات في رأس الخيمة عن حزنها لوفاة الشيخ مكتوم بن راشد، الذي كان أحد دعامات الاتحاد في الدولة ووفاته تعد خسارة كبيرة للوطن الذي كان أحد دعائمه وساهم في رسم ملامحه وترك بصماته الواضحة عليه.
وقالت حين يتطلع الإنسان إلى حضارة أي شعب سيجد أن هناك أعمالاً كثيرة في حياتها تختلط بغيرها من المهام، وفي الوقت نفسه جبالاً شامخة من الأحداث والشخصيات التي لا تنصهر بينها، ويكون لها دور بارز في مجريات الأمور، وبما أن شعباً كأي شعب فإنه تنطبق عليه مثل هذه الصفات.
ومن هذا المنطلق فإن من بين هذه الجبال الشامخة التي خطت بأفعالها دروباً قوية في مجريات الأحداث بالدولة، وتركت بصمة عميقة على أمجادها هو الشيخ مكتوم رحمه الله، فإن القارئ لسيرته يجد أنه ليس شخصاً عادياً بل إن ما فعله خلال هذه الفترة الوجيزة التي عاشها يعجز عن فعلها من هم أكبر منه سناً، والذي لو قيست بعدد سنين عمره لأعطته عمراً فوق عمره أضعافاً مضاعفة، فدبي تعد من معجزات القرن العشرين وآل مكتوم من معجزات الأسر الحاكمة في هذا القرن.
تعزيز المسيرة
وقال عبدالرحمن بن غردقة موجه إداري في المنطقة التعليمية برأس الخيمة إن الفقيد الراحل أحد رواد النهضة الحديثة في دولتنا الفتية، فقد أسهم رحمه الله، مع إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات في تعزيز مسيرة دولة الاتحاد، بما يواكب التطور الحضاري، قام خلالها برحلة عطاء بلا حدود في مختلف المناحي السياسية والاقتصادية والتعليمية والرياضية بكل صدق وتفان باذلاً جهوداً مضنية ومخلصة من أجل رفعة الوطن وتدعيم الكيان الاتحادي لدولة الإمارات، وحقق حلمه في أن تكون الإمارات صورة مشرقة لدولة عربية اتحادية قوية ومزدهرة تساير الركب العربي، كما شهدت دبي خلال حكمه انجازات عديدة هائلة، والكثير من المشاريع العقارية والسياحية الضخمة، التي ساهمت في تحويل الإمارة إلى مركز إقليمي ودولي للأعمال والسياحة بالرغم من قلة مواردها النفطية.
رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: